كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إجتماع المجلس المركزي قفزة في فراغ التسوية

إجتماع المجلس المركزي قفزة في فراغ التسوية

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 09:17

تأتي خطوة عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير, في أجواء المصالحة المتعثرة بمثابة رسالة بأن الهرم القيادي في السلطة الفلسطينية ,لازال بعيداً عن ترتيب البيت الفلسطيني , ولا يكترث لتطبيق إتفاقية الحوار الوطني في القاهرة 2011م , التي تنص على إعادة هيكلة منظمة التحرير وتطويرها لتصبح مرجعية فلسطينية وطنية تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني , وتعمل على قيادة المشروع الوطني التحرري , ولذا فإن المطلوب للوصول إلى هذه الغاية الفلسطينية الملحة , هو عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير , وهذا ما تم تجاوزه في كافة اتفاقيات المصالحة الفلسطينية المتعاقبة , حيث للأسف كان المطلوب من المصالحة هو الإقصاء وليست الشراكة الوطنية , وهذا ما يتضح خلال تطبيق تفاهمات القاهرة أكتوبر 2017 , حيث التلكؤ هو المشهد الأبرز والحجة عدم التمكين , مع إستمرار العقوبات القاسية التي تفرضها السلطة, وتؤثر بشكل ملحوظ على مختلف نواحي الحياة في قطاع غزة. عقد المجلس المركزي المقرر يومي ( 14-15 ) يناير الحالي , إمعاناً بسياسات التفرد والإقصاء, وإشارة إلى أن فريق السلطة وحزبها , يعتزم السير منفرداً في مواجهة أصعب وأخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية , متخلياً عن أسلحة فلسطينية مهمة متمثلة بالوحدة الوطنية والمقاومة , ومتمسكاً بالعملية التفاوضية كخيار فاشل وممعن في الخيبة , ولن يأتي منه الا مزيداً من الإذلال والتيه في مفاوضات عقيمة , تقضم جرافات الإحتلال خلال ما تبقى من أراضي, وتسعى قوانين الكنيست الصهيوني في تهويد المدن الفلسطينية , فأين الحكمة في التخلي عن الوحدة ؟ , وأين الحنكة في رفض ترتيب البيت الفلسطيني ؟ , الذي يجب أن يكون على أسس وطنية , تعتمد الحق الفلسطيني معياراً للرؤية السياسية الجامعة للكل الفلسطيني ,وما هو الدهاء السياسي الغير معلوم ويتباهى به أقطاب السلطة في تخليهم أو تجريمهم للمقاومة التي تعبر عن النداء الفطري والديني والوطني والإنساني للتخلص من الإحتلال ؟! .
يمكن تفسير دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ,لحضور إجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير, من قبيل حرق المراحل وتسجيل النقاط في ميدان السياسة الفلسطينية الداخلية , وإذا رفضت الحركتان المشاركة سيشار إليهما بأنهما يرفضان المشاركة في إجتماعات مصيرية , ستصدر عنها كما يروج قرارات مهمة , وهذا الترويج يسبق كافة إجتماعات قيادة السلطة والمنظمة في العادة .
حماس وعبر د. موسى أبو مرزوق , قدمت إقتراح لعقد المجلس المركزي الفلسطيني في العاصمة اللبنانية , ورحبت لبنان بذلك على لسان رئيس المجلس النيابي نبيه بري , السلطة رفضت ذلك وأصرت على عقد الإجتماع في مدينة رام الله المحتلة , التي تدخلها قوات الإحتلال في كل ليلة على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية , لتمارس مهمتها الليلية في إعتقال عشرات الشبان الفلسطينيين . 
هل المطلوب من حماس والجهاد الحضور كشهود أو ضيوف أو مراقبين ؟, لإجتماعات المجلس المركزي, علماً بأنهما يمثلان قوة مؤثرة ورئيسية , في الصراع مع الإحتلال الصهيوني والدفاع عن القضية الفلسطينية , وإذا كان هناك حرص على مشاركتهما فلماذا لم تعقد إجتماعات تمهيدية تسبق انعقاد المجلس المركزي , يتم خلالها الإتفاق على الرؤية السياسية أو الخطوات الإستراتيجية التي من المهم ترسيخاً في التعامل مع الإحتلال , وإقرار الخيارات اللازمة لمواجهة ما تتعرض له القضية الوطنية من مؤامرات متعددة المشارب والأدوات .
النتائج المتوقعة لإجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير , لن تخرج من دائرة العملية السياسية التي تتبناها السلطة ورئيسها , ولن تتبنى أي خيارات تتعارض من توجهات السلطة وإلتزاماتها الأمنية , فلن يكون هناك دعم أو إسناد حقيقي لإنتفاضة الجماهير الفلسطينية , ولن يكون هناك تراجع عن خطيئة الإعتراف ب "إسرائيل" , ولن يتوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال فهو من المقدسات ! , ولن يطرح خيار حل السلطة فهو من المحرمات السياسية , وفوق كل ذلك لن يطبق المستوى السياسي والتنفيذي في السلطة والمنظمة , أي من تلك القرارات , ولنا سابقة بعدم تطبيق قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال في إجتماعات أيار 2015م .
ما نحتاجه كفلسطينيين هو إستكمال وحدتنا الوطنية وإنهاء الإنقسام وأثاره , وتعزيز صمود شعبنا على أرضه , والعمل على توحيد المؤسسات السياسية وترتيبها وإعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية وصياغة برنامجاً وطنياً شاملاً , و تصويب العلاقة مع الإحتلال على قاعدة المقاومة وإنتزاع الحقوق , وسحب الإعتراف بالإحتلال ورفض كافة إجراءاته التهويدية والإستيطانية وإقرار الحق في مقاومتها بكافة الوسائل والإمكانيات المتاحة لذا شعبنا الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط