كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آثار تفكك الأحزاب والإئتلافات

آثار تفكك الأحزاب والإئتلافات

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 17:10

ما أن تم الإعلان عن تبكير موعد الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية القادمة، حتى بدأت الساحة تشهد إهتزازات وتفكك إطارات حزبية وإئتلافية قائمة، والإعلان عن نشوء وتأسيس قوى جديدة، بعضها اعلن عن نفسه، مثل حزب غانتس، رئيس الأركان السابق، الذي أسماه "حصانة إسرائيل" أو "مناعة إسرائيل"، وإنشقاق زعيم "البيت اليهودي" نفتالي بينت وأيليت شاكيد عن حزبهما إسوة بما فعل أريئيل شارون في الليكود، عندما شكل حزب "كاديما"، وشكلا حزبا جديدا أسموه "اليمين الجديد".

وقام أمس الثلاثاء (1يناير 2019) غباي، زعيم حزب العمل بحل إئتلاف المعسكر الصهيوني، والإنفصال عن حزب الحركة بزعامة تسيبي ليفني، مراهنا على إقامة إئتلاف جديد مع غانتس.

كما أن التيار الحزبي السياسي المسمى "يسار / الوسط" يفكر زعمائه بإقامة تحالف جديد لمواجهة رئيس الحكومة نتنياهو، والوسط العربي يشهد مخاضاً غير إيجابي نتاج توجه حركة التغيير بزعامة احمد الطيبي لتشكيل قائمة مع قوى وشخصيات فلسطينية جديدة، وعلى حساب القائمة المشتركة، ويقال أن نتنياهو وعد ممثلي مشروع القائمة الجديدة بتخفيض نسبة الحسم ليشاركوا في الإنتخابات، وكي يكسروا وحدة القائمة المشتركة، لكن محاولاته حتى الآن باءت بالفشل. 

وهناك تيار إسرائيلي فلسطيني يفكر بتشكيل حزب جديد لدعم خيار السلام، بالإضافة لشخصيات إسرائيلية تسعى لتشكيل أحزاب جديدة، أو بعضها شكل مثل: أورلي ليفي، وبني غانتر، وموشي يعلون، وأدينا بار شلوم، ويوم توف ساميا، الذي شكل حزب "بياحد" .. ومازال المشهد الإسرائيلي قابل لولادات جديدة تضاف لقائمة الفسيفساء الإسرائيلية الموجودة. 

هذة الظاهرة ليست جديدة في دولة إسرائيل الإستعمارية، ولا هي مستهجنة، أو مستغربة، بل هي ظاهرة طبيعية فيها.

لإن القوى التقليدية والجديدة لا يوجد بينها تفاوت فكري، فهي جميعها تنهل من ذات الوعاء الصهيوني الرجعي، ونسبة التباين في المواقف السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية محدودة، أضف إلى عدم وجود قيادات كاريزمية في المشهد الإسرائيلي، وإن وجد، فإن أبرزهم الفاسد بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الحالي، الذي يعتبر ملك إسرائيل راهنا.

وكلما إتسعت دائرة التهم ضده، وإقترب المستشار القضائي من توجيه التهم له بالفساد، وإقتياده للمحاكمة، كلما تمسك الشارع اليميني الإسرائيلي أكثر فأكثر.

حتى هو صرح علانية أمس الثلاثاء الموافق الأول من يناير 2019، انه لن يستسلم لإية تهم توجه له، ولن يعط بالا للمحكمة، ولن يقف أمام أي قاض، لإن هذا حسب وجهة نظره، يؤثر على الحملة الإنتخابية. وبالمحصلة فإن الساحة الإسرائيلية تعيش حالة مخاض دائم، وتوالد قوى صهيونية جديدة ومتجددة لا تؤثر في الخط البياني السياسي الإستعماري الإسرائيلي، لا بل العكس صحيح، فإن المؤكد تمترس القوى الحزبية اليمينية واليمينية المتطرفة، وحتى ما يطلق عليه بشكل إعتباطي تيار "اليسار / الوسط" في خنادق العنصرية، ورفض السلام، ومواصلة الإستيطان الإستعماري، وملاحقة الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين التاريخية بكل مكوناته ومصالحه وأهدافه في كلا التجمعين: داخل دولة إسرائيل الإستعمارية، وداخل حدود دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967. 

وبناءا على ما تقدم، فإن عمليات التفكك والإنقسام داخل الأحزاب والإئتلافات الحزبية المختلفة لن تغير من المعادلة الناظمة للقيادات الإسرائيلية. والمرجح أن يبقى نتنياهو، هو رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة بعد الإنتخابات في نيسان/ إبريل 2019، إلآ إذا حدث تطور غير منظور يسمح بقلب المعادلة راسا على عقب. ومن المبكر الحديث عن تغير دراماتيكي في المشهد الإنتخابي الإسرائيلي. لكن لا يوجد شيء مستبعد، وكل السيناريوهات محتملة. والمستقبل المنظور كفيل بمنحنا الجواب.   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط