كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق تعاون مسبق بين الأميركيين والروس: إنه أمن "إسرائيل"

اتفاق تعاون مسبق بين الأميركيين والروس: إنه أمن "إسرائيل"

تاريخ النشر: 2017-07-10 | 09:18

يتبدّل المشهد السياسي فجأة من السلبية «المطلقة» نحو الإيجابية الملحوظة خلال ساعات فقط، يحصل هذا استثنائياً عندما تقرّر الدول الكبرى بذل المزيد من الجهود باتجاه توفير مساحة من التحضير للإعلان عن مرحلة جديدة بعد مخاض طويل من التمسّك الأحادي الجانب لكل طرف بمواقفه السابقة من دون نيّة بالتقارب نحو نصف الطريق.

هو نصف الطريق، ربما الذي خرجت فيه قمة العشرين في هامبورغ بين الأميركيين والروس، والتي كانت في الواقع مظلة لقمة تاريخية أكبر بكثير من تفاصيل ما صدر عن اجتماع الدول الكبرى في 7 و8 تموز الحالي، فالرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين التقيا في أول قمة تُعقد بينهما بعد انتخاب الرئيس ترامب وعاصفة الاستفزازت والاتهامات وصولاً حتى التهديد بالعزل، بسبب ما روّجته تقارير وأجهزة أمنية أميركية عن تعاون روسي مع حملة ترامب وتدخّل روسي جدّي في الانتخابات الأميركية.

لقاء نتجت عنه قرارات حيال العمليات العسكرية في سورية، خصوصاً جبهة الجنوب، حيث وافق الرئيسان على الإعلان عن بدء العمل بوقف اطلاق النار في 9 تموز الحالي ما شكّل تناقضاً بين الأجواء التي كانت سابقة بين واشنطن وموسكو والتي وصلت حد التصريحات الشديدة الحدة مؤخراً. فمسألة تحرر الرئيس الأميركي من الضغوط المحلية التي كان يواجهها مع عناصر وازنة في المؤسسة الأميركية كما أن استقالات وإقالات عدة طالت مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بسبب ملف تدخل روسيا المزعوم بنتائج الانتخابات الأميركية.

كل شيء سار على ما يُرام في وقت كانت العيون شاخصة نحو مسألة أساسية. وهي هل ستحصل قمة بين الطرفين او لا؟ وإذ بالنتيجة قمة رسمية متفق على جدول أعمالها تؤكد ان الاجتماعات المعقودة في الاردن بين ضباط من الطرفين الروسي والأميركي، بخصوص الحديث عن مصير جبهة الجنوب السوري كانت جدية ومثمرة جداً.

الاتفاق بين بوتين وترامب يعني أن سلسلة اجتماعات بين الطرفين كانت قد جرت بين كواليس التصعيد الذي احتل الاعلام، في وقت كان العمل على قدم وساق بين دبلوماسيي الطرفين لإنجاح قمة الرجلين الاستثنائية.

الاتفاق هو تأكيد على أمر أساسي ألا وهو تعاون سوري مباشر مع روسيا في التوصل لهدنة في الجنوب، وهو أيضاً بطريقة أو بأخرى تعاون أميركي غير مباشر مع النظام السوري، وتنسيقاً عسكرياً وميدانياً معه. فالساعات الأولى من سريان العمل بوقف إطلاق النار تبدو واعدة لجهة التأسيس لأرضية عمل فعّالة بين الأميركيين والروس.

حالة من الهدوء على مختلف الجبهات الجنوبية بعد يوم واحد من إعلان بدء العمل بالهدنة. الجيش السوري هنا هو أحد أبرز العناصر القادرة على إنجاح أو إفشال هذا المخطّط وتبدو إيجابية كبيرة عند سورية في التوصل لحلول منطقية تحفظ سيادة البلاد بالتعاون مع الحليفة روسيا التي تحاول كسر الجليد مع الأميركيين وخلق مظلة روسية أميركية تحدّد مصير الأزمة، خصوصاً جبهة الجنوب التي تعني «إسرائيل» مباشرة وتكاد تفرض على الولايات المتحدة الخضوع لفكرة التعاون مع روسيا، لأن «لا حلّ» من دون هذا الخيار. فواشنطن تبدو بأمسّ «الحاجة» لخلق صيغة حلّ ينقذ «الإسرائيليين» او على الأقل يوضح مصير الحدود معهم أمنياً وعسكرياً، فتل أبيب التي تدرك أن حزب الله وإيران والجيش السوري كلّها قوى عزّزت حضورها مع حدود فلسطين المحتلة الجنوبية مع سورية تدرك أيضاً أنها عاجزة تماماً عن الدخول بأيّ حديث عن عملية سياسية أو معاهدة هناك من دون مساعٍ روسية.

هذه الحاجة ربما تفسّر وحدها منطق تقدم الأمور، كما رُسمت اليوم وتجاهل الأميركيين خطابات تصعيدية ضد روسيا أوحت بقطيعة ونسف كل ما عمل عليه الرئيس السابق باراك اوباما ومساعدوه في عهده مع روسيا.

حان الوقت للعمل البنّاء مع روسيا. كلام لترامب رافقه اعتراف من مستشار الامن القومي الأميركي هيربيرت مكانمستر بضرورة التعاون واصفاً الاتفاق بين بلاده وروسيا بالخطوة المهمة.

توجّه ترامب للقاء الرئيس الروسي، رغم تصويت مجلس الشيوخ الأميركي قبل ايام وبأغلبية ساحقة، لمصلحة قرار فرض عقوبات جديدة بحق روسيا، في ردّ على تدخلها في الانتخابات الأميركية أي أن مسألة إغلاق هذا الملف لا تزال صعبة في الشارع الأميركي. وهو الأمر الذي يفسّر أن المتغيرات العسكرية وتقدم محور روسيا في سورية وما يشكله من أخطار تواجد حزب الله وإيران على الحدود مع «إسرائيل» هو أكثر ما يمكنه أن يساعد ترامب كذريعة داخل المؤسسة الأميركية للتواصل مع روسيا.

فمصير «إسرائيل» هو المطروح على الطاولة هذه المرّة!

وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون الذي يواظب على تكثيف تصريحاته تجاه سورية ونظامها، تقول المعلومات إنه كان الأكثر اهتماماً بالتحضير للقاء الرئيسين في هامبورغ وأكثر المهتمّين بنجاحه وهو أعلن بوقت سابق من عقد القمة أن الرئيس ترامب طلب منه العمل على إعادة بناء العلاقات مع روسيا عازياً ذلك لرغبة ترامب إلى «حرصه على الفصل بين قضية اتهام عدد من أعضاء فريقه بالارتباط مع جهات روسية، ومساعي تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو».

يمكن لواشنطن اذا الفصل بين المشاكل والمصالح بساعات وأيام قليلة، ويمكنها إعادة التموضع بشكل مدهش وتحويل الخلاف لتقارب عندما تقتضي المصلحة، حتى لو كان الحديث يمسّ سيادة وطنية أو خيانة كتلك المنوطة بالتدخل الروسي…

إنه أمن «إسرائيل»!

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط