كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آثار القرار المصري على الاخوان

قرار النظام المصري إعتبار الاخوان المسلمين :تنظيما إرهابيا" لم يأت فجأة او نتاج ردة فعل متسرعة وإعتباطية، إنما جاء بعد ان طفح الكيل، وأكد التنظيم الدولي للجماعة عن مواصلة سياسات تدمير النسيج الوطني والاجتماعي المصري، ليس فقط من خلال الاستخدام الارعن لتجييش الانصار، عبر شراء الذمم، والزج بالفقراء في مظاهرات هوجاء، وإنما عبر إصرار الاخوان المسلمين على تدمير البلد، والزج بها في إتون حرب أهلية، واللجوء للعمليات الارهابية في سيناء والقاهرة والجيزة والصعيد وكل مكان في الاراضي المصرية، وإستهداف القيادات الامنية ومديريات الامن كما حصل في الدقهلية (محافظة المنصورة) الثلاثاء الماضي وحتى حافلات ركاب المواطنين.

في ضوء الدراسة الموضوعية، وإستقراء النتائج التخريبية للجماعة في اوساط الشارع المصري، وإنعكاس ذلك على مكانة النظام السياسي، وعشية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية العام المقبل، إرتأت الحكومة المصرية إتخاذ القرار الاهم بإعلان الجماعة "تنظيما إرهابيا" وخارجا على القانون وإنسحاب القرار على كل من له صلة بالتنظيم الدولي، وليس فقط في حدود الاراضي المصرية. القرار لم يطرح على بساط البحث والتقرير لاول مرة، بل طرح فيما مضى، وراجت افكار تداولتها جهات رسمية وشبه رسمية حول ذات الموضوع في أعقاب رفض جماعة الاخوان الالتزام بارادة الشعب، واثناء إعتصامي رابعة العدوية والاتحادية، غير أن صانع القرار المصري، إرتأى إعطاء الاخوان فرصة جديدة للتفكر وإعادة نظر بالسياسات العدمية الرافضة لخيار المصريين وثورتهم الثانية. لكن عندما شعر (اصحاب القرار) أن الجماعة غارقة حتى أذنيها في متاهة الارهاب وتفتيت وحدة الشعب، أن ساعة حسم الصراع مع التنظيسم الاخوان أذنت، وباتت اكثر من ضرورية في اعقاب تفجير مديرية أمن الدقهلية.

القرار الشجاع لحكومة حازم الببلاوي، أثار ردود فعل متباينة، فانصار الجماعة في الاوساط العربية والاسلامية الرسمية والحزبية اعلنت عن "إدانتها للقرار"، والقوى الرسمية والحزبية والشعبية المعتدلة والوطنية والقومية والديمقراطية عموما تبنت القرار، وإعتبرته تأخر لبعض الوقت. لكن الاتجاه العربي العام رحب بالقرار. الولايات المتحدة، حليفة جماعة الاخوان المسلمين، إعترضت على القرار، لانه يهدد سيناريوهاتها، لاسيما وانها مازالت تراهن على ان يلعب الاخوان دورا مهما لاحقا عبر إيجاد أليات لإستعادة مكانتهم في النظام الرسمي العربي. ولخشيتهم من القرار المصري، بان يشكل هجوما عربيا واقليميا عاما في اوساط الانظمة والشعوب لاجتثاث التنظيم الدولي للاخوان، حليف الغرب الرأسمالي الاستراتيجي، وأداته التفتيتية لشعوب ودول المنطقة.

وحتى بعض كتاب الاعمدة في الصحافة العربية باسم "الموضوعية" إعترضوا على القرار المصري، على إعتبار أن القرار يهدد الوحدة الوطنية في هذا البلد او ذاك، على إعتبار ان الجماعة الاخوانية "ركن" اساسي في الخارطة السياسية للبلدان العربية. ولا احد يشك ان تنظيم الاخوان المسلمين له رصيد في الشوارع العربية، ووهو مؤثر في الساحات المختلفة لاكثر من إعتبار، لعل اهمها: ضعف القوى الوطنية والقومية والديمقراطية، وبسبب سياسات الانظمة العربية اللاديمقراطية، التي دعمت في الزمن السابق على الثورات العربية جماعة الاخوان، لا بل ان بعض الانظمة، كان يعتبرهم حزب الحكم هنا او هناك، وتم فتح الابواب امامهم في ميادين الحياة المختلفة. مع ذلك إن كان هناك موضوعية، فإن الضرورة تملي على الكتاب التدقيق في الاستنتاجات المغالية والبعيدة عن الواقع، فالذي رفض الشراكة السياسية، هم الاخوان المسلمين في مصر وفلسطين والاردن وتونس وليبيا والسودان والصومال وفي تركيا، وإن قبلوا لفترة من الزمن، فإنما السبب يعود لعدم تمكنهم من الاستئثار بالحكم، لان الجماعة لا تؤمن بخيار الديمقراطية إلآ لمرة واحدة، المرة، التي يفوزون بها، وبعد ذلك على الديمقراطية السلام.

القرار المصري الشجاع يحتاج الى تكاتف جهود كل الوطنيين والقوميين والديمقراطيين في دنيا العرب، إن شاؤوا حماية وحدة بلدانهم، وقطع الطريق على مشاريع وخطط الولايات المتحدة وإسرائيل التدميرية في المنطقة العربية. وعليهم (العرب الرسميون) ملاحقة جماعة الاخوان وإقصائهم عن المشهد السياسي والديني، لانهم أداة فتنة وتخريب. وفي كل الاحوال القرار المصري سيكون له إنعكاسات سلبية جدا على وجود الاخوان في مصر والمنطقة العربية والاقليم مهما إستخدموا من أعمال ارهابية، وأي كانت قدرة حلفائهم في تقديم الدعم لهم.

ملاحظة: في زاوية الامس بعنوان "تداعيات إعتبار الاخوان "تنظيما ارهابيا" ورد في الفقرة الثالثة، المتعلقة بالتداعيات في اولا منح حركة حماس فترة محددة لا تزيد عن " الشهر" وليس اشهر .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط