كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق حمص : إنجاز استراتيجي لسوريا على طريق دحر الإرهاب

الاتفاق الذي جرى توقيعه في الرابع من شهر مايو / أيار الجاري بين الحكومة السورية وما يسمى بالائتلاف المعارض برعاية الأمم المتحدة \\\" بطلب أمريكي\\\" ،والذي نص على تأمين ممر آمن لخروج المسلحين الارهابيين كافة وعددهم ( 2250 ) من أحياء حمص القديمة - التي - باتجاه بلدة تبليسة ، هو انتصار استراتيجي بكل ما تعنيه العبارة من معنى للأسباب التالية :

أولاً : أن ما يسمون أنفسهم بالمعارضة سواء \\\" المجلس الوطني الذي ترعرع في اسطنبول \\\" أو الائتلاف \\\" ، الذي أنشأته الإدارة الأمريكية ، ومعهم مجاميع الإرهاب القاعدية \\\" جبهة النصرة وأخواتها \\\" تخلوا جميعاً عن حمص ، التي أسموها \\\" عاصمة الثورة\\\" .

ثانياً : أن تحرير حمص سيترك تأثيراً كبيراً على الريف الحمصي بأكمله ، شمالاً وشرقاً باتجاه تحريره .

ثالثاً : أن القوات العربية السورية التي كانت منشغلة في معارك حمص الاستراتيجية ، ستتفرغ لخوض معارك إستراتيجية أخرى مع بقية وحدات الجيش العربي السوري ، سواءً في ريف حماه أو الغوطة الشرقية ، أو في حلب أو في جبهة شمال اللاذقية وغيرها من الجبهات.

رابعا: أن انتصار حمص ، بعد انتصاري القصير والقلمون يكرس الاندفاع الاستراتيجي للجيش العربي السوري ، وإلحاق الهزائم المتتالية بمجاميع الإرهاب المدعومة من دول الغرب الأطلسي وتركيا ودول الخليج ، ومن الكيان الصهيوني.

ولم تتوقف الأمور عند الأبعاد الإستراتيجية لانتصار الجيش السوري في حمص وفق هذا الاتفاق ، بل تعدتها باتجاه تحقيق أهداف تكتيكية أخرى ، ببعد إستراتيجي أبرزها :

أولاً : أن جزءاً من المسلحين آثر عدم الانسحاب من المدينة طالباً الدخول في \\\" صفقة المصالحة الوطنية \\\" ، والانضمام لقوات الدفاع الوطني الشعبية المساندة للجيش السوري / ما يعنيه الانتقال من صف المعارضة المزعومة ، إلى صف الجيش ومحاربة من كانوا بالأمس في صفوفهم .

ثانياً : إفراج المجاميع المسلحة عن (70 ) أسيراً سورياً.

ثالثاً : إيصال المواد الإغاثية إلى مدينتي نبل والزهراء الصامدتين في ريف حلب الشمالي ، ما يرفع معنويات أهل المدينتين خاصةً وأن الجيش السوري بدأ منذ أيام ، بتحقيق اختراقات إستراتيجية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في الشمال الشرقي من المدينة ، ولإكمال الطوق على الأحياء الشرقية.

ولا يغير من واقع وحقيقة الانتصار الاستراتيجي ، الذي حققه الجيش العربي السوري في حمص العروبة ، مزاعم وادعاءات مجاميع الإرهاب ، بأن خروجها من حمص ما هو إلا انسحاب تكتيكي ... أهلاً تكتيكي !! وستنكشف خرافة \\\" التكتيكي \\\" عندما يزحف الجيش العربي السوري ، إلى تبليسه وينهي أمر المسلحين الهاربين من أحياء حمص القديمة.

واللافت للنظر أن أطراف أخرى ممن يطلقون على نفسهم لقب \\\" معارضة \\\" كشفوا هراء ما أسماه الائتلاف بالانسحاب التكتيكي ، عندما هاجموا من وقعوا اتفاق حمص ، ووصفوه \\\" بالخائن \\\" ودعوا إلى تسمية يوم الجمعة القادم \\\" جمعة إسقاط الائتلاف الخائن - لأجلك يا حمص \\\".

ما يجب الإشارة إليه هنا أن انتصار الجيش السوري في جبهة حمص والقلمون وغيرهما ، يعود إلى سببين رئيسيين هما :

أولاً: التزام الجيش العربي السوري بالعقيدة القومية العربية .

ثانياً: وجود حاضنة شعبية كبيرة للجيش والدولة ، بعد أن كشفت بعض الفئات الاجتماعية - التي جرى تضليلها - حقيقة برنامج المجاميع المسلحة ، سواء تلك التي تنفذ المشروع الصهيو أميركي ، أو تلك الإرهابية التكفيرية التي سعت إلى فرض برنامجها الظلامي على سوريا الحضارة والتاريخ .

ويبقى السؤال بشأن سر اندفاع كل من الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية لإنجاز اتفاق حمص ؟

فقد ذكر العديد من الخبراء العسكريين ومن ضمنهم الخبير العسكري السوري سليم حربا ، بأن الجواب على هذا السؤال يكمن في وجود قيادات إستخبارية غربية وإسرائيلية ونفطية وتركية في حمص القديمة ، وقيادات كبيرة لمجاميع الارهاب كانت على وشك الوقوع في قبضة الجيش العربي السوري ، ما دفع الإدارة الأمريكية للطلب من الأم المتحدة للتدخل لإنقاذها ، وللحيلولة دون كشف حقائق ملموسة للتدخل الإستخباري الإمبريالي الرجعي في سوريا .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط