كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق غزة على جمر اعتراضات "نتنياهو"

اتفاق غزة على جمر اعتراضات "نتنياهو"

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 11:36

رامز جبارين
رامز جبارين
لم يساورني كما الكثيرين أدنى شك بأنّ مسودة "خارطة الطريق" التي أُعلن عنها في 31 تموز الماضي في القاهرة. والهادفة إلى إكمال تنفيذ ما جاءت به خطة ما سميت ب "السلام" الشاملة للرئيس "ترامب" في قطاع غزة، ستواجه الكثير من التحديات والاعتراضات من قبل حكومة الائتلاف الفاشي التي يقودها "بنيامين نتنياهو"، وصولاً إلى إفراغ تلك المسودة من أية مضامين من شأنها أن تحقق وقف العدوان وحرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من ألف يوم على شعبنا في قطاع غزة. لا أنطلق من نظرة سوداوية في كلامي عما ينتظر مسودة "خارطة الطريق" من تعمد إلى إفشالها وحتى إسقاطها، حتى يُبقي الاحتلال. أولاً، احتلاله لما يقرب من 60 بالمائة من أرض القطاع. وثانياً، استمرار آلة قتله وتدميره متواصلة دون توقف ضد أبناء شعبنا المكلوم في قطاع غزة. بل أنا وغيري ينطلق من سياق تاريخي طويل لتجارب كان فيها الكيان الصهيوني وقادته يديرون الظهر لأية تفاهمات أو اتفاقات، من دون أن يرف لهم جفن في ارتكاب أبشع المجازر والمحارق وحرب إبادة جماعية موصوفة. وحتى أُسند لكلامي ما يبرره أعود إلى أساسين من المرتكزات التي اعتمدتها خطة الرئيس "ترامب" لتحقيق أهدافها، وذلك من خلال قراءة الخطة. الأساس الأول، أنّ الخطة قد طالبت قوى المقاومة وإن بعنوان حماس على نحر نفسها من خلال إنهائها كقوة مقاومة مشروعة ومُشرّعة دولياً، بتسليم سلاحها وتدمير بناها التحتية. وهو ما أعلن عنه اليوم ما يسمى ب "مجلس السلام العالمي"، بعد لقائه "نتنياهو" عندما صرّح في بيان رسمي، ليس هناك انسحاب لقوات الاحتلال وراء الخط الأصفر، إلاّ بعد اكتمال نزع السلاح في غزة. ومعلنا ذاك "المجلس" وبوضوح أنّ هدفه الذي لا جدال فيه هو نزع السلاح بالكامل. وهذا ينطبق على الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق. وهنا يا حبذا لو أنّ المندوب السامي الجديد على قطاع غزة "ملادينوف" أن يصرح بما أبلغه إياه "نتنياهو" خلال الاجتماع به يوم الاثنين 3 أب الجاري. ولكن ما رفض أن يصرح به، قد جاء على لسان مصدر مسؤول في حكومة "نتنياهو" الذي أكد بعدم الانسحاب من قطاع غزة، والإبقاء على سياسة العدوان واستمرارها دون توقف. والأساس الثاني، عندما تعمدت الخطة إلى إظهار قوى المقاومة أمام الطيف الواسع من التعاطف والتأييد العالمي الغير مسبوق مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بأنها من تتحمل المسؤولية عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والحصار والدمار الذي لحق بالشعب الفلسطيني. وذلك بهدف قلب الحقائق وتشويه صورة المقاومة، وتنفيس حالة الاحتقان الشعبي التي تعم ميادين وساحات دول العالم بما فيها أمريكا والغرب الأوربي. لم تمضي أيام معدودة في الإعلان عن مسودة "خارطة الطريق" حتى تكشفت سريعاً اعتراضات حكومة الكيان على المسودة، من خلال إصرار تلك الحكومة الفاشية إلى الإبقاء على حرية العمل العسكري داخل المناطق التي ستنتقل إلى مسؤولية "قوة الاستقرار الدولية" أساساً ومجازاً "الشرطة الفلسطينية" والتي لا نعرف من سيدربها. بمعنى من هو "دايتون" الجديد لتلك القوة في القطاع الذي سيسعى إلى صياغة عقيدتها والتي لطالما عرفت في الضفة بخلق "الفلسطيني الجديد". ومن ثم الواضح أنّ حكومة "نتنياهو" إلى الآن تضع العراقيل حول مشاركة قطر وتركيا ضمن لجان التحقق من تنفيذ الاتفاق. والاعتراض الثالث، الكيان لا يريد تخزين الأسلحة التي سيتم نزعها أو جمعها. بل هو يريد تدميرها بالكامل. لا شك أن الاتفاق الأخير وإن انطلق من خلفيات تبرر لمن ذهب إليه قد أملتها التطورات، وأولويات وقف حرب الإبادة الجماعية. وليس بعيداً هي، تلك المعاناة والمأساة التي لا يوجد في قواميس الإنسانية إذا ما بقي منها شيء ما يصفها، من تجويع وحصار، فلا ماء ولا دواء، وانعدام لأبسط مقومات الحياة. بعد أن حول العدو الصهيوني بآلة قتله وتدميره قطاع غزة إلى أرضٍ غير قابلة للحياة فيها. ما يزيد من الشكوك، هو الخشية أن يعمد الوسطاء مجدداً وحتى عناوين سد الذرائع وغلق الأبواب بوجه الكيان وحكومة "نتنياهو"، إلى ممارسة الضغوط من أجل الذهاب من جديد إلى جولة اجتماعات تنتهي بمسودة "خارطة طريق" جديدة تفرغ اتفاق ذي أل (14) بنداً من مضامينه. وبذلك سيُبقي "نتنياهو" اتفاق غزة على جمر اعتراضاته.
×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط