كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أحاديث النخالة" واعتذاره..رسالة سياسية لطرف ليس مجهول!

"أحاديث النخالة" واعتذاره..رسالة سياسية لطرف ليس مجهول!

تاريخ النشر: 2022-10-11 | 03:49

كتب حسن عصفور/ في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد 6 أكتوبر 2022، تحدث زياد النخالة الأمين العام حول رسالة مختلفة، ربما تجاوزت "الديبلوماسية التقليدية"، عندما أشار الى أن إسرائيل "تحاول أن تحوّل قضيتنا إلى مسألة إنسانية، يعالجها بفتح سوق العمل، وإغراءات اقتصادية أخرى، ليطفئ روح المقاومة"، وتعمل على أن "تكون غزة دولة الشعب الفلسطيني، ومن أجل السيطرة بالاستيطان على الضفة والقدس".

تلخيص مكثف جدا الى جوهر المشروع التهويدي التوراتي، لم يشير اليه أي من القيادات الفصائلية الفلسطينية، رغم وضوحه المطلق، منذ بدأ شارون تنفيذ مخططه في أغسطس 2005، بمسمى الخروج من القطاع، دون أي اعتبار لوجود السلطة ورئيسها، وفتح الباب لمظهر من مظاهر "الفوضى"، التي يراد لها الانتشار، وما تلاها لاحقا من انتخابات "أمريكية – إسرائيلية" لكسر جوهر الكيانية الفلسطينية، عبر تمديد بقايا الفترة الانتقالية ضمن مواصفات تتفق والمشروع التهويدي على حساب الوطني الفلسطيني.

حديث النخالة عن محاولة إسرائيل تدمير البعد الكفاحي للقضية الفلسطينية، وتكريسها كـ "قضية إنسانية" تبحث حلول اقتصادية نحو "دولة غزة"، هي الرسالة السياسية التي يجب أن تكون محور "النقاش الوطني"، بل وعليها ان تصبح القضية الرئيسية في "لقاء الجزائر" الفصائلي، باعتباره المشروع الأخطر الذي يواجه فلسطين شعبا وقضية.

التعامل مع المخطط المعادي، وكأنه شعارات لا تستحق النقاش الشمولي، إما انه "سذاجة سياسية مطلقة"، أو "موافقة سياسية مطلقة"، وما بينها لا قيمة له، خاصة وأن عناصر المشروع لم تبق في إطار الكلام، بل بدأت ممارسته عمليا منذ سنوات، توسعت أركانه بعد حرب مايو 2021، والتوصل الى "صفقة أمنية اقتصادية" بين حماس وإسرائيل عبر قطر وضغط أمريكي، لتعزيز سلطة الانفصال والتمرد في قطاع غزة، كشف عنها رئيس حكومة دولة الكيان يائير لابيد.

الاستخفاف بمخاطر "الصفقة الأمنية – الاقتصادية" بين حكومة حماس وحكومة الكيان، هو الممر الذي يقود الى تنفيذ الخطر الذي أشار اليه زياد النخالة حول "دولة غزة"، على حساب الضفة والقدس والمقاومة ضد المشروع الاحتلالي.

الهروب من التعامل معها، كما كان ما قبل حديث النخالة، يمثل "تواطئا" مقبولا من البعض الفصائلي، ما يجب ألا يستمر بعد هذا الحديث، وأيضا لا يجب أن تتوقف حركة الرفض والمواجهة لمخاطر "الصفقة الأخطر" تحت "ذرائع مختلفة"، خاصة ما يتخيله البعض من شعاراتية خاصة.

ويبدو، ان النخالة قرر فتح طريق باب مراجعة جديد، لعله الأول من "جيل القيادات القائمة"، وكسر بعض "المحظور الفصائلي" عندما اعترف بأنه وحركته، ارتكبوا "خطأ استراتيجي" بقبولهم وقف إطلاق نار بعد 50 ساعة من معركة غزة، والتي كان لها أن تستمر أياما.

اعتراف سريع لم يتأخر كثيرا، بعد أن كشف رئيس حكومة الكيان لابيد بعض تفاصيل عن تلك المعركة، وانهم ضمنوا عدم الذهاب الى حرب واسعة في حال قيامهم باغتيال القيادي العسكري الكبير في "سرايا القدس" جناح الجهاد المسلح تيسير الجعبري، ما ظهر وجود "تنسيق" بين حماس والكيان عبر وسيط ثالث.

ولعل النخالة، ذهب خطوات الى الأمام بالحديث عن "محور المقاومة" في الضفة والقدس القائم بين الجهاد وكتائب شهداء الأقصى، جناح فتح المسلح، دون أي إشارة الى حماس، في رسالة مضافة للرسائل السابقة، واعتراف بواقع عمليا الشعب الفلسطيني يلمسه جيدا، لكن أن يأت من قائد فصيل "متحالف نظريا" مع حماس تلك هي "القاضية السياسية".

الحديث عن "دولة غزة" واستبدال الوطني بالإنساني، وملامح التشكيل الجديد لهبة الغضب الوطني في الضفة والقدس، رسائل سياسية لا يجب أن تنتهي بانتهاء قراءة الخبر، كونها تحدد مخاطر القادم والرد عليه.

من المفيد أن تقف حركة فتح امام أقوال "النخالة" يوم 6 أكتوبر و10 أكتوبر، وأن تتعامل معها في "لقاء الجزائر" كرؤية يجب أن تناقش ومنها يبدأ التحديد، قبل الذهاب الى ما بعدها.

 وبعيدا عن بعض "الحواشي" حول مسمى وهمي "وحدة الساحات"، أو الإشارة لأطراف الحديث عنها يمثل ضررا وطنيا، تمثل أقوال زياد النخالة جديدا سياسيا يستحق الاهتمام الوطني.

ملاحظة: ما نشرته صحيفة دمشقية حول تقسيم حماس الى تيارين "مقاوم" ستتعامل معه سوريا وآخر "إخوانجي" خارج الحساب السوري، ضربة من تحت الحزام..ولسه ما سيأتي تحت ضغط حاجة الحركة الإخوانجية سيكون علقما سياسيا...ومع هيك سيقبلوه...المهم المصلحة مش الكرامة!

تنويه خاص: رد بوتين على تطاول "الممثل الفاشل" مش سريع بس ولكنه مدمر...كشف أن تفاصيل تفاصيل أوكرانيا في مرمى النار الروسية...الغضب البويتني شكله مر خالص..مفرفض هالزعل يصل دولة الكيان حليف الممثل..بدها صفعتين عالماشي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط