كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أثر فوز بايدن على القضية الفلسطينية

أثر فوز بايدن على القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-11-07 | 08:22

ما السر خلف اهتمام العالم قاطبة بالانتخابات الامريكية والتي غطت واستحوذت على كافة وسائل الاعلام العالمية؟! وهل نتائجها ستصب في صالح القضية الفلسطينية ام تزيدها تدهورا؟! أسئلة مشروعة من يحللها بعيدا عن العاطفة والتعصب، وباستخدام القليل من الحكمة والواقعية السياسية، يمكن له ان يوظفها للتقليل من سوء القادم الاصعب.

لو كان العالم بقوة امريكا، وكان العالم العربي متحدا والقوى الفلسطينية على قلب رجل واحد، لقل الاهتمام بالانتخابات الامريكية، ولكنه الضعف الذي يجعل الانسان والقوى والدول تتجه انظارها للقوة العظمى علها، تخفف من هيمنتها وسطوتها، وهو احلام  واوهام لان امريكا تعرف السياسة، بانها علاقات قوى ببعضها، وهنا هي القوة الاعظم التي تقود العالم، ولا منازع ولا منافس لها، الا مجرد قوى اقليمية صاعدة، تحاول جاهدة ان تنازع امريكا.

استنادا للتعريف السابق فان منظور امريكا بالنسبة القضية الفلسطينية، لن يتغير بتغير الفائز سواء كانوا ديمقراطيين، بجون بايدن او جمهوريين، بدولاند ترمب، والذي قد يتغير هو فقط الاسلوب الذي يحقق الهدف والذي يتغير بتغير رؤية وبرنامج الحزب الحاكم، فبايدن حدد سلفا برنامجه بالنسبة للقضية الفلسطينية.

لن يلغي بايدن قرارات ترمب المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي كانت صادمة للشعب الفلسطيني والامة العربية، والتي بدورها لم تحرك ساكنا، مع ان ترمب قالها بصراحة انهم حذروه من قرارات نقل السفارة او الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال، او صفقة القرن، وقالوا له ان العرب لن يسكتوا او يصمتوا، وقال انه فعلها، ولم يتحرك احد.

يخسر دوما من يعول على الغير في التغيير او تحسين ظروفه، والعرب قالت قديما: اللي زاده مو من فاسه قراره مو من راسه"، وهاتوا لي مثالا واحدا تحرر شعب من محتليه دون ثورة وخطط وبرامج وتضحيات صعبة.

اذن يبقى السؤال لماذا يرى البعض ان بايدن سيكون اخف ضررا من ترمب بالنسبة للقضية الفلسطينية؟! ولماذا يرى البعض ان برامج الديمقراطيين يختلف عن الجمهوريين بالنسبة للقضايا الداخلية وليس القضايا الخارجية، مع أن اختلاف الرؤى والبرامج وارد في كل الاحزاب والقوى بالعالم كافة؟ّ!

لا يجب ان يغيب عنا ان البرنامج الانتخابي في امريكا وفي كافة الدول الغربية هام جدا لاستقطاب الناخبين، والقادة يحاسبون على ما حققوه من برامجهم الانتخابية، بعكس العرب فان المعارضة دائما تشيطن وذات اجندات خارجية، ولا يوجد سوى برنامج الحزب الواحد والذي لا يعرف له زمن او مقاس او حجم.

في كل الاحوال غالبية المحللين السياسيين والتابعين للشأن الفلسطيني، يرون ان بايدن سيكون اقل سوء من ترمب، كون ترمب بالغ باتخاذ قرارات غير مألوفة خشي من سبقوه ان يتخذوها بالنسبة للقضية الفلسطينية، لكن امريكا دولة مؤسسات وابحاث، وليست دولة الحزب الواحد، وبالتالي قرارات ترمب كانت عبر مؤسسات وليست ارتجالية، وهذا لوحده كفيل ان نفهم جيدا سياسة بايدن القادمة بالنسبة للقضية الفلسطينية.

تاريخيا، انهارت الامبراطوريات العظمى من الداخل وليس بفعل قوى من الخارج، ومن علامات الانهيار والتساقط والتراجع والضعف، هو التعويل على الانتخابات الامريكية، بدل التعويل  على القدرات الذاتية، واستنهاض الهمم والطاقات وعدم هدرها.

مهم ابلغت قوة امريكا وهيمنت على دول العالم، فانها تقف عاجزة امام دولة متحدة ومتصالحة مع نفسها، فان توحدت القوى الفلسطينية على برنامج موحد وعولت على قدراتها الخلاقة مع الزخم العربي والاسلامي، فان بايدن او ترمب او اي قائد امريكي لا يقدر  على ان يشرخها ويضعفها ويقسمها على مزاجه وبحسب مصالح امريكا.

غدا، سيذهب بايدن وياتي من بعده من ياتي، وقد تتشرذم امريكا وتضعف، لكن الحق الفلسطيني لا يتبدل ولا ينتهي بانتهاء ولاية رئيس امريكي مهما كانت توجهاته وقراراته، اذن علينا ان نسارع للوحدة وتقوية انفسنا بانفسنا، فيد الله مع الجماعة، وليست مع ترمب ولا بايدن ولا اي قوى ظالمة متغطرسة، فشتان بين الحق والباطل، ولا يستويان أبدا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط