كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إتفاق غزة والسيناريوهات المحتملة

إتفاق غزة والسيناريوهات المحتملة

تاريخ النشر: 2025-01-16 | 17:07

الصراع الدائر في غزة اليوم بين حماس وإسرائيل لا يمكن اختزاله في معادلة النصر والهزيمة. نحن أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم الخارطة السياسية في المنطقة، وقد تكون نهاية لحقبة الإسلام السياسي كما عرفناها، وهو ما يمهد لنهج سلام جديد سيفرض بالقوة. هذه الرؤية ليست جديدة، وجاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ليؤكدها مؤخراً.

ما يجري في غزة اليوم ليس سوى جزء من مشهد أكبر يعيد تشكيل ملامح المنطقة، حيث المصالح السياسية والاقتصادية تحكم
، فبعد أن تحقق إسرائيل جميع أهدافها العسكرية والسياسية في غزة، ستُسلم ملفها للإدارة الأمريكية و جهة دولية، ومن ثم ستنسحب، لكن هذا السيناريو ليس وشيكا الأن

نص إتفاق غزة بات مكشوفًا أمام الجميع، واتضح ضعفه وهشاشته. فهو اتفاق سهل الاختراق وغير قابل للتطبيق طالما أن إسرائيل وأمريكا لم يحققا كامل أهدافهما في غزة ، ومن الواضح أن الهدف الأساسي لإسرائيل حاليًا هو استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، سواء كانوا أحياء أو أموات. وما عدا ذلك، سيُترك الاتفاق عرضة للاختراق، أما الحديث عن مفاوضات قادمة فهو مجرد وهم. فبعد تسليم الرهائن الإسرائيليين، لن يكون هناك مجال لأي مفاوضات .

أما بالنسبة لسكان غزة، فإن مصيرهم قد يكون مرتبطاً بخروجهم التدريجي من القطاع، وعلى مراحل، بقرار ذاتي أو دولي. كما أن قضية إعادة إعمار غزة لن تكون لصالح الفلسطينيين، بل ستكون مرهونة بشروط الدول الداعمة والحليفة لأمريكا وإسرائيل.

حماس ضعفت كقوة عسكرية وسياسية فاعلة، لكن إسرائيل ما زالت تعمل على تحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى في غزة، أحد أبرز السيناريوهات هو فتح المعابر أمام سكان غزة للهجرة الطوعية. هذه الخطوة لن تُنتج لاجئين بالمعنى التقليدي، بل سيجري دمج الغزيين كمواطنين في الدول التي يلجؤون إليها. بهذه الطريقة، تحاول إسرائيل تجنب تكرار تجربة نكبة عام 1948، التي أفرزت ملايين اللاجئين الفلسطينيين ومؤسسات إغاثة دائمة. وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل جذري وهو أحد أهداف إسرائيل منذ أحداث 7 أكتوبر

أما بالنسبة لإعادة تشكيل حكم غزة. فالسيناريو المطروح قد يتضمن تقسيم غزة بين قوى دولية، عربية، وأمريكية، مع تمثيل فلسطيني محدود. الهدف النهائي قد يكون تحويل غزة إلى منطقة ذات سيطرة أمريكية مباشرة، بما يتيح لواشنطن تنفيذ مشاريع اقتصادية وأمنية طويلة المدى، مع تحويلها إلى منطقة اقتصادية شبيهة خلال عقد أو أكثر، لتغيير طبيعة المنطقة بأكملها.

ما يحدث الأن هو مرحلة تدمير لبعض الأماكن، مع العمل على دفع الغزيين لمغادرة غزة تدريجيًا وعلى مدار سنوات بطريقة تبدو طوعية. وسيتم تفتيت الحكم في غزة عبر إدخال قوات متعددة الجنسيات، ووجود فلسطيني جزئي لا يتمثل بالسلطة الفلسطينية، مع دور بارز للمؤسسات الفلسطينية الاقتصادية في تقديم المساعدات وإعادة الإعمار.

و لن تتردد إسرائيل في فتح معابرها لخروج الغزيين، لكنها لن تسمح لهم بالعمل داخل أراضيها. ستصبح الحياة في غزة مستحيلة، مما سيدفع السكان إلى مغادرتها طوعًا. وخلال عشر سنوات، لن يبقى فيها السكان،

كما أن الإعمار في غزة قد يكون على أطراف غزة وفي شمالها، وتحت إشراف شركات عالمية ومؤسسات أمريكية، وسيتضمن إنشاء ميناء، مطار، منتجعات سياحية، ومناطق تجارية. وقد تصبح أمريكا صاحبة النفوذ الأكبر في غزة، وستختفي تدريجيًا الأخبار عنها. ولن يسمع أحد صوت الغزيين، سوى عبر أخبار خفيفة بين الحين والآخر.كما أن الصدى الإعلامي سيتوقف، والغزيون سيعانون من واقعهم القاسي بصمت،و يغادرون غزة بلا ضجيج

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط