كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أجر وأجرة

مع نهاية كل شهر تزداد الأحاديث الجانبية والعلنية والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن موعد صرف رواتب الموظفين، وهل سيتم صرف راتب كامل؟ أم نصف راتب؟ وما مصير المستحقات؟. وإن كان السؤال عن ذلك يمكن تفهمه، ومن حق الموظف، وخصوصاً مع زيادة متطلبات الحياة، وارتفاع الأسعار نسبياً بسبب الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة تحديداً، من باب العقاب الجماعي على خياره الديموقراطي وانحيازه الواضح للمقاومة. وهذا أمر لا يروق بأي حال لا للاحتلال، ولا لأذناب الاحتلال، مهما اختلفت أسماؤهم ومسمياتهم. فبالنسبة للمحتل، لا يجب أن يرفع هذا الشعب رأسه، أو يهنأ بلحظة يفكر فيها بغد مشرق، ويخطط لذلك بما أوتي من إمكانات محدودة، ولكنها عظيمة، لأن الله يبارك فيها، فهو أعلم بخبايا الأنفس، وبحقيقة هذا الشعب الصابر المرابط، الذي لا يكاد أن يخرج من أزمة إلا ويجد نفسه أمام أزمة جديدة، أكثر تعقيداً وصعوبة، ولكنه كل مرة يخرج منها بإذن الله وكرمه أكثر قوة وتصميماً على المضي قدماً، فهو يعلم أن سلعة الله غالية. ورغم ذلك فالمواطنون ومنهم الموظفون بشر، يزداد إيمانهم وينقص، تقوى عزيمتهم وتضعف، تعلو همتهم وتخبو، لذلك من الطبيعي أن تسمع تساؤلات هنا، وانتقادات هناك، وتأففات في مكان آخر، ولست بصدد الدفاع عن الحكومة أو التنصل من المسؤولية، ولكن في نفس الوقت لست مع التعليقات الخارجة عن نطاق التساؤل المعقول، أو في بعض الأحيان تتجاوز حدود أداب النقد المقبول، فالله أعلم بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة، وخصوصاً وزارة المالية، من أجل العمل على توفير الرواتب كاملة، أو جزء منها في المواعيد المفترضة. ومرت علينا فترة بدأ فيها صرف الرواتب يتم بصورة طبيعية، ولكنها سياسة التضييق التي اشتدت في الأونة الآخيرة التي سببت هذا التراجع. ويزداد الشعور بالضيق عند البعض عندما يرى جاره القاعد في البيت، الذي استنكف عن أداء واجبه الوطني والأدبي يستلم راتبه كاملاً، ومع ذلك فهو يعلم أنها ضريبة الانتماء للوطن، وقبلها الانتماء لهذا الدين الحنيف، الذي تعلمنا فيه أن الرزاق هو الله، وأن العاطي هو الله، وأن المانع هو الله، وتعلمنا أنه من يخرج للعمل فهو في سبيل الله، فقد رُوِي أن بعض الصحابة رأوا شاباً قوياً يُسرِع إلى عمله، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فردَّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولوا هذا، فإنه إن كان خرَج يسعى على ولده صِغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله)، وحديثه عليه الصلاة والسلام: (مَن أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفوراً له). فهو إذن الأجر الذي يتحصل عليه الموظف إن أخلص نيته لله تعالى، ولن يكلفه ذلك كثيراً، ولكنه إعمال القلب والجوارح لتكون وظيفتها في سبيل الله، فيقوم بها على أحسن وجه وبأفضل صورة، متسع الصدر للجمهور، يحسن التعامل معهم، ويؤدي طلباتهم بأسرع وقت، دون تأخير أو مماطلة، ويرفع من تفكيره ومن ذهنه مقولة البعض: أن العمل على قدر الراتب، فهذا أمر غير مقبول من هذا الموظف، وليس له عذر أمام الله على أي تقصير في عمله، فهو تقصير بحق ذاته، وبحق المواطنين الذين يتلقون خدماته مهما كانت طبيعتها، ففي النهاية جميع المؤسسات الحكومية مهما كانت طبيعة عملها تقع ضمن منظومة متكاملة، هدفها الأول خدمة المواطن، والعمل على راحته. أعرف أن الأوضاع صعبة، وأن الهموم تثقل كاهل الموظفين بصورة كبيرة، ولكن الأمر يتطلب المزيد المزيد من الصبر، وإخلاص النية لله عز وجل حتى تتحصل على الأجر الذي ستلقاه عند الله، والأجرة التي ستحصل عليها بإذن الله كاملة أو مجزأة أو محفوظة في المستحقات لحين ميسرة ندعو الله أن تكون قريباً، والأهم في ذلك اليقين بأن ما عند الله خير وأبقى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط