كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجتياز الحدود .. بات حُلماً.!!

اجتياز الحدود .. بات حُلماً.!!

تاريخ النشر: 2016-09-05 | 14:13

 نشرت احدي الصُحف المحلية اليومية ذائعة الصيت وواسعة الانتشار علي صدر صفحتها الاولي صورة تختزل المعاناة الفلسطينية في جانب من جوانبها يتعلق بالأسلاك الشائكة و الحدود المغلقة والجدران الفاصلة التي تمثل معيقات وعقبات امام حرية الحركة والتنقل للأفراد وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الانساني والامر هنا يتعلق بانتظار افواج المغادرين من سكان قطاع غزة باتجاه الاراضي المصرية من خلال معبر رفح البري الذي يعتبر المنفذ الوحيد للعالم الخارجي مع القطاع المحاصر من قبل دولة الاحتلال التي تمنع التنقل والحركة منه وإلية من خلال المعابر المشتركة الأخرى باستثناء سماحها لبعض الحالات المرضية بالمرور من خلال معبر بيت حانون "إيرز" بغرض العلاج داخل مستشفياتها وغالباً ما تمنع مرورهم بحجج واهية ما يزيد معاناتهم , ودخول اعداد محددة من التجار ورجال الاعمال غالباً ما تتعرض هذه الفئات للمضايقات و الاعتقال بذرائع مختلفة , ولا يسمح بالمطلق لفئات اخرى من الطلبة واصحاب الاقامات او الراغبين بالسفر والمغادرة ما يمثل استخفافاً وانتهاكاً سافراً لكل المواثيق والمعاهدات الدولية والمؤسسات القائمة عليها التي تدعو وتؤكد علي حق الانسان بالتنقل بحرية يبدو ان الفلسطيني مستثني منها..! سواءً علي معبر رفح البري مع الشقيقة مصر او مع دولة الاحتلال التي تفرض حصاراً جائراً ضد قطاع غزة منذ عقد من الزمن اثر بشكل مباشر علي مجمل مناحي الحياة وترك اثاراً عميقة وخلق مشاكل وازمات لا حصر لها يُعاني بسببها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يضاف اليها يومياً اغلاق معبر رفح البري لفترات طويلة منذ اكثر من ثلاثة اعوام تتسبب في مفاقمة الاوضاع الانسانية المأساوية لما يقارب 1,9 مليون فلسطيني لهم الحق بالحياة وحرية التنقل و الحركة وتوفر كل مقومات الحياة الآدمية في غزة بالكاد لا تتوفر الا بالحد الأدنى..!

في الصورة صِبية صغار يفترشون الارض ويتكئون علي حقائب سفرهم تلفح وجوههم الناعمة نسمات ايلول الحارة يستظلون بشجرة زيتون وارفة تتدلي اغصانها تلامس الارض من المؤكد انها أحن وألطف من كثير من البشر..! بدت هي الاخرى منزعجة ممتعضة حزينة علي هؤلاء الصِبية ممن ينتظرون تلقف خبر سار يشي بفتح بوابة المعبر الحدودي علي مصراعيه ما يتيح لهم مروراً آمناً وسلساً لوجهتهم , ويحذوهم الامل كعشرات الاف الغزيين ممن يأملون باجتياز الحدود المغلقة منذ اكثر من 60 يوماً تقف حائلاً وسداً منيعاً امام حرية الحركة وتنقل الافراد من الراغبين في السفر, يمثل معبر رفح البري المسلك الوحيد للعالم الخارجي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة واجتياز المعبر الي الجانب المصري منه يمثل نجاحاً لكل من يتخطى تعقيداته ويعبر الي الجزء الشرقي من القارة السمراء والانطلاق الي الفضاء الخارجي , ويحسب له وقوف الحظ الوفير الى جانبه.! وحسن الطالع اذا ما تعرض للمضايقات والتفتيش الدقيق والاهانة والاستفزاز عند النقاط الامنية المنتشرة علي طول الطُرق التي يسلكها المغادرون باتجاه القاهرة او العائدين منها الي قطاع غزة يعيشون فصولاً من معاناة لا تنتهي سريعاً , ويحيطهم التوتر من كل جانب ويداهمهم القلق وينتابهم الخوف بسبب خطورة المنطقة وعدم استتباب الامن فيها, وهناك حالات عديدة لعائدين الي غزة صُودرت حاجياتها , وتم العبث بمحتوياتها دون وجه حق.!

معاناة يومية وحالة من الترقب الدائم تسترعي اهتمام الغزيين علي مدار الساعة , واخبار المعبر المغلق حاضرة لا تغيب مع الاهمية القصوى التي يكتسبها الاعلان عن اعادة فتحه امام المغادرين والعالقين في الجانب المصري منه وما يواكب اعادة العمل فيه لأيام معدودة من منغصات واشكاليات واهانات يتعرض لها المغادرين و العائدين , وازدحام خانق , وتكدس للأفراد يتسبب بها التباطؤ في اجراءات عمل المعبر , والمزاجية واساليب التعامل الغير لائقة والوجه الجاف الذي يقابل به من يقصدون المعبر طلباً في العلاج او الدراسة واخرين يمرون عبر المعبر الي وجِهات وبلدان اخري يمثل المعبر الوحيد بين قطاع غزة ومصر شريان حياة رئيس والطريق المفروض ان يكون اكثر انسيابية في المرور وبعيداً عن شبح التعقيدات و الاذلال الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين سواء علي معابر غزة وجلها مغلق تماماً , او الضفة الغربية التي تبدو ليست بأفضل حال مع انتشار الحواجز ونقاط التفتيش بين مدنها وبلداتها وقُراها ,وليس انتهاءً بمعبر الكرامة مع الأردن الشقيق وان كانت الظروف مختلفة والاجواء اكثر استقراراً وهذا ما لا يتوفر في الجانب المصري من المعبر الواقع اقصي الشمال الشرقي للقُطر المصري حيث يشهد الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء توتر ومواجهات بين الجيش المصري وجماعات مسلحة تترك بظلالها علي عمل المعبر في كلا الاتجاهين وعلي مدار الساعة وهذا مبرر السلطات الرسمية المصرية لإغلاقه وسبب آخر يمثل جوهر الاجابة علي ما آلت الية الاوضاع الانسانية الكارثية في قطاع غزة غياب كادر المعبر الرسمي التابع لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ذات الاختصاص , ووجود كادر يتبع وزارة الداخلية التي تقودها حركة حماس المسيطرة علي قطاع غزة علي الجانب الفلسطيني من المعبر غالباً ما يتم فتحه من قِبل الجانب المصري دون اعلام او التنسيق مع احد, ولا يعقل ان يكون ذلك مبرراً من جانب السلطات المصرية لإغلاق المعبر الحدودي والمنفذ الوحيد الي العالم الخارجي لفترات طويلة امام تنقل الافراد والبضائع , ولكن المهم بالنسبة لنا كفلسطينيين ان نتجاوز انقساماً مُقيتاً دمر كل شيء من حولنا وامام معادلات معقدة فرضت نفسها وساهمنا بترسيخها و تثبيتها يجب ان نتراجع خطوة الي الخلف بعيداً عن بريق الحزبية و الفصائلية الضيقة, وان نضع نُصب اعيننا المصالح العليا لشعب يعاني من اجراءات و سياسات احتلال غاصب قمعي يدوس يومياً علي المواثيق و المعاهدات الدولية و يقذفها في وجه من يرعاها غير آبه بها ولا يُعيرها ادني اهتمام او التزام بما تضمنته ويُطلق يد جيشه يصادر الارض الفلسطينية ويبنى الجدار ويُوسع المستوطنات , يداهم و يعتقل و يقتل ويحاصر في غزة ويسلبها ابسط حقوقها في التنقل وحرية الحركة ويدفعها في اتون ازمات ومشاكل يومية متلاحقة لا تنتهي , ويحمي اقتحامات غُلاه المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك ويغُض البصر عن تنظيم شبيبة التلال اليهودية العنصرية الفاشية المتطرفة .., وهنا سؤال يطرح نفسه بقوة الي متي سيبقي حالنا الفلسطيني البائس يراوح مكانه..؟ اعتقد جازماً ان الاحتلال سبب رئيس وجوهري ومباشر لمعاناتنا والمواجهة مفتوحة معه حتي انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة , وتقرير حق المصير , واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لن يكن بمقدورنا ان نجسدها واقعاً لطالماً ابقينا علي الانقسام وتغلبت المصالح الضيقة علي فضاءات المصلحة الوطنية العليا لفلسطين الشعب و الارض وكلاهما يعانيان ظلماً وجوراً كبيرين هناك مسؤولية وطنية تترتب علي اصحاب القرار و النفوذ وصوت لابد ان يسمعوه والا يصموا آذانهم عنه يقول توحدوا علي قاعدة الشراكة في الوطن الواحد والنضال من اجله , وانحازوا لمصالح شعبك وانهوا الانقسام وتوحدوا, واقطعوا الطريق علي العابثين بجبهتنا الداخلية و المستفيدين من بقاء الحالة الفلسطينية تعاني وارفعوا المعاناة عن شعبكم وانطلقوا نحو البناء و التعمير بمعول واحد , وقد يكون هذا ممكناً فيما لو توفرت الارادة الجادة و الدافعية الوطنية , ودون ذلك ستبقي الحالة الفلسطينية تعاني وتزداد سوءً ويصبح المشروع الوطني التحرري الذي وجدت جميع القوي و الفصائل لأجله في مهب الريح , وتحقيقاً لذلك يجب الانصياع لرأى الحاضنة الشعبية في زمن الحروب والا يتم تجاوزها او اغفالها ولسان حالها يقول : لم نعد نحتمل , وتحملنا فوق طاقاتنا , وحياتنا تضيق ذرعاً بما رحبت , توحدوا واصنعوا لنا مستقبل يليق بنا و بأطفالنا , بدنا معبر لنا سيادة كاملة عليه , ومطار وطني نحلق من خلاله بحرية وبلا منغصات او قيود , وبدنا ميناء بحري نُبحر منه الي حيث نريد وقتما نريد ودون اذن من أحد , والأهم بدنا وحدتكم ووحدة كلمتكم.. يكفينا ذل و اهانة , أملنا ان نعيش ككل شعوب العالم بحرية وعدالة ضمن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة علي ان يبقي رهاننا علي وحدتنا وقوة وصلابة مواقفنا..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط