كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق فيينا والواقع العربي والاقليمي

بينما كانت طائرات الحلف تدك مواقع الجيش الموالي لعلي عبد الله صالح ومواقع الحوثيين واللجان الشعبية وبقيادة السعودية، وفشل هدنة انسانية دعت لها الامم المتحدة عبر امينها العام، وفي نفس التوقيت لاعلان اتفاق فيننا بين القوى العظمى 5+1 وايران كان الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي التي اؤسست بنداء من المرجعية الدينية السيستاني بالنجف تشن هجوما موسعا لاسترداد الرمادي والفالوجا من ايدي داعش في هجوم وصف بانه الاوسع وللمرة الثالثة منذ ان احتلت داعش الرمادي والفالوجا ووصفت بالحرب التحريرية التي تلعب فيها مليشيات الحشد الشعبي الدور الرئيسي والمعومة من ايران تسليحا ودعما لوجستيا متكاملا اما المشهد الثالث اقليميا والذي يدور غرب العاصمة دمشق والذي يعلن فيه الجيش العربي السوري وقوات حزب الله الهجوم الموسع لتحرير مدينة الزبداني الاستراتيجية من قوات المتطرفيين الاسلاميين.

ابرم الاتفاق يوم الثلاثاء الموافق 14\ 7\ 2015م وتلك اللوحة الاقليمية واضحة المعالم والتفاصيل لايقونة ايران واهميتها في المجتمع الدولي وخطوط نفوذها وحلفائها في المنطقة، تقدمت دول الغرب وامريكا قدما بعد مباحثات استمرت 21 شهرا لابرام الاتفاق مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو الاتفاق التي اقرت فيه امريكا واوروبا بقدرات ايران النووية والاعتراف بها كدولة نووية بصرف النظر عن ماجاء في بنود الاتفاق من تفاوت زمني من الحد من انتاج اليورانيوم المخصب وتقليل في عدد اجهزة الطرد والنسبة المئوية للتخصيب واستمرارية حظر الاسلحة لمدة 5 سنوات و8 سنوات للصواريخ البلاستية.

ايران امام هذه الشروط التي لن تقلل من امكانياتها العلمية والتقنية امام ما اتى به الاتفاق من حملات تفتيش من وكالة الطاقة الذرية...ز فالمهم ان الجميع اعترف لايران بقدراتها التقنية والعلمية على تصنيع القنابل النووية واستخدام الماء الثقيل ايضا......

ربما حسرت نتنياهو الذي هاجم الاتفاق ووصفه بالخطأ التاريخي بعكس موقف الرئيس الامريكي اوباما الذي وصف الاتفاق كما وصفه روحاني بالاتفاق الجيد وكذلك دول اوروبا وما بثته التلفزة الايرانية وبشكل مباشر لكلمة اوباما الذي هدد الكونجرس باستخدام الفيتو امام معارضية من الحزب الجمهوري والديموقراطي تلك الجبهة التي سيستخدمها رئيس وزراء اسرائيل متعاونا مع الايباك في مواجهة اوباما

ايران التي تتعاون معها امريكا في العراق ضد المتطرفين الاسلاميين وداعش كما هي القاعدة في سوريا قد تحدث خللا في معادلة الغرب تجاه الشرق الاوسط، فبكل تاكيد عندما ابرم الاتفاق الغربي مع ايران لم تغب معادلة الشرق الاوسط وذراع ايران الطولى في اليمن ولبنان وسوريا والعراق والتي للان فشلت السعودية في تحقيق نصر عليها في اليمن وسوريا والعراق وان حققت داعش والمعارضة السورية بعض التقدم في قطاعات من الارض الا انه من الناحية الاستراتيجية فان الجيش العربي السوري وقوات الحشد الشعبي والجيش العراقي الشيعي الشيعية والحوثيين والجيش اليمني يمتلكان قوة رادعة استراتيجية ضد هؤلاء من جبهة النصرة وداعش والمعارضة.

امام القيود الزمنية التي على ايران فتح امامها من اموال مجمدة حوالي 90 مليار دولار تحتاجها ايران للتنمية والابحاث العلمية التي اقراها الاتفاق في كل القطاعات، كما ان ايران تنتظر سوق اوروبية واسعة من الاستثمار وفي مقدمتها فرنسا والتي تقدر 80 مليار من الاستثمارات ستنعش الاقتصاد الايراني الذي بقي اكثر من عقدين محاصر.

لقد اتاح الاتفاق وبكل جدارة لان تكون ايران لاعب اقليمي ودولي في المنطقة في رسم مناطق النفوذ من بين الصراعات التي تجتاح المنطقة العربية..... وربما راى نتنياهو القيادة الاسرائيلية خطرا مؤكدا عليها من تنامي واتساع قدرات ايران الاقتصادية الداعمة لقواتها العسكرية وتقنياتها فداعش والحلف السني بكل انواعه الرسمية وغير الرسمية وفي اطار الجماعات والجبهات لا يمثل خطورة على ما يسمى دولة اسرائيل امام التنازلات المخيفة والاعتراف التي قامت به منظمة التحرير الفلسطينية والانظمة العربية باسرائيل وتبلور الجبهة الموحدة بينها وبين اسرائيل اما مايسمى التمدد الايراني في اليمن وسوريا ولبنان والعراق.....

ربما رادت اوروبا وامريكا من هذا الاتفاق لصناعة مناطق وجغرافيا سياسية جديدة بتوافق مع طموحات ايران في المنطقة وتجاوزت تلك الدول عقدة الولاء المطلق لاسرائيل، اما الواقع العربي فهو مجرد واقع مستهلك منفذ لاستراتيجيات غربية في المنظقة قد تنفي حدود السيادة والجغرافيا، اما ايران فهي امام خيارين وضعتمهما دول الغرب اما ارهاق الاقتصاد الايراني خلال ثماني سنوات في حروب في المنطقة في العراق وسوريا واليمن بحيث تتحول ايران الى دولة منهارة اقتصاديا تمنعها من استمرارية البحث في الشق النووي ودفع مستحقات مواطنيها الاقتصادية وامام معادلة قد تكون الخسارة فيها اكثر من الربح الذي حققته ايؤران من الاتفاقية او الخيار الثاني وهو صمود ايران وحتنكتها في التعامل مع الملف الخارجي والداخلي لها بتوازن وعقلانية..... وبالتالي استنزاف قدرات السعودية بحيث تصاب من الضعف ما يهدد وحدة سكانها واراضيها..... ومن ثم على الطرف الاخر هزيمة محققة لحلف السنة واسرائيل معا وداعش ولرسم خرائط جديدة ومناطق تماس دائما تدعو لعد الاستقرار في المنطقة....... ولكن من المؤكد قد اعترف العالم بدولة ايران النووية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط