كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إثبات الرواية الإنسانية في مواجهة جرائم الاحتلال

إثبات الرواية الإنسانية في مواجهة جرائم الاحتلال

تاريخ النشر: 2019-11-13 | 20:37

في دراسة صادرة حديثاً خلال أكتوبر الماضي، عن معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى بعنوان " توجيهات لاستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي"، أعدها جنرالان سابقان في جيش الاحتلال؛ هما: غادي آيزنكوت وغابي سيبوني.

جاء فيها ما يُثير الانتباه، وما تم التعبير عنه بشكل دقيق في رأي الخبراء، حول مهددات "الأمن القومي الإسرائيلي"، حيث أورد التقرير ما مغزاه؛ "أن الهجمات المباشرة التي يتعرض لها "الكيان" من "التنظيمات المتطرفة" قد لا تكون في خطورة "التهديدات" التي يمارسها "أطراف" والتي تستهدف الأمن القومي "الإسرائيلي" من خلال الوسائل الاقتصادية، وتطوير المجتمع، والتعليم، والثقافة من أجل تعزيز الصهيونية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والتضامن من خلال الابتكار التكنولوجي، لأنها كما يرى "الخبراء" تسعى إلى "نزع السيادة" عن "الكيان" ، بل هي ـ حسب تعبيرهما ـ "ستؤدي بيقين مطلق إلى خسارة أصوله الرئيسية، لدرجة أنها تهدّد بقاء القيادة السياسية والشخصية الخاصة به".

لذلك يمكن الاستنتاج بأن " الدفاع عن النفس " الذي تمارسه التنظيمات الفلسطينية ضد "الاحتلال الإسرائيلي" ليس على تلك الدرجة من الخطورة لأن "المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيلية" جاهزة للتعامل معها حتى بـ "إجراءات استباقية"، ولكنهما غير قادرتين على التعامل بنفس الطريقة مع "حركة مقاطعة البضائع " أو "رافضي التطبيع" ولذلك هم يلجؤون إلى طلب الدعم من "الولايات المتحدة" و "الصهيونية العالمية" دفاعاً عن أمنهم القومي!

فالدراسة تناقش القوة، وتناقش الضعف، وإمكانية الاستعانة بالداعمين في العالم!

من هنا يأتي الحديث عن " الرواية الإنسانية الفلسطينية " وأهميتها في مواجهة "جرائم الاحتلال".

ولعل خير نموذج نبتدأ به حديثنا، يتمثل في مناقشة العدوان الإسرائيلي الأخير ـ فجر أمس الأول ـ على غزة والتي بدأت شرارته باغتيال المرحوم " بهاء أبو العطا " وزوجته المرحومة " أسماء أبو العطا " أثناء نومهما في منزلهما بواسطة "طائرة حربية" بـ "قنبلة صغيرة" تبلغ زنتها (125 كيلوغراماً)، اخترقت غرفة النوم وأصابت السرير المحدد!

الادعاء الرسمي الإسرائيلي جاء يبرر هذه الجريمة بأن "بهاء" يعتبر "قنبلة موقوتة"، هذا الادعاء ناقشته "الصحافة الإسرائيلية" من جهتها على أنه "هدية مزدوجة لناتنياهو"، يتمثل أولها في تصفية "مسألة شخصية" مع "رئيس الوزراء"!

فهو "مهندس" اليوم الأسوأ الذي مر على "ناتنياهو" يوم أطلق إعلاناً مفاجئاً عن “نيته” ضم غور الأردن، في مناسبة "انتخابية" في "أسدود" حيث اضطر إلى إخلاء المكان على عجل بسبب "قذائف" أُطلقت ذلك اليوم، فكان "القرار" بالاغتيال!

ثانياً: "ناتنياهو" من خلال المؤسستين "الأمنية" و "العسكرية" أدخل "الكيان" في حالة من "الطوارئ"، بالتالي أصبح قادراً على البقاء في الحكم من خلال "حكومة تداول" يسبق فيها "غانيتس" في تولي "رئاسة الحكومة" وبالتالي لا يستطيع "المستشار القانوني" عزله في حال تقديمه للمحاكمة بتهم الفساد!

لذلك لا يمكن القبول بالرواية الرسمية "الإسرائيلية" حول وصف " المرحوم " بـ "القنبلة الموقوتة"، فالمعايير لا تنطبق على هذه الحالة، ثم ماذا عن السيدة " أسماء "، ما هو المبرر على الاغتيال؟ أم "اغتيالها" مجرد "أضرار جانبية"؟!

ما يثير الدهشة حقيقةً، هو غياب "الرواية الإنسانية" عن "ضحايا العدوان" عشرات الشهداء، وعشرات المصابين، عشرات المُشردين الذين فقدوا أعزائهم، بيوتهم وممتلكاتهم!

لماذا يعكس "الإعلام الفلسطيني" ووسائل التواصل الاجتماعي عنصر "العضوية في التنظيمات" المختلفة، والتي قد تكون مفتعلة وغير حقيقية لضحايا العدوان!

وما الفائدة في أن نضع أنفسنا في "ميزان العالم المائل" أننا نملك ما يملك الاحتلال من القوة والعتاد، وأننا يمكننا أن نفرض عليه ما نريد، مما يدفع العالم إلى تقديم مزيداً من الدعم الغير منقطع النظير له وفي كل المجالات؟!

لماذا لا نقدم للعالم "الحقيقة المجردة" أننا بشر ضعفاء مضطهدون، " نألم كما يألمون"، يترك الشهيد فينا أيتاماً ومفجوعين، وأن لا حد لحزن الأم، والزوجة والأعزاء؟!

لماذا نُظهر حزننا ونحن نطالب العالم بدعمنا، ومعاقبة الاحتلال؟!

لماذا نخلق المبرر للعالم بالتخلي عنا؛ جهلاً أو إرضاءً لغرور البعض؟!

لذلك من الضروري توضيح "معاناتنا الحقيقية" وبسطها بحذافيرها لدى العالم، كما فعلت وتفعل سائر الشعوب حتى نتمكن من التخلص من هذا "الاحتلال الجائر".

إن التعبير عن الألم ليس ضعفاً، فإن " أنبغ ما في الإنسان الألم ".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط