كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتماع الدول السبع في إسطنبول خطوة ضرورية من خطوات اخرى مطلوبة ..؟

اجتماع الدول السبع في إسطنبول خطوة ضرورية من خطوات اخرى مطلوبة ..؟

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 15:48

جاء اجتماع إسطنبول للدول السبع التي التقت ترمب في نيويورك على هاش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي نتيجة  لتولد شعور لدي هذه الدول بان شيئا ما ليس على ما يرام فيما يخص وقف إطلاق النار في غزة ضمن المرحلة الاولي من تطبيق خطة الرئيس ترمب التي أعلن عنها في واشنطن ومن ثم توقيع اتفاق انهاء الحرب على غزة في حفل كبير بشرم الشيخ حضره أكثر من 30 دولة وتم توقيع الاتفاق من قبل مصر وأمريكا وقطر وتركيا باعتبارهم دول ضامنة لتنفيذ الاتفاق ,ولتوافر معطيات من الأرض تفيد بان اسرائيل مازالت مستمرة في حرب الإبادة وتدمير المدن ولكن بوتيرة منخفضة  ,ولشعور هذه الدول بان اسرائيل لا تنوي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق تحت ذريعة ان حماس لم تسلم كل ما لديها من جثث الإسرائيليين المدفونين في القطاع  ,ولإدراك ان اسرائيل تتلاعب بمراحل الاتفاق ولا تلتزم حتي بوقف اطلاق النار وهو اهم بند في الاتفاق وبدونه سوف يتضرر الاتفاق وقد ينهار في أي لحظة ان لم يتابع الوسطاء والضامنين التزام إسرائيل بوقف اطلاق نار شامل وتام لأنه بات مؤكدا ان إسرائيل تريد تكرار النموذج اللبناني في غزة كما ان  سلوك إسرائيل العسكري  يوحي انها لا تريد الانتقال للمرحلة الثانية وهي المرحلة العملية التي تجسد  وتثبت وقف اطلاق النار والانتقال من مرحلة التبادل الي مرحلة تحقيق الامن والاستقرار وضمان الحكم للفلسطينيين في القطاع  ,وعلى ما يبدوا ان اسرائيل تري ان بقاء القطاع بلا حالة تعافي وبلا حكم يمكنها من ابقاء السيطرة العسكرية والأمنية على مجمل مناطق القطاع حتي المناطق التي انسحبت منها عند بدء تطبيق الاتفاق .

  بحثت الدول السبع في إسطنبول تقييم المرحلة الاولي من وقف إطلاق النار في غزة وتقيم السلوك الاسرائيلي ومدي التزام إسرائيل بتنفيذ خطوات المرحلة الاولي وهذا ما أكده وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) الذي أكد ان الاجتماع هدفه "تقييم المرحلة السابقة وما يمكن تحقيقه معا في المرحلة المقبلة معتبرا ان خطة السلام بدأت تتبلور وهي بصيص امل للجميع".  لذلك استعرض  المجتمعون الخطوات الضرورية لتثيبت وقف إطلاق النار في غزة واعتبروا ان اهم خطوة لإلزام إسرائيل بذلك هي البدء في تنفيذ المرحلة الثانية وعدم الانتظار أكثر من ذلك لان غياب تطبيق المرحلة الثانية من شأنه ان يعرض خطة ترمب للخطر الي جانب ذلك تم بحث اهم المعيقات امام ذلك وخلصوا الي ان اسرائيل بسلوكها العدواني هي السبب الرئيس وراء ذلك كما وان الولايات المتحدة الامريكية كوسيط وراع للاتفاق لم تمارس الضغط المطلوب على إسرائيل لتحترم الأخيرة وقف إطلاق النار وبالتالي مطلوب منها الزام إسرائيل بعدم عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق  والبدء فيها بسرعة , كما ناقش المجتمعون تشكيل القوة المتعددة الجنسيات التي ستحفظ الامن وتحقق الاستقرار في القطاع وضرورة مشاركة تركيا فيها باعتبارها دولة ضامنة للاتفاق وعضو رئيس في فريق الوساطة الي جانب الولايات المتحدة الامريكية ,كما وتم نقاش ضرورة ان يقوم مجلس الامن بإصدار تفويض اممي لهذه القوة بالعمل مع تحديد الصلاحيات والمدة الزمنية لبقاء تلك القوات في القطاع.

مصر على تواصل بكافة الدول وتعمل بالتوازي على عدة ملفات لتثبيت وقف اطلاق النار وتنسق عملها هذا مع الدول السبع وكان السيد وزير خارجية مصر (بدر عبد العاطي) قد اجري سلسلة اتصالات هاتفية مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير (فيصل بن فرحان) ووزير الخارجية الأردني (ايمن الصفدي) ووزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) لبحث نتائج الاجتماع واهم ما تم التوافق عليه في الاجتماع وتم لاستعراض اهم الخطوات المطلوبة للعمل سويا من اجل تثبيت اتفاق شرم الشيخ والزام إسرائيل بوقف اطلاق النار وشدد الوزير (عبد العاطي) على ضرورة الانتقال الى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب بما يشمل الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية , وبما يضمن ترسيخ الهدوء وتهيئة المناخ لإعادة اعمار القطاع ,واعتقد ان البحث ركز على تشكيل  القوة المتعددة الجنسيات ومشروع واشنطن لمنح هذه القوة تفويض من مجلس الامن . المحور الأهم في الحديث الهاتفي المشترك كان لاستعراض التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي لإعادة اعمار القطاع والتنفيذ العاجل لخطة التعافي المبكر والتنمية في قطاع غزة، ولعل مصر تعتبر ان هذا المؤتمر محطة محورية لحشد الدعم الدولي المطلوب وتسريع توجيه الموارد نحو أولويات إعادة الاعمار وتحقيق الاستقرار ,ولإيمان مصر ان الاستقرار لن يتحقق الا بتنفيذ خطة التعافي المبكر فان مصر تري في بدء المرحلة الثانية وانتشار القوة المتعددة الجنسيات أولوية للبدء في تطبيق بنود المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة.

 لم يتجاهل اجتماع الدول السبع في إسطنبول مناقشه وثيقة المشروع الأمريكي في مجلس الامن فيما يخص منح القوة المتعددة الجنسيات صلاحيات العمل بدعم اممي كامل وهذه الوثيقة حددت خمس مهام للقوة المتعددة الجنسيات تم مناقشتها في الاجتماع , أولها تأمين حدود القطاع مع إسرائيل وحماية المواطن الفلسطيني ومنع أي احتكاك بين الطرفين سواء كان عسكري او غيره, والمهمة الثانية هي حماية المدنيين الفلسطينيين وحماية الممرات والمعابر بين القطاع وإسرائيل وخاصة المعابر التجارية مع التركيز على استدامة فتح المعابر وادخال المساعدات دون معيقات اسرائيلية ,والمهمة الثالثة هي تدريب قوة شرطية فلسطينية تكون شريكة في العمل على استقرار الامن الداخلي ,والمهمة الرابعة تدمير الانفاق الاستراتيجية التي تركتها المقاومة بعد وقف اطلاق النار ومنعها من إعادة حفرها او حفر انفاق جديدة ,والمهمة الخامسة وهي الأهم إيجاد الية لأنهاء ملف سلاح المقاومة حسب الاتفاق على ان تقوم هذه القوة بتسلم السلاح الثقيل من مقاتلي حماس وايداعه كعهدة لدي الطرف المصري . واعتقد ان المجتمعون ناقشوا أيضا السقف الزمني لعمل هذه القوة والتنسيق بين قيادة القوة التي قد تتولاها مصر ومجلس الحكم الذي سيدير الحياة المدنية ويشرف على تسير العمل المؤسساتي والأمني  الداخلي في القطاع.

ان خطوة اجتماع وزراء خارجية الدول  العربية والإسلامية السبع في إسطنبول خطوة مهمة لمتابعة وتقيم المرحلة السابقة لكنها جاءت متأخرة فكان لابد خطوات اخري كإيجاد استراتيجية متابعة عربية إسلامية لمدي التزام إسرائيل بتنفيذ وقف اطلاق النار وضرورة وجود الية متابعة من الأرض وبالتالي اصبح مطلوبا إقامة مركز متابعة عربية وغرفة عمليات مصغرة تنسق مع مركز التنسيق الأمريكي في (كريات غات) على ان تكون داخل  غزة للوقف علي أي اختراق اسرائيلي وخاصة ان الاختراقات باتت تحدث يوميا في القطاع ولم يتوقف نسف البيوت ولا سعي إسرائيل لتغير  الجغرافيا في غزة ولم يتوقف القتل الذي بات يوحي بان إسرائيل لا يعنيها أي اتفاق ,فيما يبدوا ان اسرائيل تريد ان تثبت معادلة جديدة في القطاع وهي معادلة تقسيم القطاع على منطقتين على ان يبقي هذا التقسيم اطول فترة ممكنة حتي تتمكن إسرائيل من فرض معادلة ادماج المليشيات التي شكلتها ابان الحرب والتابعة لها في القوة الشرطية بالقطاع وبالتالي العمل ضمن الية الحكم الجديدة التي تم إقرارها بتولي مجلس حكم يتولى إدارة شؤون القطاع وهذا شكل من اشكال التلاعب الإسرائيلي بالاتفاق والذي نتوقع ان نواجه منه الكثير في المراحل القادمة وخاصة ان الاتفاق مازال يسير ببطيء شديد ويكاد يكون متجمد في مكانه حتي تنتهي حماس من تسليم ما لديها من جثث إسرائيلية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط