كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إتفاق 23 إبريل

توصل الوفدان الفلسطينيان، الاول وفد منظمة التحرير برئاسة الاخ عزام الاحمد، والثاني وفد حركة حماس برئاسة الاخ إسماعيل هنية، إلى إتفاق على طي صفحة الانقلاب على الشرعية، وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية بعد جولتي حوار في محافظات الجنوب.

الاتفاق الموثق ببيان عصر يوم الاربعاء الموافق 23 من إبريل\\\\ نيسان الحالي، يعتبر التتويج الحقيقي لارادة الشعب الحقيقية. ولم يأت هذا الاتفاق الهام على إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس، ووضع ملف الانتخابات في عهدة ابو مازن بعد ستة اشهر بالحد الادنى، وإطار تفعيل منظمة التحرير، ولجنة المصالحة المجتمعية والملف الامني وكل الموضوعات ذات الصلة، لم يأت نتاج الرغبة فقط، بل املتة الظروف الموضوعية الضاغطة والتحديات، التي إنتصبت في وجه القوى المختلفة وخاصة الازمات العاصفة بحركة حماس في اعقاب زوال نظام الرئيس مرسي في مصر.

بغض النظر عن العوامل والاسباب، التي ادت إلى الاتفاق التاريخي، فإن الحاجة تفرض على كل مواطن فلسطيني في الوطن والشتات الوقوف في وجه القوى المتربصة بالوحدة الوطنية، والتصدي لها، ولجم اية نزعات معادية له؛ وفي ذات الوقت، خلق المناخ الملائم لتنفيذه باسرع ما يمكن، والحؤول دون تعثر التطبيق في هذه النقطة او تلك المسألة.

بالتأكيد كما اشار عزام الاحمد اثناء المؤتمر الصحفي في معسكر الشاطىء، ان لوسائل الاعلام دور هام واساسي في تهيئة المناخ الوطني، وترطيب الاجواء الايجابية في اوساط الشعب، وخلق روح التسامح، ونبذ لغة الفرقة بغض النظر عن خلفية كل إنسان تجاه هذا الفريق السياسي او ذاك. ولا يعني ذلك إلغاء العقل والتفكير المنطقي، ولا التحذير مما قد يبيته البعض من المتضررين او اصحاب الخلفيات العقائدية المعادية للمشروع الوطني. ولكن الحاجة الوطنية تتطلب دعم التوجهات الوطنية، وترك صناديق الانتخابات لتقرر هوية القوى التي ستقود المشروع الوطني في المرحلة القادمة، وهوية الرئيس القادم.

الضرورة تحتاج الى وضع رؤية وطنية واضحة سياسيا من خلال العمل على تنفيذ برنامج الوفاق الوطني، الذي تم الاتفاق عليه في مايو \\\\ ايار 2006 لحين عقد المجلس الوطني الجديد واقرار برنامج جديد وانتخاب هيئات قيادية جديدة. وبالتالي على الجميع ضبط إيقاع الشارع الوطني، وعدم السماح لاية قوة سياسية او جهادية بتجاوز سقف القرار السياسي الوطني لقطع الطريق على دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، التي تتربص بابناء الشعب الفلسطيني، وتعمل على زرع الفتنة والانقسام بين ابنائه.

المرحلة القادمة تشترط على القيادة وخاصة الرئيس عباس إتخاذ إجراءات سريعة وحازمة ومدروسة في آن لوضع المصالحة على الارض، وفتح الابواب امامها، والتصدي القوي عثرة او توتر يمكن ان ينشأ هنا او هناك. وعليه ان يبادر مع تشكيل الحكومة للعودة الى مقر اقامته في غزة للقاء شعبه هناك، لان وجوده بينهم يعطي المزيد من المصداقية للمصالحة، ويطمئن ابناء الشعب على المآل الذي تتخذه الوحدة الوطنية.

وتدعو الضرورة لتقديم كل الشكر والتقدير لكل الاشقاء العرب على دورهم الايجابي تجاه المصالحة وخاصة الاخوة المصريين، ويتطلب الامر التنسيق عبر القيادة الشرعية لادارة المعابر وخاصة معبر رفح البري، وتسهيل حرية حركة المواطنين الفلسطينيين وبما لا يتعارض مع الامن القومي المصري.

مرحلة جديدة لا يملك المرء سوى التمني بان تكون المصالحة هذه المرة حقيقة واقعة لإخراج الشعب من حالة التمزق والانقسام والانقلاب البغيضة والسوداء.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط