كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق الهدنة.. القسام والقول الفصل

بعد مقالة الغضب والتي كانت تحت عنوان : "حماس وإسرائيل واتفاق....؟!! ", والتي كانت بتاريخ الموافق18/8/2015,  عبرت عن دهشتي واستغرابي, لما يتم الحديث عنه حول " اتفاق الهدنة", بين حماس وإسرائيل, وقد قرأت العديد من المقالات واستمعت للعديد من المواقف للفصائل الفلسطينية, ولا أنكر أنني شعرت ببعض الإحباط, لقلة حيلة فصائل العمل الوطني.

وبعد ما تسرب عن " الاتفاق" , وهو ليس بقليل, بدأت أعيد قراءة المشهد الفلسطيني, وخاصة الجزء الهام به في هذه القضية وهو شعبنا في قطاع غزة, والذي عاش حروباً عديدة, وفجر انتفاضاتٍ, وقدم شهداء, هذا الشعب الذي تزاد حالة الغضب لديه  يوماً بعد أخر تجاه حكم الأمر الواقع عليه, وينشد اليوم الذي يتغير فيه الحال, ويستطيع أن يعبر عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع, وأنا هنا لا أقول أنه مرتاح لسلوك السلطة الفلسطينية تجاهه, إذا أن حرمان الشعب من حق الاقتراع هو نزع لحقه في التغيير والتعبير وتجاهل لدوره في صنع القرار وصياغة المصير واختطاف لحضوره ونفوذهُ وقوتهُ.

الحالة الشعبية:

ولأن الشعب الفلسطيني في القطاع يعيش حالة حصار, ولم ير إعادة الأعمار لما هدمة جيش الاحتلال, ولا توظيفاً للخريجين ولا بنىً تحتية ولا مصالحة فلسطينية ولا أفقاً لتسوية سياسية, وقد صبر كثيراً, على أمل أن تصدق شعارات المقاومين ثماني سنوات, ولم يرى نهاية النفق, ولا ثمرةً لتضحياته, فهل من الممكن أن يوافق هذا الشعب على " أن يصوم ويصوم ويفطر على بصله", أو على اتفاق يخرج قطاع غزة من دائرة الوطن؟؟

لم تعد الغالبية " تأكل ولا تشبع" من الشعارات المقاومة التي بدأت تتآكل ولم تَرَ في حكم حماس نموذجاً يحتذي به, حيث يرى كل يوم حالة من التبدل في الشعارات التي بدأت بالمقاومة, ومن ثم الصمود, وبعد الصبر... الصبر يا أهل غزة الفرج قريب,"قربت يا شباب سنوقع هدنة", وستفرج عليكم وسيكون لكم ممر مائي تزورون به قبرص.

صعوبات أمام الاتفاق:

بالرغم من حالة الحصار التي يعيشها أهلنا في القطاع وحالة الحرب التي يعانيها منذ العام 2006, والحالة الاقتصادية المتردية, لن يقبل شعبنا مبادلة شهدائه وجرحاه ومعتقليه, بهذا الترتيب المسخ الذي يسمونه اتفاقاً.

كما أن هناك فصائل العمل الوطني, والتي لا ندعي أن لديها القوة المانعة لمواجهة صانعي هذا الاتفاق, إلا أنها وبكل تأكيد لن تباركه ولن تمنحه الشرعية.

كما أن هناك من يتحفز للانقضاض على حماس وحكمها في قطاع غزة, يتمثل في القوى السلفية, والتي ترى بسيطرتها على قطاع غزة أو أضعاف حماس شعبياً, سيعطيها الفرصة لأن تتمدد بمشروعها, لأنها تعتبر غزة منطلقاً تجاه سيناء, بل ربما أبعد من ذلك, والأيام حبلى بالمفاجآت.

والأهم من كل ما تقدم,  ولماذا نذهب بعيداً, ونحن مازلنا نرى أن هناك تياراً لا بأس به داخل حماس, يرى في هذا الاتفاق ضرباً لمفاهيمها ورؤيتها السياسية, وخيانة لكل ما تربى عليه وتعلمه, وأهانه للرؤية والعقيدة, وتدميراً للتاريخ, وتدنيساً وطمساً للدماء والمعاناة والجراح, وهذا تيار كبير صنع حماس ورآكم إنجازاتها, ولن يقبل أن يضيع هكذا,     كذلك الأمر بالنسبة للسلطة الفلسطينية, بكل مكوناتها فإنها ترى في هذا الاتفاق ضرباً للمشروع الوطني ولوحدانية تمثيل الشعب, وتقسيم الوطن.

كل هذه العوامل, إذا ما أضفنا دور الإقليم, ونخص بالذكر مصر, والأردن اللتين لن توافقا على تقسيم الفلسطينيين, والاستفراد بهم, لصالح مشاريع إقليمية أو لمصلحة جماعة ذلك أن مثل هذا الاتفاق سيضعف دور الدولتين الشقيقتين ويقلل من هوامش حركتهما ويحدان من قدرتهما على مواجهة الأحلاف الجديدة في المنطقة.

القول الفصل:

وأختم بالقول الفصل, هل من الممكن لكتائب القسام التي قدمت خيرة الشباب الفلسطيني دفاعاً عن ما تعتقدهُ صائباً, ومازالت تحمل عقيدة قتالية ضد الاحتلال, وعبأت قواعدها بأن قتال إسرائيل فرض عين, وأن الكتائب وجدت من أجل تحرير فلسطين, هل تقبل بهذا المشروع اللقيط؟؟

القسام لن يقبل, ولن يسمح أن تشوه صورته أمام شعبه, ولن يسمح بأن يكون شرطة لحماية الحدود, وهم الذين اليوم يحكمون تحت  الأرض و فوق الأرض, ولن يسمحوا لبعضٍ من سياسييهم أن يبيعوا دماء شهدائهم, وهم أصحاب القول الفصل.

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط