كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«أجنحة أردوغان» حالت دون طرد العاروري!

«أجنحة أردوغان» حالت دون طرد العاروري!

تاريخ النشر: 2015-08-14 | 17:09

امد/ غزة: بسرعة غير معهودة، نفت حركة «حماس»، في بيان خصّت به وكالة الأنباء التركية (الأناضول)، ما قيل في الإعلام الإسرائيلي عن قرار تركي بطرد القيادي البارز في الحركة والمنفي إلى الخارج، صالح العاروري، بعدما ثارت الأخبار حول هذا «الخبر غير العادي» بالنسبة إلى الإسرائيليين الذين ضجوا بدور العاروري الأمني في الضفة المحتلة واتهموه بأنه يحرك «الإرهاب» من منفاه، بعدما خرج من الأسر عام 2011 في صفقة «وفاء الأحرار».

في هذا الحديث، قيل إن أجهزة استخبارات إسرائيلية قدمت معلومات إلى أنقرة فيها «أشرطة مصورة» تتحدث عن مفاخرة العاروري أن بإمكانه تنفيذ هجمات من أي مكان هو فيه، عبر ناشطين يتبعون لـ«حماس» في الضفة. وبغض النظر عن مدى دقة ما قيل، مع أن مصادر في الحركة أكدت ذلك، فإن الشكاوى الإسرائيلية وإعلاء الصوت في الإعلام بلا شك تثير إحراجاً لتركيا، رغم علاقاتها المعروفة بالعدو الإسرائيلي على أكثر من صعيد: استخبارياً وعسكرياً واقتصادياً.

وقبل أيام قليلة، كان يتحدث المراسل العسكري للقناة الأولى العبرية، أمير بار شالوم، نقلاً عن مصادر قال إنها سياسية وأمنية إسرائيلية، بأن تركيا طلبت من العاروري مغادرة أراضيها «ربطاً بضلوعه في أعمال إرهابية ضد إسرائيل». ولكن مصادر فلسطينية تقول إنه جرى في الأيام الأخيرة (قبل زيارة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، خالد مشعل، الجارية، لتركيا) حديث بين الحركة وأنقرة في هذا الشأن، خلص إلى ضرورة أن يخفف العاروري وطأة تصريحاته، خاصة أنه صار خصماً لدوداً لرئيس السلطة محمود عباس، بعدما أعلن الأسير المحرر من تركيا مسؤولية «حماس» عن عملية قتل ثلاثة مستوطنين في الخليل المحتلة بعد اختفائهم، وهو ما نشبت بعده الأحداث المعروفة في القدس المحتلة وحرب غزة، صيف العام الماضي.

رغم ذلك، ورد أن العاروري لم يسرْ كما يريد الأتراك، بل عاود الحديث عن إمكانية إشعال الضفة في وجه إسرائيل أمام طلبة فلسطينيين مقرّبين من «حماس» ويدرسون هناك، وذلك خلال جلسة في مكان إقامته، كما تفيد مصادر من الحركة. أمر أعاد إشعال فتيل الأزمة، ثم شعرت «حماس» والدوحة بأن العاروري قد يكون شخصاً «غير مرغوب فيه»، قبل أن تصل الأطراف المعنية إلى حل ويصدر تصريح مسؤول الملف الدولي في «حماس»، أسامة حمدان، لوكالة «الأناضول»، نافياً فيه أن قطر تستعد لاستقبال العاروري، ومؤكداً أن ما يجري «تشويش وتحريض إسرائيلي».

وفعلاً لم يخرج العاروري بعد، في ظل أن الأمر سيظهر كانتصار إسرائيلي سيستخدمه خصوم «حماس»، لأن العاروري ــ مثل آخرين ــ رفضوا المغادرة إلى دمشق إبّان الإفراج عنهم قبل أربع سنوات، حينما جرى تخييرهم بين أنقرة والدوحة ودمشق.

القيادي في «حماس»، أحمد يوسف، وهو صهر الأتراك وصديق السفير التركي لدى السلطة الفلسطينية مصطفى سارنتش، تحدث إلى «الأخبار» اللبنانية، عن أن العاروري قد يكون، بتصريح أو بآخر، أزعج تركيا أو أحرجها في الموقف الدولي، ولكنه أكد أنه لا يزال في أنقرة ولم يغادرها. وأضاف يوسف: «القيادي العاروري رجل مسؤول، وحتى لو صرّح بطريقة غير مناسبة فهذا ليس شراً كبيراً... التصريحات التي لها أبعاد عسكرية وأمنية غالباً لا ترتاح لها الدول لأنه قد يُساء فهمها».

مصادر في «حماس» أكدت أن القضية انتهت بعد جدل بين وزير الداخلية ورئيس المخابرات في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وعد بحل القضية، فأخذ ضماناً من خالد مشعل بمنع تكرار «الحديث المحرج» لبلاده مجدداً. وذكرت المصادر أن الدور الأبرز في إبقاء العاروري يعود إلى رجل أردوغان الأول، وهو رئيس المخابرات حقان فيدان، ثم وزير الداخلية صباح الدين أوزتورك، علماً بأن فيدان كان يشغل منصب رئيس المخابرات العامة منذ عام 2010 حتى استقالته قبل أشهر، ولكنه عاد إلى منصبه مجدداً بطلب من أردوغان نفسه.

وبشأن الزيارة الجارية حالياً، فإن لقاءات مشعل مع أردوغان، إضافة إلى مسؤولين آخرين منهم رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، كانت مغلقة ولم يصدر عنها ما يوضح الموقف من هذه القضية أو غيرها. ولكنها أتت بعد أسبوعين على اتهام وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون تركيا باستضافة العاروري، قائلاً: «محاولات تفعيل خلايا ناشطة في الضفة تصدر من مقار حماس في غزة وإسطنبول، حيث يخطط صالح العاروري لهجمات ضخمة ضدنا عبر وكلاء له في الضفة والدول المجاورة».

ولكن قناة «بي بي سي» نشرت حواراً مع مشعل أمس، لم يتطرق فيه إلى هذه القضية، مكتفياً بالتأكيد أن الحركة «لا تتدخل في شؤون مصر وسوريا»، وأن «العلاقات التي تبنيها حماس مع عدد من الدول العربية هدفها حشد الأمة العربية من أجل معركة فلسطين». وبشأن السعودية قال: «السعودية تمثل دولة محورية في المنطقة ويجري العمل حالياً على بناء صفحة جديدة معها».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط