كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق تأجيل القضية الفلسطينية؟

كشف رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، بطريقة مفاجئة، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، عن ما قد يفسر حالة الجمود والسكون النسبيين اللذين يعتريان القضية الفلسطينية، إذ قال: "لدينا تأكيدات من الإدارة الأميركية أنّه بعد الصفقة الإيرانية، سيستأنفون المفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين. ونحن نعتمد على الولايات المتحدة ومتأكدون أنّهم سيفون (بوعدهم)". إذن، فالقيادة الفلسطينية تنتظر الوعد الأميركي.
ربما لم يقل رامي الحمدالله، صراحة، أنّ هناك اتفاقا مع الأميركيين على تأجيل التوجه إلى المحاكم الدولية والأمم المتحدة وغيرها. لكن منطق تصريح رئيس الوزراء الفلسطيني، وطبيعة الأحداث على الأرض؛ من بطء شديد في الحراكات على الساحة الدولية، يشيران إلى أنّ هناك عملية "تهدئة" دبلوماسية، فضلا عن التهدئة الميدانية. وليصبح مبررا التساؤل: هل إفراج الإسرائيليين عن الأموال الفلسطينية بعد انتهاء انتخابات الكنيست الأخيرة، يأتي ضمن ذات الترتيبات؟ وهل هي ترتيبات صامتة ضمنية من دون اتفاق، أم ضمن اتصالات واتفاقات واضحة ومتبلورة رسمياً؟ ما يكشفه الحمدالله هو أنّ هناك جزءا على الأقل مما يجري ليس ضمنيا، بل وعد صريح يؤدي إلى حالة انتظار الوعد الأميركي.
ما يطرحه الحمدالله -مع الإشارة إلى أنّ رئيس الوزراء الفلسطيني، بحكم تقسيم المهام، لا يملك الكثير في قرار العملية التفاوضية والسياسية، ولكنه قد يكون مطّلعا وجزءاً من صناعة القرار- أنّ الفلسطينيين إذا صدر قرار من الأمم المتحدة، أو وعد دولي، بخطة تحدد موعدا واضحاً لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، فإنه يمكن العودة للمفاوضات. ويبقى السؤال: هل قبول الإسرائيليين بهذا القرار أو الخطة شرط لبدء المفاوضات؟ لا تبدو هناك إجابة واضحة في المقابلة، والنص المنشور أقرب إلى القبول بضمانات دولية لإطلاق المفاوضات، وليس بالضرورة اشتراط قبول إسرائيلي. فهو يقول إن هناك إعدادا لمبادرة فرنسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، وإن هناك "حديثا عن مدى زمني". ويقول: "يمكن أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يحدد زمنا لنهاية الاحتلال وتأسيس دولة على حدود العام 1967. إذا حدث هذا، فأنا متأكد من إمكانية العودة للمفاوضات". ويضيف: "سواء بالمبادرة الفرنسية، أو أي طرف آخر، نريد ضمانات لمدى زمني.. وتجميد المستوطنات". والأمر هنا من شقين؛ الأول وهو الأصعب، تجميد الاستيطان. والثاني، جهة دولية تطرح قرارا أو مبادرة فيها مدى زمني.
ما هو غائب في حديث الحمدالله، القول إنّ القرار الدولي يجب أن يحظى بموافقة إسرائيلية، قبل بدء المفاوضات. وبدهي أن تجميد الاستيطان يحتاج إلى موافقة إسرائيلية فورية.
المشاكل التي تبرز في حديث
د. الحمدالله، أنّ هذا السيناريو تكرر كثيرا سابقا؛ أي أن ينتظر الفلسطينيون لحين انتهاء الانشغال بملف إقليمي آخر. حدث هذا، مثلا، زمن حرب العراق والكويت، والتي تلاها مؤتمر مدريد (1991)؛ كما حدث بعد حرب الخليج الثانية (2003)، عندما أطلقت مبادرة خريطة الطريق، وتضمنت وقتها الإشارة لدولة فلسطينية، وأطرافا رباعية دولية، وموعدا محددا للحصول على الدولة، هو العام 2005 (قبل عشرة أعوام). فماذا يختلف ما يطالب به الحمدالله الآن، ويقدمه باعتباره موقف القيادة الفلسطينية عن خريطة الطريق؟! ولماذا ستكون النتيجة أفضل؟ وأليس هو ذات النهج القديم؟
يعوّل الحمدالله على الضغط الأميركي والدولي على إسرائيل، فالصحيفة تسأله: "هل تعتقد أن الضغط الخارجي على إسرائيل سيكون كافياً؟". ويجيب: "نعم، أعتقد أن التدخل من قبل الأمم المتحدة والدول الكبرى مهم لإقناع إسرائيل للوصول لتسوية سلمية". وبالنظر إلى أنّه لم يبد أي إشارة بأن الولايات المتحدة تنوي ممارسة أي ضغط حقيقي؛ اقتصادي أو عسكري (أي تقليل الدعم العسكري)، على إسرائيل، وحتى السياسات الأوروبية كلها تتعلق بخفض التعاون ومنعه بشأن المستوطنات وليس مجالات أخرى، فإنّ تفاؤل رئيس الوزراء الفلسطيني يبدو مثيرا للتساؤلات، وهل حقا هناك ما يبرره؟
ما الذي يمنع تواصل التوجه إلى المنظمات الدولية، وإعادة بناء البيت الداخلي الفلسطيني، وخصوصاً منظمة التحرير الفلسطينية، وتصعيد المقاومة الشعبية، بالتوازي مع انتظار المبادرات الدولية، خاصة أن السياسات الإسرائيلية لا تنتظر، وخصوصا الاستيطان؛ والمعاناة الفلسطينية لا تتوقف؟ وعندما تصل الولايات المتحدة لاتفاق مع إيران سيكون لديها أسباب أقل للقلق بشأن ما يجري في الشرق الأوسط، والاستعجال لدرجة الضغط على بنيامين نتنياهو.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط