كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتماع الأمناء العامين في القاهرة تكرار لما هو سابق أم التقاط الفرصة الأخيرة..؟؟

اجتماع الأمناء العامين في القاهرة  تكرار لما هو سابق أم التقاط الفرصة الأخيرة..؟؟

تاريخ النشر: 2023-07-14 | 12:14

راسم عبيدات
راسم عبيدات

في واقعنا الفلسطيني تجري الكثير من المتغيرات الداخلية،وكذلك داخل دولة الكيان،التي باتت في ظل هذه الحكومة من اليمين المتطرف والفاشية اليهودية أكثر "تغولاً و" توحشا" ضد شعبنا الفلسطيني  لجهة سياسات الضم والتهويد وسُعار المستوطنين،وانتقالهم من الإعتداءات الفردية  الى الإعتداءات الجماعية بحق القرى والبلدات الفلسطينية وممارسة عمليات الحرق الجماعية للبيوت والممتلكات والمحاصيل وقطع الطرقات واغلاقها ومحاولات حرق البشر أحياء،كما جرى في حوارة وترمسعيا وام صفا وعوريف وغيرها من القرى والبلدات الفلسطينية ،وكتعبير عن نهج في التكوين الفكري والسياسي لهؤلاء المجرمين،وليس أعمال فردية.

المتغير الأهم،هو قيام دولة الكيان بعدوان واسع على جنين ومخيمها،في الثالث من تموز الحالي ،حشدت له أكثر من 1000 جندي و 150 عربة وآلية والطيران المسير والمروحي والحربي،واشركت وحدات السيبر وقوات النخبة من  "ايغوز" و"ماجلان" و "اليمام" و"اليسام" من أجل القضاء على قوى ا ل مق او م ة الفلسطينية كتائبها وتشكيلاتها وبناها وهياكلها وخلاياها من ال م ق ا وم ين، في وقت باتت فيه ا ل م ق ا و م ة تصعد من عمليتها وتطور من قدراتها وإمكانياتها العسكرية والتسليحية والتكنولوجية وايضاً تكتيكاتها وتقنياتها ،

كل هذا الحشد من أجل اقتحام مخيم لا تزيد مساحته عن نصف كيلو متر مربع،وعلى مدار يومين لم تنجح قوات الكيان وجيشه في التقدم داخل المخيم لأكثر من ثلثه وسط م ق ا و م ة شرسة ، أذهلت وأربكت قادة دولة الكيان،والذي اضطر تحت ضربات ا ل م ق او م ة للإنسحاب من المخيم،دون ان يحقق اهدافه ، لا في سحق ال م ق ا و م ة ولا في استعادة قوة الردع،ولا تحقيق اهداف هذه العملية،والتي وصفها المعلقون والأعلاميين والعديد من قادة دولة الكيان، بأنها عملية جاءت لأهداف سياسية لنتنياهو وحلفائه،وعملية استعراضية لخدمة الفاشية اليهودية.

ونحن هنا لسنا بصدد الحديث والتفصيل عن ما اسماه الكيان ،بعملية "حديقة وبيت"،ولكن هذا التوصيف يأتي في سياق الحديث عن ما يحصل من متغيرات في دولة الكيان،لجهة سياسات الضم والتهويد وحسم الصراع.

وفيما يتعلق بدعوة الرئيس عباس لإجتماع  الأمناء العامين في نهاية هذا الشهر،على ضوء العدوان الوحشي البربري على جنين ومخيمها، اود القول كمدخل لذلك ،كما قال لينين " التعاسة في السياسة عدم تمثل المتغيرات" وكذلك كما يقول انجلز"السياسة لا تقاس بالزمن بل بالمتغيرات" ،والتعاسة في السياسة ان تستخدم نفس الأدوات للوصول الى نتيجة مغايرة.

وحتى ينجح أي حوار ولتجاربنا الفاشلة في ظل الحوارات السابقة، لا بد من توفير متطلبات نجاح هذا الحوار، لأن تسميم الأجواء والتحريض والتحريض المضاد والمناكفات والإتهامات،كلها عوامل تدفع نحو تكرار تجارب الفشل كما في الحوارات  السابقة،ولعل من متطلبات نجاح هذا الحوار، الذي ربما يشكل الفرصة الأخيرة ،امام كل فصائل شعبنا لكي تغادر عقلية الأنا وامتلاك الحقيقة المطلقة وسلامة النهج والخيار،ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية سياسية، ووقف كل أشكال الاعتقال السياسي والتنكيل بالمواطنين، وإطلاق حرية التحرك السياسي لأبناء شعبنا، بعيداً عن كل أشكال ومظاهر العمل الغوغائي، وزرع الفتنة في الصف الوطني.ولربما كان الأجدى اشراك قطاعات اوسع في هذا اللقاء ،وإن كان يحمل دعوة الأمناء العامين للفصائل،بإشراك قطاعات شبابية ونسوية ومستقلين.

ولكي لا نعيد تكرار تجارب الفشل السابقة،والتي عكست نفسها على الواقع الفلسطيني الشعبي،بفقدان الثقة بالفصائل والعزوف عنها،وكشفت كذلك عن الأزمة العميقة للنظام السياسي الفلسطيني، وإن كان بدرجات متفاوتة ،فكل الحوارات السابقة خلصت الى قرارات وتوجهات،ولكنها بقيت معطلة،والبعض كان ينظر لتلك الحوارات، من الزاوية التكتيكية،بتحسين شروط التفاوض مع دولة الكيان،ورهن تلك الحقوق لتغير الحكومات في دولة الكيان والإدارات الأمريكية.

ولذلك هذا اللقاء الحواري الذي سيعقد في نهاية الشهر الحالي في القاهرة،والذي يفترض ان يشكل مدخلاً  هاماً من أجل لإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الوطنية،وميدانياً لمعالجة الشأن الداخلي الفلسطيني،وكيفية إدارة الصراع مع هذا الكيان " المتغول" و"المتوحش"، لا بد من ضرورة توفير عناصر النجاح له، وتوفير ضمانات تنفيذ ما يتم التوافق عليه من مخرجات، بما في ذلك وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لـ«اتفاق أوسلو»، بما يعني سحب الاعتراف بدولة إسرائيل، والوقف التام لكل أشكال التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، والخروج من «بروتوكول باريس الاقتصادي»، والغلاف الجمركي الموحد مع دولة الاحتلال، وتحرير شعبنا واقتصاده الوطني من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وبسط السيادة الوطنية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، ومدّ الولاية القانونية للقضاء الفلسطيني، ما يضع دولة الاحتلال وعصابات المستوطنين وسواهم أمام المساءلة القانونية والسياسية، وفقاً للمواثيق الدولية المرعية.

ولذلك على المتحاورين، الخروج عن المألوف ،بعدم استخدام نفس الكليشهات والعبارات والمصطلحات السابقة، فإستخدام نفس الأدوات للوصول الى نتائج مغايرة،حتماً سيقود الى الفشل،فقضية ربط الحوار بأن توافق بعض القوى على ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية،هو إفشال للحوار وتعميق الأزمة والفراق والطلاق في الساحة الفلسطينية،وتعبير عن حالة "عمى" سياسي وعدم تمثل المتغيرات الجارية على الأرض،وإصرار على " حلب الثور"، في ظل وجود  حكومة صهيونية جل تركيبتها ومكوناتها من الغلاة المتطرفين والفاشين، الرافضين ليس فقط لوجود شعبنا،بل وحتى الإعتراف بنا كشعب، ولعل ما عبر عنه الفاشي سموتريتش وزير مالية الكيان ونصف وزير أمن ومسؤول ملف الإستيطان في الضفة الغربية،وحضوره لتأبين أحد كوادر حزب " الليكود" الصهيوني في فرنسا،قال بأنه لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني،وهذا اختراع عمره أقل من مئة عام.

فشل هذا الحوار،يعني أن الساحة الفلسطينية،ستدخل في المزيد من الأزمات والخلافات والإنقسامات،وتعمق حالة السخط الشعبي وفقدان الثقة بالفصائل،ويجعل أي حوار قادم بدون جدوى.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط