كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاق مكة الثلاثي..خطوة تغييرية تحتاج الضلع الرابع!

اتفاق مكة الثلاثي..خطوة تغييرية تحتاج الضلع الرابع!

تاريخ النشر: 2026-08-09 | 07:04

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، وقعت العربية السعودية وتركيا وباكستان يوم الجمعة 7 أغسطس 2026، اتفاق مكة الثلاثي للردع المشترك، بعد زمن من التشاور بين أطرافه.

اختيار مدينة مكة في العربية السعودية، إشارة تقديرية لمكانة المدينة المقدسة، وكذلك لتطور الدور السعودي المتجه نحو تعزيز مكانة المملكة إقليميا في مختلف المجالات، بما فيها القدرة النووية المدنية، وتأكيدا للدور الباكستاني والتركي، حيث عادت حركة الدولتين تتجاوز ما كان سابقا.

اتفاق مكة الثلاثي، أكد بلا ضبابية، أن الولايات المتحدة لم تعد ذلك "الدرع الأمني" المنتظر، وكل ما كان يدفع مقابله، بكل أشكال الدفع لا يستحق، وكأنه مظهر من مظاهر "الابتزاز" التي انكشفت واقعيا بعد 28 فبراير 2026، لكن دون أن يكون عملية فك ارتباط بالعلاقة الخاصة مع أمريكا، فتركيا جزء من حلف الناتو، والسعودية وباكستان لهما علاقات تتجاوز البعد الأمني فقط.

اتفاق مكة الثلاثي، توافق زمنيا مع غياب أفق سياسي واضح لحرب إيران، خاصة مع عودة التيار الكهنوتي للتحكم مركزيا في قرار بلاد فارس السياسي التفاوضي، وهو ما كشفه بيان الشروط الستة التي أعلنها بعدما أظهر الرئيس المدني بزشكيان توجها مختلفا، وضد استمرار الحرب، باعتبارها خدمة للمخطط الإسرائيلي في المنطقة.

كان لافتا، أن الإدارة الأمريكية تجاهلت إعلان مكة الثلاثي، رغم ما يمكن تسميه بثقل أمني عسكري إقليمي جديد، ما يثير بعض من علامات الاستفهام حول مستقبل العلاقات بين أطرافه وواشنطن، فيما دولة الاحتلال لم تحدد بوضوح موقفا رسميا، لكن المواقف المختلفة عبر وسائل إعلامها فتحت باب المخاوف من ذهابه لنقطة تكسر بعضا من "المحرمات السائدة" في ميزان القوى الإقليمي، ليس النووية فحسب بل تفوقها.

اتفاق مكة الثلاثي، يمكن أن يكون درعا سياسيا عسكريا أمام محاولة دولة الكيان الاحلالي نحو اختراق إقليمي يمنحها نفوذا متزايدا يتوافق والهدف الكبير نحو "إسرائيل الكبرى"، يمكن وصفه بـ "الأسرلة"، ما يمثل خسارة استراتيجية تفوق كثيرا أي مرابح محلية.

اتفاق مكة الثلاثي، أعاد للخلف المحاولة الأمريكية لفرض تطبيع العلاقات السعودية مع دولة الاحتلال، خاصة بعدما حاول ترامب ربط الدعم النووي المدني بذلك، دون أن تحقق الرياض مطلبها العلني بتحديد مسار سياسي نحو قيام دولة فلسطينية، وهو الهدف الذي بات "مستحيلا" في زمن التحالف اليهودي الحاكم.

اتفاق مكة الثلاثي، بشكل أو بآخر رسالة للبعض الخليجي الذي اختار علاقة أوسع وأشبه بتحالف أمني مع دولة الاحتلال، ما قد يؤدي لارتباك سياسي مناطقي، خاصة وهو يعزز مكانة السعودية إقليميا، وبالتالي ترسيخ دورها الخليجي ليس الريادي السياسي فقط بل والأمني العسكري.

اتفاق مكة الثلاثي، يفتح الباب لتوسيع الدور التركي إقليميا، في سوريا والعراق ولبنان، وهو حلم سياسي لأردوغان، قد يعزز فرصه الانتخابية بعدما اهتزت بسبب أزمات داخلية اقتصادية وحريات، إلى جانب مكانتها في جلف الناتو، بعدما حاولت دول أوروبية تقزيمها لأسباب مختلفة.

اتفاق مكة الثلاثي يمكن أن يشكل جدار حماية للرسمية الفلسطينية في مواجهة المشروع التهويدي الاحلالي، خاصة مع ارتفاع منسوب التمسك السعودي بشرطية التطبيع، والموقف الباكستاني المعادي بوضوح لمشروع الدولية العدوانية، وما يحدث بين تركيا وحكومة نتنياهو التصادمي خاصة في سوريا.

وكي يكون اتفاق مكة الثلاثي تحالفا إقليميا قادرا أن يمثل قوة ردع وترهيب، يتطلب وجود مصر، والتي أشار وزير خارجية تركيا فيدان بأنها ستنضم بعد حل "مسائل فنية"، فهي بكل ما لها وما بها، يمكنها أن تضع التحالف في طريق الردع الحقيقي، وعامل جذب وطمأنة لدول عربية ومجاورة، لا تزال تحمل بعضا من "شكوك" لغياب الوضوح.

اتفاق مكة تطور سياسي جوهري في منطقة لم تعد كما كانت قبل مؤامرة أكتوبر 2023 وحرب إيران فبراير 2026، ولن تكون.

ملاحظة: "ستنتهي الحرب ويتصافح القادة وتبقى تلك العجوز، تنتظر ولدها الشهيد وتلك الفتاة، تنتظر زوجها الحبيب وأولئك الأطفال، ينتظرون والدهم البطل لا أعلم من باع الوطن! ولكنني رأيتُ من دفع الثمن”.. في ذكرى رحيلك يا محمود درويش..هل عرفت من باعه الآن..يا مسلة فلسطين الثقافية..

تنويه خاص: حكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب بدات تجهز حالها لرفح "الخضراء"..المهم أنها بتحكي وكأنه "تنازل تاريخي" ويا دوب تتوافق عليه..مع انه هو هو مشروعها..قبل فبراير..الدجل متعدد الرؤوس..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط