كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إجماع الفصائل على رفض "صاروخ غزة"

إجماع الفصائل على رفض "صاروخ غزة"

تاريخ النشر: 2018-10-24 | 11:25

أصدرت الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها، حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، بياناً تعتبر فيه إطلاق صواريخ ضد الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع الفائت جزءا من "المحاولات غير المسؤولة"، أمّا محمود الزّهار، القيادي في حركة "حماس" فقال إنّ من أطلق الصاروخ هو "إما إسرائیل أو طرف له علاقة بالسلطة الفلسطینیة".
 مثل هذا الموقف، بغض النظر عما قد يعنيه في سياق "المماحكات" الفصائلية، يعني أنّ القوى الفلسطينية، بمجموعها باتت تتبنى موقفا سياسيا من المقاومة، يتضمن محاكمة كل عمل للمقاومة بنتائجه السياسية، ولم يعد الموقف هو تأييد كل فعل مقاوم بغض النظر عن صاحبه، وسببه، وهذا يمكن أن يفتح الباب لاستراتيجية فلسطينية مختلفة.
لاستكمال وصف المشهد، لا بد من ذكر ثلاثة أمور، أولها، أن بيان "الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية" سالف الذكر، الصادر يوم الأربعاء 17 تشرين أول (أكتوبر)، تضمن أيضاً نصّا واضحا هو أنّ الفصائل "ستبقى بندقيتها الدرع الحامي لشعبنا، وسيبقى سلاحها مشرعاً في وجه الاحتلال". والأمر الثاني، أن البيان لم يتضمن حتى الإشارة التقليدية بأنّ المقاومة حق، وتحميل العدو مسؤولية أي عمل فلسطيني، بغض النظر عن هويته وتفاصيله (كما كان الأمر في الماضي).
  وثالثا، أنّ موقفا مثل موقف محمود الزهار، هو امتداد لمواقف سابقة، يعتبر فيها إطلاق صواريخ عملا مشبوها، وقد عبر عن هذه المواقف منذ العام 2010 على الأقل، مرارا، مع أنه حتى العام 2009 كان يهاجم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي استخدم وصف "عبثية" في إشارة للصواريخ التي كانت تطلق من غزة، وهو أقل وطأة من وصف مشبوه، أو التخوين الذي استخدمه الزّهار، باعتبارها "مشبوهة"، أو "عملا ضارا" كما قال. 
في تحليل المشهد، هناك أولا، سمات تلصق من قبل الفصائل الفلسطينية، في قطاع غزة، بجزء من الصواريخ، فهي (عبثية أو مشبوهة أو ضارة)، وبطبيعة الحال، والوصف لا يطلق في كل الأحوال، أو ضد استخدام السلاح بالمطلق، وهذا لا يعني أبدا التخلي عن هذا السلاح للردع وللاستخدام في اللحظة المناسبة، وهذا ما أكدت عليه بيانات الفصائل، ولكن أنّ الاستخدام يجب أن يكون مدروسا، وضمن إجماع وطني، وأنّ أداة أخرى مثل المقاومة الشعبية (مسيرات العودة السلمية) قد تطلب وقف أداة أخرى (الصواريخ). ثانيا، من حق حركة "فتح" ومن أيّد موقف الرئيس الفلسطيني، أن يتساءل ويقول، لماذا كل هذا الهجوم ضدنا عندما قال الرئيس إنها "عبثية"؟ ولماذا أصبحت السلطة "متهمة" الآن بإطلاق الصواريخ؟ ومن حق الحركة أن تقول أموراً كثيرة، في التعليق على تحول خطاب "حماس"، ولكن الأهم من هذا كله محاولة استغلال الموقف إيجابياُ، كما سيلي توضيحه. ثالثا، من ناحية أكاديمية علمية بحتة، يمكن القول إنّ التغير الذي حدث في خطاب الفصائل هو نتاج طبيعي لتحول موقع الفصائل  المعنية (حماس) من موقع المعارضة إلى السلطة، فحسابات من في السلطة ومن تقع  عليه المسؤولية أمام الشعب والمجتمع الدولي تختلف عن حسابات من في المعارضة، وهذا ينطبق على "الجهاد الإسلامي" التي تريد تجنب الدمار وتريد تجنب الإحراج مع الجانب المصري (وقد كان البيان الأخير واضحاً في التركيز على التنصل من إطلاق الصواريخ لأنه يقوّض "الجهد المصري المبذول لتحقيق مطالب شعبنا"، فقد قررت الجهاد أن تكون جزءا من مفاوضات التهدئة.
 ومن الممكن القول أنّه إذا عادت "فتح" لقيادة الوضع في غزة، يوماً، لن يكون موقف "حماس" أو قيادي مثل الزهار، نفسه، وقد لا يعود ليعتبر الصواريخ عملا ضارا (أحياناً)، وسيهاجم من يصفها بذلك، ولذلك من الجيد التفكير الآن بميثاق مشترك لوضع أسس المقاومة والعمل السياسي.
بعيدا عن هذه القضايا الفصائلية، والمماحكات، يبدو أنّ فكرة الربط بين السياسي والنضالي أو المقاومة، نضجت فلسطينيا، بعد أن كانت السنوات (1994- 2010) تقريباً، فترة تباين كبير في هذه المسألة، بين فصائل وصلت هذه الفكرة حينها (فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، والفصائل الجديدة وقتها (الإسلامية)، وبالتالي يعتبر مثل هذا الموقف "الجديد" علامة لصالح إعادة بناء العمل الوطني الفلسطيني وفق أسس مشتركة، مع الأخذ بالاعتبار أن نقاط الخلاف والتباين لا زالت متعددة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط