كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتماع لافت لدول جوار سوريا في الأردن

اجتماع لافت لدول جوار سوريا في الأردن

تاريخ النشر: 2025-03-11 | 20:23

عقد في العاصمة الأردنية عمان أول أمس الأحد اجتماع لافت وعلى مستوى رفيع لدول جوار سوريا ضمّ وزراء خارجية ودفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات الدول المجاورة الأردن وتركيا والعراق ولبنان، إضافة لمشاركة لافتة لنظرائهم من سوريا الجديدة.

الاجتماع الذي كان فكرة تركية جرى العمل عليها وإنضاجها مع الأردن ثم الدول المجاورة المعنية أيضاً هدف إلى مساعدة الدولة السورية على فرض الأمن والاستقرار على أرضيها، كما على محاربة الإرهاب الذي مثل العنوان الأبرز للقاء، إضافة لقضايا وملفات مشتركة تتضمن اللاجئين وأمن الحدود بتجلياته المختلفة لدول الجوار مع سوريا.

إذن وبداية، كانت فكرة اللقاء تركية أساساً، وانطلقت من قاعدة قيام دول الجوار بمسؤولياتها لدعم ومساعدة سوريا الجديدة وفق المصالح الثنائية والجماعية بينما تمثل البند المركزي على اجندة  اللقاء بمحاربة الإرهاب بأشكاله ومسمياته المختلفة وتحديداً تنظيم داعش ومنعه من الظهور مجدداً.

استندت الفكرة التركية إلى قاعدة مساعدة الدولة السورية في التعافي وبناء نفسها ومؤسساتها وضرورة اعتماد دول المنطقة على نفسها لمواجهة التحديات المطروحة أمامها، ونقل محاربة تنظيم داعش من قوات سوريا الديموقراطية "قسد" إلى الدولة السورية ومؤسساتها ضمن سلة الاندماج الشاملة وفق الاتفاق الواعد الذى تم توقيعه أمس الاثنين، ومن جهة أخرى تشجيع أمريكا "دونالد ترامب" على  المضي قدماً بخطط الانسحاب من سوريا باعتبار أن هذا-محاربة داعش- يمثل السبب  المركزي –المعلن على الأقل -لتواجد القوات الأمريكية في سوريا المفيدة شرق الفرات الغنية بثرواتها الطبيعية من  ماء وقمح ونفط، علماً أن المصطلح سوريا المفيدة كان أُطلق أساساً من الحشد الشعبي الإعلامي الإيراني الناطق بالعربية وقصد منه حماية نظام  بشار الأسد ومناطق سيطرته بالساحل ، وهو يمثل الخلفية أيضاً لانقلاب وتمرد فلول النظام الأخير بالمنطقة عينها.

إضافة إلى ما سبق أي مساعدة سوريا الجديدة ومحاربة داعش بشكل جماعي دون تدخل أجنبي في شئون المنطقة وشجونها جاءت الممارسات الإسرائيلية العدوانية التي قرأتها أنقرة، كما دول الجوار بشكل صحيح باعتبارها تهدف إلى بث الفتنة والتوتر، وعدم الاستقرار في سوريا الجديدة، والنيل من هيبتها وزرع بذرة الخطط التقسيمية، وعرقلة قيام دولة قوية مركزية ومزدهرة لكل مواطنيها دون استثناء.

بالسياق استندت الفكرة التركية كذلك إلى ما يمكن تسميتها بمبادىء العقبة الثلاث -15 كانون أول ديسمبر  الماضي-لاجتماع الدول العربية وتركيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا ، والتي تبناها اجتماع لافت اخر استضافته السعودية بنفس المشاركين وبحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لأول مرة-كانون ثاني يناير - ، وتضمنت المبادئ  الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي سوريا بمعنى رفض أي أفكار تقسيمية وانفصالية، والحفاظ على مؤسسات الدولة وعدم انهيارها ، وعدم استغلال  التنظيمات الإرهابية سقوط النظام للعودة من جديد وعملية سياسية انتقالية جامعة دون اقصاء لأي من مكونات الشعب السوري.

خلال الفترة الماضية عملت تركيا على الفكرة مع الأردن بشكل أساسي ثم دول الجوار الأخرى. وكانت عمان متحمسة بظل المقاربة المشتركة للمستجدات في سوريا الجديدة ومستوى التنسيق العالي وقنوات التواصل المفتوحة والتي لم تنقطع مع أنقرة والتي توجت بالزيارة المهمة واللافتة وغير السرية ولكن التي بقيت بعيدة عن الأضواء لولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان نهاية  شباط فبراير الماضي.

وعليه جرى التوافق على أساس الفكرة بين تركيا والأردن ومن ثم التنسيق مع دول الجوار كما القيادة السورية الجديدة لعقد اجتماع عمان الخماسي ، الذى اكتسب أهمية قصوى وقيمة مضافة مع اتضاح النوايا الإسرائيلية المعرقلة لسيرورة نهوض سوريا الجديدة  ثم انقلاب فلول نظام الاسد بالساحل الخميس الماضي.

كان اجتماعاً مهماً جدا وحتى أهم مما يبدو عليه بكثير وجسد مقولة أهمية الاجتماع بمجرد التئامه مع التوافق

على مأسسته وعقده بشكل منتظم حيث سيلتئم الاجتماع الثاني في تركيا. مع الاجماع على دعم الدولة السورية ومؤسساتها والتعاون معها ثنائياً وجماعياً وعلى كل المستويات وفي ملفات عدة سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية كما قال حرفياً وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

كما جرت الموافقة على فكرة تشكيل لجنة أمنية دائمة تركز أساساً على مواجه تنظيم داعش باعتبار ذلك مصلحة مشتركة لكون التنظيم عابر للحدود وعالمي حسب التعبير الحرفي أيضا لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

كل ذلك ضمن تحقيق الهدف النهائي المتمثل بتمكين الدولة السورية بما في ذلك محاربة تنظيم داعش وتسهيل اندماج قسد بالدولة ومؤسساتها وانسحاب القوات الأمريكية وسيطرة الحكومة على كامل الأراضي السورية ما  يهيىء الظروف المناسبة لانسحاب القوات الأجنبية  الأخرى بما فيها التركية أيضاً.

شهد الاجتماع كذلك توافقاً واسعاً على رفض الممارسات الإسرائيلية وفرض الوقائع بالقوة الجبرية في الأراضي السورية والضغط عليها للالتزام بالشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات غير المباشرة الموقعة مع الدولة السورية عبر الأمم المتحدة.

في الأخير باختصار وتركيز أظهر اجتماع عمان الخماسي إن سوريا الجديدة ليست وحدها ولن يتم السماح بالعبث أو عرقلة سيرورة قيام الدولة ونهوضها مع رفض الاستفراد بها أو افشال استعادة الدولة المركزية والنيل من هيبتها بخطط وأفكار تقسيمية وانفصالية مع الانتباه الى إن مظلة الحماية واسعة وعميقة وجدية ولا تقتصر على دول الجوار فقط وإنما هي عربية واقليمية وحتى دولية بامتياز مع استعداد للمساعدة واحتضان عام لسوريا الجديدة على كل المستويات ضمن ملفات وقضايا ثنائية وجماعية عربية وإقليمية ودولية أيضاً ولكن على وأرضية واحدة تتمثل بحفظ وحدة واستقرار وسيادة سوريا وسلامة أراضيها.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط