كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتياح رفح مابين تهديد المدنيين ونسف السلام

اجتياح رفح مابين تهديد المدنيين ونسف السلام

تاريخ النشر: 2024-05-04 | 08:58

فيما يبدو أن العد العكسي لتنفيذ خطة اجتياح رفح قد بدأ، تحاول عشرات العائلات الفلسطينية مغادرة خيمهم المنصوبة على مقربة من الحدود المصرية نحو شمال القطاع، في محاولة لانقاذ أنفسهم من عملية عسكرية قد تتحول إلى محرقة رغم ما يدعيه جيش الاحتلال من إعداده لتجهيزات العملية البرية تشمل خطة إجلاء وفتح ممرات آمنة وتوسيع للمنطقة الانسانية، هذه الترتيبات وإن وجدت فإن فاعليتها ستبقى ضئيلة مع وجود تكدس عدد كبير من النازحين في مدينة مساحتها الجغرافية صغيرة من الصعب الترتيب لخروجهم الآمن في ظرف زمني وجيز، الأمر الذي يعني أن دقة الضربات على الأهداف العسكرية في هذا الإجتياح المرتقب سيكون أمرا شبه مستحيل.

النازحون المتواجدون في مخيمات رفح بين نارين : يمكن أن تدفعهم مصيدة النزوح نحو شمال غزة الى مصير أسوأ من الذي عايشوه في رحلة نزوحهم  في الأيام الأولى من الحرب عندما تحولت المررات الإنسانية الى تجربة مميتة واحتمال تكرارها وارد بقوة، أما بقاءهم في محيط مدينة رفح يعني تواجدهم على مقربة من ساحة معركة أهدافها ستكون بلا شك عشوائية، والأخطر أنها قد تفتح إحتمالات ابعادهم نحو الأراضي المصرية بالرغم من كل ما قيل ومايقال حول وجود تطمينات إسرائيلية للجانب الأمريكي و المصري بالعمل على ألا تتحول خطة الإجتياح الى خطة إبعاد، لكنها في الحقيقة تطمينات تشوبها الكثير من الشكوك في مصداقيتها.

أسئلة كثيرة تتبادر إلى الأذهان حول خطة اجتياح رفح وعن اصرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ومن معه من المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها وعن التحفظات الأمريكية التي عطلت صدور الموافقة من قبل هيئة الأركان العامة في جيش الدفاع الاسرائيلي والاعتبارات والمحاذير التي اشترطتها ادارة بايدن وبالاخص التداعيات المحتملة لها على العلاقات المصرية الاسرائيلية خاصة وأنها قد تفتح الباب لوجود عسكري اسرائيلي دائم في جنوب قطاع غزة.

ليس سرا أن تحمل التحفظات الأمريكية على خطة الإجتياح الإسرائيلية في باطنها تركيزا على تقديم الجانب الإسرائيلي لضمانات بعدم استعمال القوة الغاشمة في هذا الهجوم المرتقب للحد من مخاطره وخشية أن تنعكس خطة نتنياهو سلبا على معركة الإستحقاق الرئاسي القادم في الولايات المتحدة، و إدارة بايدن التي وظفت حق النقد " الفيتو " منذ بدأ الحرب لصالح إسرائيل وتعاملت بمنطق التغاضي والتجاهل لعشرات التقارير التي أكدت تنفيذ اسرائيل لضربات عشوائية في محاور عديدة شمال القطاع، لن تكون حريصة على سلامة المدنيين بقدر حرصها على أن لا يتسبب نتنياهو بانتكاسة جديدة لشعبية بايدن تخلط الأوراق وتقدم نقطة تقدم جديدة لصالح منافسه ترامب.

رغم ما تشكله الخطة الإسرائيلية من تداعيات على  معاهدة السلام المبرمة مع مصر  في عام 1979، إلا أن نتنياهو يجد في خطة اجتياح رفح فرصة ثمينة قد لا تتكرر، سيتم الترويج على أنها تصحيح لأخطاء رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون وخطته الأحادية لفك الإرتباط التي لم تراعي التبعات السلبية للفراغ الأمني وهو ما تدفع اسرائيل ثمنه اليوم، الإصرار على تنفيذ الخطة لاينذرج ضمن هدف القضاء على حماس بقدر ما يركز على وضع قطاع غزة بين فكي كماشة أمنية اسرائيلية، ستضمن الإشراف والسيطرة على معبر رفح وبوابة صلاح الدين وخلق وضع شبيه بوضع الضفة الغربية.

إسرائيل أطلعت مصر على خطة بالمناطق التي ستستهدفها برفح في محاولة لتهدئة الموقف المصري قبل تنفيد خطة الإجتياح ومع ذلك لاتجد تجاوبا ايجابيا مع تلك التطمينات وليس مستبعدا أن تلجأ القاهرة الى تعليق معاهدة السلام مع اسرائيل في حال تنفيذ الخطة لما لها من تأثير مباشر على أمنها القومي ما يعني أيضا أنها ستنسحب من الوساطة القائمة في ملف الأسرى وبالتالي فان سيناريو استمرار الحرب لأشهر طويلة بات الأقرب، من جانب الآخر قد تكون مصرعرضة للابتزاز الأمريكي اذا ما تم الحديث عن تعليق المساعدات  العسكرية السنوية والتي تقدر ب 1.3 مليار دولار أمريكي، لكن هذا الأمر سيكون دافعا قويا لتوجه مصر بكل ثقلها نحو الشرق ما يعني أن الإدارة الأمريكية قد تخاطر  بفقدان شريك قوي في المنطقة من أجل خطة تقودها حكومة إسرائيلية تجهز على آخر ما تبقى من عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط