كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إتفاق مصالحة ضمان نجاحه الخارجي حاضر..ننتظر الداخلي!

إتفاق مصالحة ضمان نجاحه الخارجي حاضر..ننتظر الداخلي!

تاريخ النشر: 2017-10-12 | 05:01

كتب حسن عصفور/ صباح الخميس يوم 12 أكتوبر 2017 أعلنت القاهرة، اتفاقا تصالحيا أوليا بين حركتي فتح وحماس، على طريق إتفاق وطني شامل ينهي الإنقسام الوطني، ويعيد الاعتبار لمصالحة وطنية حقيقية وشاملة، يكون اساسها فصائل العمل دون استثناء، وتمهد لصياغة مشهد وطني جديد، تدخل به القضية الوطنية الفلسطينية مرحلة جديدة..

اتفاق التصالح بين الحركتين "الأكثر تمثيلا برلمانيا"، كان مقدمة ضرورية نحو الاتفاق الشامل، ليس لمسؤولية الأطراف الأخرى عن "نكبة الانقسام" فتلك هي مسوؤلية فتح وحماس لا غير، لكن لا اتفاق دون الكل الوطني، ولا مسار سياسي دون هذا الاتفاق، ولا إحترام للمثل الشرعي الرسمي دون وحدة وطنية، وذلك الدرس الأبرز - الأهم الذي أدركته القيادة الفلسطينية الأولى منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات..وحرص عليها حتى ساعات ما قبل تنفيذ حكم الإعدام به بيد دولة الكيان وأدواتها التي تشعبت..

سنكون أمام مشهد، سيراه غالبية الشعب الفلسطيني، مشهدا مكررا له فرحته الأولى، لكن الخوف المشروع جدا، ان يصبح مشهدا مملا لما سبق تكرارا لذات المشاهد، قبل وعناق وابتسامات وغالبية الوجوه، مع بعض تعديلات قد يكون لها دورا خاصا في تصويب مسار "الملل الوطني"..

ومع إدراك أو تأكيد، شبه يقيني، أن هذا الاتفاق ليس كما سبق، فالحرص - الشك واجب وضرورة، رغم انها المرة الأولى التي يكون هناك "رغبة دولية - إقليمية" في إنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني، وأيضا ليس كلها من اجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، بل لكل طرف منها غايته وأهدافه، بعضها يلتقي وبعض أهداف الشعب الفلسطيني، وبعضها خلافا لها، لكن الجوهري هو ذلك "التوافق الغريب" على تلك الضرورة، أن لا إنقسام بعد..

ولذا فتلك ضمانة هامة وجديدة عما سبقه من اتفاقات، ومعها ضمانة تبدو مختلفة نسبيا، طبيعة الرعاية المصرية، دورا وموقفا، حيث الفعالية فاقت كثيرا كل ما سبق، رغم ما كان لجهاز المخابرات برئاسة الراحل الكبير عمر سليمان ومساعديه الذين كان لهم بصمة خاصة، من حضور ودور، لكن الجديد تمثل في إضافة بعدا سياسيا للدور المصري، حيث كانت الشقيقة الكبرى تتجنب ذلك، لكن مصر اليوم قالتها صراحة لا تسوية سياسية دون اتفاق، ومصر لها مصلحة سياسية بتلك..ولذا اختلف المشهد دورا وفاعلية، منها ذهاب وفد المخابرات برئاسة اللواء خالد فوزي الى شقي بقايا الوطن، ورسالة الرئيس السيسي عبر شريط مسجل الى اللقاء المشترك في غزة، وهي سابقة لم تحدث قبلا، ما يؤكد تطورا مصريا في الدور والرعاية..

المصالحة الفلسطينية، باتت ضرورة إقليمية - دولية لأن هناك تفكير نحو صياغة "تسوية سياسية" للمنطقة برمتها، بدأت ملامحها في سوريا وتمر الى ليبيا ولن تترك اليمن بعيدة، لكن القضية المركزية تبقى قضية فلسطين والصراع مع دولة الكيان، فمهما كان من "تسويات جانبية" لقضايا حساسة، لن يكون هناك إستقرار إلا بتسوية للقضية الفلسطينية متفق عليها اقيليما ودوليا، بعد تجارب الاتفاقات السابقة..سواء اتفاقات ثنائية أو عربية متعددة وتحديدا بعد مؤتمر مدريد الذي لم ينجب شيئا رغم كل ضجيج الدعاية الأمريكية في حينه..

ولكن كل تلك التطورات - الضمانات المصرية والدولية - الإقليمية لن تكون بديلا عن ضمانات الفعل التنفيذي المطلوب لتحويل الاتفاق الى حقيقة سياسية، تعيد صياغة النظام السياسي الفلسطيني وفق المكتسب السياسي وليس استنادا للهزائم السياسية..والفرق كبير وجدا بين مشهديهما..

ضمانات الفعل الفلسطيني وأدواته تستحق قراءة موسعة، خاصة وأن اتفاق العمل سيفتح الباب لتطوير كل منظومة العمل الفلسطيني، منظمة وسلطة الى حين الاتفاق الوطني على إعلان دولة فلسطين..

هل لنا أن نتفاءل بجديد اتفاق القاهرة أكتوبر 2017..نعم..نعم ..نعم..ولكن، وتلك هي المسألة، ما هي تلك الـ"لكن الفلسطينية"..هذا ما سيكون مكانا للقراءة السياسية قادما..

ملاحظة وتنويه: وسط زحمة لقاءات القاهرة السياسية بما تحمله من أمل ..يأخذنا فيلم "واجب" الفلسطيني ومخرجته آن ماري جاسر وبطله الفنان الكبير محمد بكري لمساحة فخر وطني..الفيلم سيكون العربي الوحيد في مهرجان لندن السينمائي..فلسطين أغنى حضورا ممن يحاولون تشويه مسارها العظيم..شكرا آن..شكرا محمد و"واجب" كم علينا فرحا وفخرا بكم!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط