كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق الدوحة الأفغاني

اتفاق الدوحة الأفغاني

تاريخ النشر: 2020-03-03 | 11:45

تضليل متعمد وتخبيص مقصود تسوقه قراءة فصائل فلسطينية لاتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وحركة طالبان الموقع في الدوحة يوم 29 شباط 2020، باعتباره انتصاراً بائناً لطالبان وهزيمة فاقعة للأميركيين.

اتفاق وقف إطلاق النار في أفغانستان معنون: «اتفاق لإحلال السلام في أفغانستان بين الإمارة الإسلامية لأفغانستان التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة وتُعرف باسم طالبان، وبين الولايات المتحدة الأميركية» هذا عنوانه حرفياً.

اتفاق من أربعة أجزاء يتضمن: 1- ضمانات وألية تطبيق عدم استخدام أرض أفغانستان من قبل أي طرف ضد الولايات المتحدة أو أي من حلفائها، 2- وضمانات وآلية تطبيق واعلان جدول انسحاب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، 3- البدء بحوار أفغاني بين الأطراف الأفغانية يوم 10 أذار 2020 لمناقشة موعد وآلية وقف إطلاق نار شامل ودائم بما في ذلك التطبيق المشترك وآلياته ليتم الانتقال إلى النقطة الرابعة وهي 4- وضع خارطة طريق لمستقبل أفغانستان السياسي من قبل الأطراف الأفغانية مجتمعة، والنقاط الأربعة متصلة فيما بينها، ويتم تطبيقها وفق جداول زمنية مع شروط متفق عليها تفصيلياً، وكل بند من البنود الأربعة يُمهد لما بعده مقابل تعهد حركة طالبان بوقف إطلاق النار والتزاماتها وصولاً إلى التوصل إلى حوار أفغاني لتشكيل حكومة نتيجة الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف الأفغانية.

الولايات المتحدة من جانبها تضع برنامجاً لسحب قواتها بشكل تدريجي من أفغانستان خلال تسعة أشهر ونصف، كما تلتزم بعد بدء الحوار الأفغاني الداخلي إعادة النظر في العقوبات الأميركية ضد قادة حركة طالبان، بهدف إلغاء هذه العقوبات قبل نهاية شهر أب 2020، وستعمل على اعتماد هذه الاتفاقية لدى مجلس الأمن، وبعد إقامة الحكومة نتيجة الحوار الأفغاني ستعمل واشنطن أن تكون علاقاتها مع الحكومة الجديدة، علاقات إيجابية، تساعدها على إعادة بناء أفغانستان ولن تتدخل في شؤونها الداخلية.

اتفاق واشنطن مع طالبان، تمهيدي سيعقبه تفاهم بين مختلف المنظمات والمؤسسات الأفغانية، ولذلك اقتصر الاتفاق على الطرفين بدون مشاركة الأطراف الأفغانية الأخرى الذي سيبدأ بعد أيام، وليس كما ترى بعض القراءات الفلسطينية أو العربية إقرار واشنطن أن طالبان هي ممثلة الشعب الأفغاني، وأن هذا الاتفاق حصيلة انتصار مقابل هزيمة، بل هو حصيلة تفاهم ومصلحة بين واشنطن حيث ترغب إدارتها برئاسة ترامب الانسحاب من أفغانستان عشية الانتخابات الأميركية، لأنه يجد أن وجوده في أفغانستان لا يوفر له أي مكسب للمصالح الأميركية، بينما ترغب طالبان بإزالة اسمها وقادتها من قائمة المنظمات الإرهابية والمشاركة في إدارة الدولة الأفغانية، والواضح أن كليهما وصل لطريق مسدود، ولم يُسلما بالهزيمة ولم يُحققا الانتصار، ولذلك توصلا لهذا الاتفاق الأمني تمهيداً لتفاهم أفغاني أفغاني قد يحصل وقد يفشل، وها هو الرئيس الأفغاني أشرف غني قد أعلن أن حكومته لم تقدم أي تعهد بالإفراج عن خمسة الاف معتقل من جماعة طالبان، مما يعني أن الاتفاق قد يتعثر، وقد يستمر لسنوات بعيداً عن جداول الاتفاق.

اتفاق الدوحة شبيه باتفاق أوسلو الموقع يوم 9/9/1993 المتضمن الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وحكومة المستعمرة الإسرائيلية، وليس اتفاقاً بين دولتين، بل بين دولة ومنظمة سياسية، وكان ذلك خطيئة سياسية من قبل المنظمة باعترافها بالمشروع الإسرائيلي، بينما اقتصر اعتراف حكومة المستعمرة بمنظمة التحرير ولم تعترف بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة.

واشنطن اعترفت بحركة طالبان كمنظمة سياسية تقبل الحوار مع باقي الأطراف الأفغانية ليشكلوا حكومتهم استكمالاً لهذا الاتفاق، ولم تعترف بها كممثلة للشعب الأفغاني.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط