كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق أوسلو

اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2019-08-28 | 08:46

الحلقة الرابعة

لم يكن اتفاق أوسلو بمضمونه ونتائجه نموذجياً يمكن المباهاة بما حقق لصالح الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه، ففعل الانتفاضة كان مؤذياً للاحتلال، ولكنه لم يكن حازماً في هزيمته، ولذلك حققت الانتفاضة ما حققت إستناداً إلى موازين القوى المائل لصالح العدو الإسرائيلي، إضافة إلى الحصار المالي والسياسي المتعمد المفروض على منظمة التحرير أنذاك، ولذلك بناء على المعطيات الحسية وجدها ياسر عرفات نافذة لتحقيق غرضين : أولهما فك الحصار المالي والسياسي، وثانيهما الانتقال إلى فلسطين والعمل من هناك، وهذا ما تحقق .

في شهر أيلول 1993، بعد توقيع وثيقة الاتفاق المتبادل بين منظمة التحرير والمستعمرة الإسرائيلية يوم 9/9/1993، والتي حملها وزير الخارجية النرويجي ما بين تونس وتل أبيب، وقبل الذهاب إلى واشنطن لتوقيع اتفاق أوسلو عقد المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاً في تونس لمناقشة الاتفاق وإقراره تمهيداً للتوقيع عليه، افتتح الاجتماع أبو عمار وتناوبت القيادات الفلسطينية في الحديث عن مساوئ أوسلو، وبعد أكثر من ثلاث ساعات، بعد أن أنهى القادة الفلسطينيون نقدهم لأوسلو علّق أبو عمار على خطاباتهم بقوله :

« ده بس مساوئ أوسلو، أوسلو أسوأ من كده بكثير»، وسأل عن المسافة ما بين تونس والقدس، ومن ثم سأل من هي المدن الأقرب إلى القدس : « هل هي تونس أو الجزائر أو القاهرة أو دمشق وبغداد وعمان، أم هي غزة وأريحا ؟؟ وأجاب أنا ذاهب إلى غزة وأريحا وهي أقرب إلى القدس، ومن يرغب بالذهاب معي فأهلاً وسهلاً، ومن لا يرغب فله الحرية التي يستحقها « ومن ثم تم عرض الاتفاق الذي حظي بـ 87 صوتاً من أصل 113 من عدد الحضور، وهكذا أقر المجلس المركزي الفلسطيني اتفاق أوسلو، الذي يعتبر أخر إنجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات المتمثل بنقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن، وفي ذلك الاجتماع نبه محمود عباس إلى أهمية اتفاق أوسلو ومخاطره في نفس الوقت بقوله : سنكون أمام مفترق طُرق، إما أن نسير باتجاه الحرية والاستقلال أو نسير باتجاه تكريس الاحتلال، وهذا يعتمد على طريقة عملنا ومجمل أدائنا، كما قال .

اتفاق أوسلو لم يكن مكسباً فلسطينياً خالصاً وحسب بل تحول إلى أداة ضاغطة على الفلسطينيين، ومكسباً للعدو الإسرائيلي، لخصته تسيفي ليفني أمام مؤتمر معهد الدراسات الأمنية التابع لجامعة تل أبيب يوم 8/10/2018، بقولها : « يجب أن نكون ممتنين كل يوم لأوسلو، مليونا فلسطيني ليسوا مسؤوليتنا، وينطبق الشيء نفسه على مليوني فلسطيني في قطاع غزة بسبب فك الارتباط « .

واليوم، بعد ربع قرن تحولت السلطة في رام الله، والسلطة في غزة موفرةً للأمن للعدو الإسرائيلي، عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، وحولت السلطة فصيلي فتح وحماس إلى وعاء للتوظيف الإداري وباتت السلطة أسيرة لخيارات الإسرائيليين ومصالحهم الأمنية، رغم التناقض البائن في المصالح بين المشروعين الوطني الديمقراطي الفلسطيني وبين المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط