كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اجراءات رام الله..بروفة ما بعد عباس!

اجراءات رام الله..بروفة ما بعد عباس!

تاريخ النشر: 2016-02-01 | 05:18

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد لن يكون الشهيد أمجد سكري آخر قافلة رحلة الشهداء في معركة التحررالوطني، نحو طرد أو كنس المحتلين من الأرض الفلسطينية، فتلك مسيرة حتمية لا راد لها، ولا عائق لها، مهما كانت وسائل العدو وأدواته المتناثرة بأسماء مستعارة..

لكن، متابعة لرد الفعل الاسرائيلي على عملية ابن جهاز الشرطة، يمكن ملاحظة أنها ردة فعل تفوق جدا ما يمكن اعتباره إجراءات ما بعد عملية عسكرية، أدت لاصابة بعض من جنود المحتل، واستشهاد منفذها..

جيش الإحتلال قرر القيام بإغلاق مدينة رام الله، التي تمثل مركز العمل السياسي الرسمي الفلسطيني، ومقر الرئيس وسكنه أيضا، والبعض يراها، بمثابة "العاصمة المؤقتة"، وما حدث ليس "حصارا" فقط للمدينة، بل عملية إغلاق تشمل سلسلة من الإجراءات الخطيرة، سيمنع خروج سكانها الى أي محافظة فلسطينية أخرى، بالمقابل لن يدخلها أي من سكان المحافظات الإخرى، ويسمح لهؤلاء فقط بمغادرة رام الله..

رد الفعل الاحتلالي، ليس ردا على عملية عسكرية، فهي ليست الإولى من رام وفي رام الله، وحولها، وحتما ليست الإولى ضد أي من حواجز جيش الاحتلال، وقطعا ليس بسبب هوية منفذها باعتباره إبنا للمؤسسة الأمنية، فسبقه ايضا الشهيد العواودة من الأمن الوقائي..ولا يمكن اعتبارها بحثا عن منفذ العملية كونه ذهب شهيدا..

ما يحدث، من اجراءات ضد مدينة "المقر الرئاسي" والرسمي للمنظمة والسلطة، ليست سوى أحد أشكال "بروفة" إعادة احتلال المدنية، وكل مدن الضفة الغربية، لما بات يعرف إعلاميا "ما بعد عباس"، والتي تتعامل معها حكومة دولة الكيان ومؤسساتها الأمنية، بأنها دخلت عمليا حيز التنفيذ، وعليه بدأت في تنفيذ مخططها الخاص لذلك اليوم..

منذ أيام، وقادة الكيان المحتل، يرسلون رسائلهم الواضحة، فيما هو بعد عباس، وزير اسرائيلي، قالها "الفوضى" قادمة، ما يتطلب اعادة "السيطرة" - احتلال - الضفة، فيما أشار وزير حرب الكيان، ان عملية عسكرية واسعة لاعادة فرض السيطرة على مدن الضفة قائمة في "الوقت المناسب"، وبالطبع هم من يقرر ذلك الوقت، بينما خرج رأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو، بتحميل مسؤولية عملية الشهيد أمجد الى السلطة وتحريضها..

وجاءت تصريحات الجنرال يؤآف مردخاي المسؤول العسكري في جيش الاحتلال عن الوضع في الضفة الغربية لتلقي مزيدا من الضوء على ترتيبات دولة الإحتلال للأيام القادمة، رجل بحكم منصبه يعلم تفاصيل كثيرة تتعلق بالمشهد الميداني، وهو من وصفه د.صائب عريقات بـ"الرئيس الفعلي" للضفة الغربية، - طبعا تصريح فتح عليه باب "الغضب الرئاسي"-.

الجنرال مردخاي، لخص المشهد، بأن اي شخص ما بعد عباس سيكون أكثر تشددا منه، وسيعمل على البروز كشخصية شعبية أكثر من عباس، تصريح يعطي تلميحا بأن دولة الكيان لن تقف متفرجة على قدوم شخصية كهذه..

هل يمكن للبعض الفلسطيني في موقع المسؤولية، التعامل بجدية أكثر مع ما تقوم به دولة الكيان ضد الحالة الفلسطينية، وأن تقف ما يعرف اعلاميا باسم "القيادة الفلسطينية" لمتابعة خطوات دولة الكيان، الا تستجوب تلك الممارسات العدوانية، سياسيا وتنفيذيا لقاءا وطنيا واحدا يمنح الشعب الفلسطيني أملا ما، بأن أولي أمره لا يديرون له الظهر، وكأن ما يحدث فوق أرضه وضد شعبه خارج نطاق التغطية الخاصة بمدارهم العقلي - السياسي..

هل نقرأ، أن الرئيس محمود عباس عاد الى أرض "بقايا الوطن"، ومقره الرسمي، وطلب عقد لقاءات لبحث ما سيكون فلسطينيا، على ما كان وسيكون اسرائيليا..وأن يخرج بعدها لمخاطبة شعبه بعبارة واحدة لا أكثر: إنتهى وقت الانتظار وأعلن "فك الارتباط" بالاحتلال..دقت ساعة بدء زمن دولة فلسطين من اليوم..!

هل نرى..هل نسمع..هل نقرأ.. ام ان ذلك بات دربا من "أمان مستحيلة"..ودونها أليس هناك من "فعل وطني" خارج الصندوق..ليقف الكل ويفكر..فمخزن الطاقة الوطنية لا ينضب!

ملاحظة: التسريبات المنسوبة لقائد حماس التاريخي د.ابو مرزوق حول ايران تعبير عن "غضب دفين" من سلوك ايراني ضد فصائل تعاملت مع بلاد فارس وكأنها "سند حقيقي" للمقاومة بلا ثمن..يا دوك موسى..إنظر ما فعلوا مع حركة الجهاد لتعرف أن "المال مقابل المبدأ"!

تنويه خاص: عار أن يتم الشماتة في فلسطيني ذهب في سبيل الدفاع عن قناعة ضد المحتل..موقف بعضا من ناطقي واعلام فتح ضد "شهداء النفق" الأخير نموذجا..عيب وبس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط