كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إجراءات "تفصيلية" تبشر خيرا بـ"التصالح" نحو المصالحة!

إجراءات "تفصيلية" تبشر خيرا بـ"التصالح" نحو المصالحة!

تاريخ النشر: 2017-09-30 | 05:07

كتب حسن عصفور/ من المفيد مراقبة السلوك اليومي لطرفي المصيبة الوطنية الفلسطينية، منذ إعلان حركة حماس بيانها "المدوي" من طرف واحد بالاستجابة لـ"شروط فتح - عباس" الثلاثة، دون التوقف كثيرا عن "جديد شروط عباسية"، لا يبدو أن لها قيمة سياسية او مكانا على أرض الواقع..

مباشرة مع الإعلان، بدأت مصر في تنفيذ "خريطة الطريق" التي رسمتها لكسر كل الجدر التي تم بناءها خلال السنوات العشر الماضية منذ يونيو 2007، تنفيذ بروح جديدة وزخم جديد، ترافق مع حركة تأييد ودعم إقليمي ودولي..

مصر سارعت بطلب وفد من فتح، حضر ولم يخرج دون إعلان ترحيبه باعلان حماس، وأن المسألة تتجه نحو البدا في عملية مصالحة قريبة، ومعها ترافقت تصريحات، حاول البعض بها "التشويش" أو "التنغيص" على أمل التغيير والذهاب للمسار التصالحي، خاصة تلك المراكز التي اتربطت مصالحها مع تحالف الشيطان، وخاصة قطر وتركيا وبعض دوائر الطغمة الفاشية في تل أبيب.

ولأن "مصر" قررت العمل اليومي والدوؤب، مستندة الى "دعم غير مسبوق" من أطراف عملت لعرقلة التصالح سنوات، أصبحت آلية العمل لها "أنياب" تنفيذية، وليس مجرد حديث عنها، فسارعت قيادة فتح وعباس الاعلان عن ارسال وفد حكومتها الى قطاع غزة، مستقبلا بتصريحات خارج الصندوق من قائد حماس في قطاع غزة، يحي السنوار أكد فيها أن المصالحة خيار استراتيجي لا مكان لمن يعرقله، وفتح الباب واسعا لأن تستلم الحكومة كل ما لها، دون ان يربطه بـ"شروط" أو هذه مقابل تلك..

روح ورؤية لم تتوفر أبدا فيما سبق، بل انها لم تناقش بالطريقة التي تخدم تثبيت عناصر التصالح الوطني، قبل الوصول الى ترسيخ المصالحة الوطنية، مضافا لها أن حماس وقيادتها الجديدة، برئاسة اسماعيل هنية قدمت "سلوكا جديدا"، مترافقا مع "مواقف جديدة" في التعاطي مع العملية التصالحية، وهو ما شكل "إنحناءة سياسية" ساهمت بإشاعة "تفاؤل" يساعد كثيرا على المضي قدما..

تتسارع حركة الاندفاعة الفلسطينية، ورغم عدم تأثير فصائل العمل الفلسيطيني على مجريات الأحداث، سوى تيار الاصلاح الوطني بقيادة النائب محمد دحلان، لكن الجميع يتفاعل ايجابا معها، بعيدا عن حساسية الفصيل والتعصب الذاتي، التي كانت تطل حينا رغم لا موضوعيتها..

وبالتوازي تساهم مصر في تسريع الخطوات العملية التي تستبق العمل الأساسي، والانتقال من "شكل المشكلة" التي تجسدت في تسلم الحكومة ما لها في قطاع غزة، فما أن تعلن حكومة فتح وعباس بأنها حققت المراد، وأنها باتت حكومة العمل في قطاع غزة، ستبدأ حركة الفعل المصرية بدعوة طرفي النكبة أولا، لحوار ثنائي، رغم مرارة القبول بها، تمهيدا للحوار الشامل الذي عليه أن يكمل نقاش طريق الانتقال من مرحلة "التصالح" الى "المصالحة الوطنية"..

حوار شامل لكل مكونات الشعب الفلسطيني لرسم ملامح المستقبل بكل عناصره، في ظرف مختلف كليا بل وجذريا عن الحوارات السابقة، حتى تلك التي شهدتها مصر سابقا، نتيجة لتغير المناخ الإقليمي - الدولي من المصالحة الفلسطينية، حيث كان الإنقسام ضرورة لأطراف بعينها، باتت الآن ترى في المصالحة ضرورة..ولكل منها أسباب لم تعد مجهولة..

مقدمات التفاؤل للحوار الكبير، بدات مع لقاء "عملي" لترتيب الخطى بين أجهزة أمن السلطة القادمين من رام الله، واجهزة أمن حماس في لقاء هو الأول بينهما منذ الانقسام، ورغم توقيع اتفاق الشاطئ في 23 أبريل عام 2014، لكن تلك المسائل الإجرائية غابت عن أطراف الاتفاق، وبدلا من البحث فيما يعزز بنى التصالح ذهبوا للإحتفال ثم البحث في "المغانم الوزارية"..ولذا الخطوات الصغيرة التنفيذية هي أكثر أهمية من تلك الابتسامات التي رشقتها وفود الفصائل فيما سبق..

البداية مبشرة نعم، الأجواء مهيئة للتصالح فالمصالحة نعم..المفاجآت واردة نعم..لكن الأهم أن البدايات تسير بما هو مختلف عما كان..وحضور الحكومة للعمل بلا شروط هو أكثر من مؤشر..

ولكي لا تبقى المسألة وفق "أهواء المحبة"، مطلوب من الحكومة وهي تعمل في قطاع غزة مراجعة كل قرارات الظلم الوطني نحو أهل القطاع..خاصة وأنها لم تكن "شرطا مسبقا" كما كان سابقا، لكن ذلك لا يعني تجاهلها أو اعتبارها كأنها لم تكن..فعندها لكل أجل كتاب!

المشهد الوطني العام يسير بروح "أملها" أكثر قوة من "شؤمها"..وعودة صورة الرئيس محمود عباس لتظهر على المباني الرسمية في قطاع غزة اثر غاب ..تفاصيل تبدو أكثر قيمة من ورق كثير كتب سابقا!

ملاحظة: مطاردة يحيى السنوار على "حرفية الكلمات" وهو يتحدث بعفويته في لقاءات مع قطاعات مختلفة ليست "شطارة"..لاحقوه على جوهر الكلام مش "نتاتيف الحكي"..عواجيز الفرح لا تغيب!

تنويه خاص: حضور رؤوساء الأجهزة الأمنية في الضفة جميعها مع رامي الحمدالله يوم الإثنين قد يكون ضرورة..عليهم أن يروا غزة ويعرفوا تطورها عبر الواقع وليس "واتسات" المخبرين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط