كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أثـمـان تُـدفـع ولا تـنـتـهـي

أثـمـان تُـدفـع ولا تـنـتـهـي

تاريخ النشر: 2019-02-19 | 17:49

سؤال يدور في الأذهان ويحتاج لإجابة شافية وصريحة, من الذي جرأ «إسرائيل» على اتخاذ قرار بقطع 138 مليون دولار من قيمة أموال المقاصة التي من المفترض ان تتسلمها السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب بذريعة أنها أموال تقدم للشهداء والأسرى الفلسطينيين, أي أنها توجه لجهات «إرهابية» أو تدعم «الإرهاب» حسب المصادر الصهيونية, أطراف كثيرة ومواقف عدة جرأت الاحتلال على هذا القرار العنجهي الذي يدل على عقلية الحكومة الصهيونية في التعامل مع السلطة الفلسطينية, والتنكر لكل التزاماتها تجاهها, فقد خدعوها عندما قالوا أننا سنحول أراضي السلطة إلى سنغافورة, وسنحل كل المشكلات الاقتصادية للفلسطينيين, وها هم يدفعون الاقتصاد الفلسطيني إلى الهاوية, ويشغلوننا بمشاكل حياتية ومعيشية, بعيدا عن مشاكلنا السياسية ومطالبنا المشروعة بالحرية والاستقلال والعيش الكريم, والحقيقة ان هناك عوامل داخلية وخارجية ساعدت «إسرائيل» على تنفيذ مخططها الاقتصادي الهادف إلى تجويع الشعب الفلسطيني والبحث عن لقمة العيش.

من العوامل الداخلية التي استغلها الاحتلال الصهيوني لتمرير مخطط تدمير الاقتصاد الفلسطيني:

أ/ استغلال حالة الانقسام وتباين المواقف الذي أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية كبيرة من السلطة الفلسطينية على قطاع غزة, مما اوجد حالة من التراشق الإعلامي بين حماس وفصائل أخرى والسلطة وحركة فتح.

ب/ جرأة السلطة على قطع رواتب الموظفين, ورواتب الشهداء والأسرى في قطاع غزة, دفع الاحتلال للإقدام على نفس الخطوة بقطع كل الأموال التي تقدمها السلطة للشهداء والأسرى, بعد ان وجد ما يبرر خطوته هذه.

ج/ عدم وجود وزارة للأسرى تتبنى قضاياهم وتدافع عن حقوقهم في المؤسسات الدولية, وتتواصل مع العالم الخارجي لفضح ممارسات الاحتلال تجاه الأسرى والشهداء, وتطالب بمحاسبته على جرائمه بحقهم.

أما العوامل الخارجية فهي كثيرة ومتعددة نذكر بعضها باختصار شديد في هذه النقاط الثلاث

أ/ الجرأة التي اكتسبتها «إسرائيل» في ضرب الشعب الفلسطيني ممثلا بالسلطة جاءت بتشجيع من الإدارة الأمريكية التي أوقفت الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية وأغلقت مكاتبها وحرضت العالم عليها.

ب/ عدم قدرة السلطة الفلسطينية على الرد على خطوات الاحتلال الصهيوني, سواء بحملة دبلوماسية عالمية, أو من خلال ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية, أو من خلال تجنيد دول العالم ضد سياسة «إسرائيل».

ج/ ان الدول العربية لم تعد قادرة على مواجهة سياسات «إسرائيل», وهى غير قادرة على تعويض العجز المالي الذي تعاني منه السلطة خوفا من الإدارة الأمريكية و»إسرائيل» وبالتالي مثل هذه الخطوات كفيلة حسب تقديرات الاحتلال لإرغام السلطة على تنفيذ السياسات التي تمليها «إسرائيل», خاصة ان السلطة لا تملك أية أوراق ضغط على الاحتلال الصهيوني, بعد ان اختارت «السلام» كطريق وحيد لمواجهة الاحتلال وسياساته.

الاحتلال يسعى دائما إلى تقزيم السلطة ووضعها في الزاوية لكي تبقى في حالة دفاع عن النفس وتستنجد بالآخرين, وللأسف الشديد ان السلطة هي من سمح للاحتلال بذلك, ولا يكفي تهديد السلطة بحل نفسها لاجبار الاحتلال على التراجع عن خطواته بحقها, يجب على السلطة ان تملك أوراق ضغط بيدها كي يتعامل معها الاحتلال ويعيد إليها حقوقها, وأول هذه الخطوات تتطلب التوافق الداخلي الفلسطيني وتعدد خيارات المواجهة مع الاحتلال, وإعادة هيكلة المؤسسات الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية, والتوافق على برنامج وطني يحكم العلاقة بين الفصائل الفلسطينية في كل المجالات.

ان إعادة أموال المقاصة التي اقتنصها الاحتلال من أموال الضرائب الفلسطينية يحتاج إلى قرار جريء من السلطة الفلسطينية بالانسحاب من مسار التسوية الذي يتحكم به الاحتلال ويريد ان يفرضه على الفلسطينيين, ان جرأة الاحتلال على السطو على الحقوق الفلسطينية وصلت لذروتها, وان لم تتدارك السلطة هذا الموقف فستدفع أثماناً أخرى باهظة جدا في المستقبل القريب.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط