كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتماع القاهرة: حان الوقت لتغيير قواعد اللعبة 

لا يمكن التصديق بسهولة أن الدعوة إلى عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القاهرة جاءت لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

ولا يمكن التصديق أنه سيتم الاتفاق على وضع استراتيجية وطنية، في وقت يتم تجاهل  الشعب الفلسطيني والنظر  اليه  بازدراء وما يلحقه من أذى جراء التفرد والالتفاف على المقاومة.

التوجه الى القاهرة سيتم من من دون التحضير جيداً لإنجاح الاجتماع، واطلاع الفصائل الفلسطينية على جدول أعماله، والهدف الحقيقي من وراء عقده، ودوافعه الحقيقية.

هي محاولة خرقاء لتعريف الاجتماع على أنه لإنهاء الانقسام، واعلان التوافق الوطني على برنامج لمقاومة الاحتلال ومواجهة سياساته العنصرية.

ما يجري لا يتطلب اجتماعاً لإلقاء الخطابات والمطالبات والمناشدات، لكن الرئيس محمود عباس، كالعادة، أطلق دعوة للاجتماع من دون اجندة أو جدول اعمال، ولم يكشف عن ما ستتم مناقشته.

الدعوة للاجتماع ليست بريئة، فهي للحفاظ على سلطة يريدها الاحتلال وكيلاً أمنياً  لحرف الانتباه عن فشل وعجز القيادة عن اتخاذ خطوات لتعزيز المقاومة وحمايتها وحماية الفلسطينيين من ارهاب المستوطنين وجيش الاحتلال الاسرائيلي وجرائمهم، واستباحة المدن والقرى الفلسطينية.

ولا يزال المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي ماض في قمع الشعب الفلسطيني، والعودة لضرب جنين وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية، والعمل بحرية لقتل الفلسطينيين واستكمال المشروع الصهيونى عبر  خطة الضم التي صممها وزير المستوطنات بتسلئيل سموترتش.

تمر الأيام والشهور بسرعة على أخطر حكومة يمينية فاشية وعنصرية تم تشكيلها في إسرائيل على الإطلاق، ولم يحن الوقت للقيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لادراك خطورة المرحلة.

لا يمكن الذهاب إلى القاهرة من دون مراجعة.

مراجعة طبيعة السلطة الفلسطينية ودورها، واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس كفاحية ديمقراطية.

مراجعة وطنية للبرامج والخطط والسياسات، بعدما أصبح النظام الفلسطيني نظاماً شمولياً مطلقاً تحت حكم الفرد.

مراجعة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وشعب سُلبت حريته، وتم تدمير مؤسساته القانونية والقضائية والتشريعية لصالح السلطة التنفيذية، والسيطرة على الشأن العام، وانكار حق الناس في المقاومة والدفاع عن أنفسهم.

وكذلك التغول على الحقوق والحريات وفرض القيود على المجتمع المدني، والاعتقالات السياسية، وتكميم الافواه بقمع حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، والمساواة بين الناس وعدم التمييز.

ومع الوقت فقد الشعب مجموعة الحقوق والقيم التي ظل يتمسك بها ويدافع عنها، على رغم محاولات القمع وسلب الحرية، من أجل  الصراع على النظام، الذي تسبب بالفعل في خسائر فادحة للمجتمع الفلسطيني، وشكل خطورة على هويته ومشروعه الوطني.

هناك خشية من أن تكون المحاولة الحالية لإملاء قواعد لعبة تحاول الولايات المتحدة ودولة الاحتلال تثبيتها للقضاء على المقاومة المشتعلة.

وعلى رغم أن إسرائيل منشغلة بأزمتها السياسية، إلا أن ائتلاف حكومة اليمين العنصري الفاشي والحريديم والمستوطنين، يزداد قوة وشراسة، وأكثر تهديداً من أي وقت مضى ويمتلك أغلبية، وقوة هائلة للأحزاب العنصرية التي تدعو  للتهجير القسري علناً.

ويدعو إلى توسيع المستوطنات في شكل مخيف، وتبييض البؤر الاستيطانية، وارتكاب المستوطنين المذابح ضد القرى الفلسطينية، بدعم من المستوى السياسي، واستمرار  الاقتحامات  العسكرية في المدن والقرى في الضفة الغربية، وتنفيذ الاعتقالات يومياً.

المطلوب سعي وعمل دؤوب من أجل إجماع وطني واسع، والتوقف عن سياسة  الانتظار  والفهم  أننا أمام  مجموعة من مجرمي الحرب من  قادة الاحتلال والمستوطنين، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، الذين قتلوا حل  الدولتين، ويرسخون نظام الفصل العنصري.

النظام السياسي الفلسطيني لا يمتلك التفويض الجماهيري والاخلاقي لتحديد مصير الشعب الفلسطيني، وحقه في المقاومة، وإعادة بناء النظام السياسي على أسس وطنية لمواجهة الاحتلال.

هذه قضايا مصيرية تتعلق بالقضية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني، واستمرار هذه الحالة والمواقف والشروط التي تُوضع، ستُلحق الضرر بالقضية الفلسطينية، أضرار فورية مدمرة، وأخرى طويلة الأجل، لا يمكننا أن نغمض أعيننا عنها.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط