كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إجراء "غبي" غير مسؤول من سلطة رام الله!

إجراء "غبي" غير مسؤول من سلطة رام الله!

تاريخ النشر: 2020-02-05 | 04:10

 كتب حسن عصفور/ وسط المعركة الكبرى ضد الخطة الأمريكية، تخرج "سلطة رام الله"، عن كل سياق محددات أسس المواجهة الوطنية الضرورية لتلك الخطة الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، بلا وعي أو بوعي لمخاطر ما أقدمت عليه.

دون فتح ملف "القانون المالي" والحق البنكي، و"نظام سلطة النقد" الخاضعة كليا لمكتب الرئيس محمود عباس (لا نود فتح ملفها راهنا)، فما كان من إجراء وتوجيه للبنوك العاملة بحجز رواتب موظفي قطاع غزة الذين، عليهم مستحقات نتاج قروض، تراكمت بسبب خصم حكومة الرئيس عباس نسبة من الراتب عقابا غير مفهوم، ومنعها أشهرا، هو جريمة سياسية بالمعنى المباشر.

ما كان يجب أن تسمح رئاسة سلطة رام الله وحكومتها، وهي تدعي أنها تخوض معركة ضد صفقة ترامب، ان تقوم سلطة النقد بهذه الخطوة، التي تنال من روح الموظفين النضالية، أي كانت طاقتهم المخزونة، وهم بالأساس ضحية إجراءات ظالمة من تلك السلطة وأدواتها المالية.

كيف يمكن أن تستقيم معادلة المواجهة للخطة الأمريكية وحصارها شعبيا، مع خطة محاصرة الموظفين الذين لا يملكون سوى "بقايا راتب"، وهل حقا يمكن اعتبار أن ذلك القرار الغبي وغير المسؤول "قرار فني"، لا صلة له بالسياسة الوطنية العامة.

كيف يمكن لمواطن ام يكون قادرا على التحدي، وهو يرى التمييز صريحا بين موظف وآخر لذات السلطة والحكومة فقط لاختلاف المكان الجغرافي، هل يمكن اعتبار أن "الهوية الغزية" أصبحت "شبهة" يتم ملاحقاتها بكل سبل متاحة، من سلطة وحكومة تدعي ليل نهار أنها فلسطينية بلا هوى تمييزي مناطقي أو فصائلي، رغم ان كل مؤشراتها تكشف يوما بعد آخر، انها ليست سوى "حكومة تمييز عنصري مكثف".

هل يمكن اعتبار هذا الإجراء "غير الوطني" عقابا متأخرا نسبيا على الهبة الشعبية الواسعة لأبناء قطاع غزة، تمسكا بالشرعية وضد الفصل الوطني والسياسي، ام أنه جزءا من خطة تدفع نحو تعزيز ذلك القرار اللا وطني، عبر خطوات تبدو أنها "غير سياسية"، تضاف لما قامت به تلك السلطة رئاسة وحكومات متتالية، ركزت فيما ركزت على كيفية معاقبة أهل قطاع غزة، وهم يعلمون أن حماس ومنتسبيها لن يتأثروا ابدا من تلك الإجراءات، مع تغذية دولة قطر عبر حقائب المال التي تدخل بالتنسيق مع دولة الكيان، وتحت سمع وبصر الرئيس محمود عباس وسلطته.

لو ان المسألة مالية دون بعد سياسي، لما لم تلتزم الحكومة بسداد مترتبات البنوك من متأخرات الموظفين لديها، وهي تفوق ما عليهم، أم انها قررت بدون إعلان مصادرة تلك المتأخرات أم هي "ضريبة خاصة" يدفعها موظفي قطاع غزة لجهة غير معلومة، أليس كل ما تم خصمه هو حق للموظف يجب سداده، وفقا لأبسط قوانين الخدمة العامة.

هل بدأت سلطة رام الله وحكومتها، عملية التكيف الموضوعي مع أهداف الخطة الأمريكية، ببناء جدر فصل جديدة مع قطاع غزة، من خلال سلسلة خطوات تبدو أنها "عفوية" و"تقنية"، فيما جوهرها سياسي بامتياز تكسر روح التلاحم الكفاحي، وتكشف بعدا تمييزا خالصا بين غزي وغير غزي، وتلك رسالة أكثر بريقا من كل كلمات الخداع التي ينطقها بعضهم ضد الخطة الأمريكية، والحقيقة أنهم يمثلون بما يفعلون "دعائم" لها.

هل يحتاج الرئيس عباس ورئيس حكومته محمد أشتية نشر تقارير عن صندوق استثمارهم برئاسة محمد مصطفى وبعض ما تحصل عليه أعضاء مجالس إدارات لشركات مرتبطة بالحكومة كبدل مالي عن حضورهم اجتماعات لا غير...بعض الأرقام كفيلة بسداد كل متأخرات موظفي القطاع وسداد ما لهم أيضا من متأخرات...

بعد عودة الرئيس عباس من مجلس الأمن سنضع تلك الأرقام "المليونية" تفصيلا أمام الجمهور، ما لم تتراجع هذه السلطة والحكومة عن القرار غير الوطني...أرقام تمثل معرفتها "صدمة وطنية كبرى".

بعض من المسؤولية في التعامل مع موظف يمثل حائط الصد الأول ضد المشروع التصفوي، فلا تكونوا سلاحا لتصفية طاقته!

ملاحظة: سلوك ترامب غير الأخلاقي مع رئيسة مجلس النواب وردها الفوري عليه بتمزيق خطابه علانية، يمثل كمية الانحطاط التي تمتلكها تلك الإدارة...درس لمن يعتبر أمريكا نموذجه!

تنويه خاص: يبدو أن لعبة "البلالين" و"الصواريخ" من غزة باتت مكشوفة، هدفها تحسين منسوب التعامل المالي والسياسي مع سلطة الأمر الواقع في غزة (حماس) ولا غيرها!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط