كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحتجاجات تشيلي تدخل شهرها الثاني

إحتجاجات تشيلي تدخل شهرها الثاني

تاريخ النشر: 2019-11-19 | 13:24

سانتياغو - أ ف ب: أحيا متظاهرون في تشيلي الاثنين ذكرى مرور شهر على الاحتجاجات الغاضبة وشبه اليومية التي هزّت الدولة اللاتينية وأدت إلى إصلاحات في النظامين الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

واحتشد نحو ثلاثة آلاف محتج هاتفين "تشيلي استيقظت" في ميدان إيطاليا الرئيسي في العاصمة، بؤرة الاحتجاجات التي شهدت أحيانا نزول أكثر من مليون شخص في شوارع البلاد.

ودخل البعض في مواجهات مع قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطيّ على المحتجين الذين القوا قنابل المولوتوف.

وقالت محاسبة تبلغ 51 عاما "جئت لاحياء ذكرى مرور شهر غيّر تشيلي للأبد".

وتابعت "أعتقد أن الحكومة بوسعها تحقيق التغييرات التي نطلبها في شكل أسرع. لا أثق في (الرئيس سيباستيان) بينييرا".

وبدأت موجة الغضب في تشيلي في 18 تشرين الأول/أكتوبر بسبب رفع أسعار بطاقات المترو لكنها توسعت لتصبح صرخة أكبر ضد التفاوت الاجتماعي في الدولة التي كانت تعد من الأكثر استقرارا في أميركا الجنوبية.

وهذه أكبر أزمة في تشيلي منذ عودة الديموقراطية عام 1990 وانتهاء الحكم الديكتاتوري لأوغوستو بينوشيه.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة سانتياغو مارسيلو ميلا إنّ "الشارع أجبر الطبقة السياسية في تشيلي أن تقوم في ساعات قليلة بما لم توّد أن تقوم به خلال 30 عاما".

وتابع أنّ "هذا دليل على أنه من الممكن أن تقوم (الحكومة) بأكثر مما قامت به بالفعل".

وأجبرت الاحتجاجات الملياردير المحافظ على إعادة النظر في أجندته اليمينية

وفي خطاب الأحد، قال بينييرا "في الأسابيع الأربعة الماضية تغيرت تشيلي. التشيليون تغيروا. الحكومة تغيرت. جميعنا تغير".

والأسبوع الفائت، انصاع نواب البرلمان لأحد المطالب الرئيسية للمحتجين، ووافقوا على تنظيم استفتاء في نيسان/أبريل 2020 حول دستور جديد.

ورغم إجبار النخبة على اللجوء لطاولة المفاوضات والتوصل لحلول، لا تزال أهم مطالب المحتجين، إصلاح نظام المعاشات ونظام تعليمي وصحي متساوـ بلا أي تغيير.

وأظهر استطلاع رأي نشرته مؤسسة كاديم للاستشارات الأحد أن 67 بالمئة من التشيليين يؤيدون دستورا جديدا.

وبعد شهر، تراجعت الحماسة للاحتجاجات وانقسم المحتجون بين من يريد عودة الحياة إلى طبيعتها ومن يريد مواصلة الضغط، مطالبين بإصلاحات أسرع وأوسع.

وقالت النائبة كاتالينا بيريز عن حزب الثورة الديموقراطية اليساري من مدينة أنتوفاغاستا "لقد أعطى الشارع درسا لكل من استبدلوا أملهم بالاستقالة. لقد حرّك الناس حدود الديموقراطية".

وكثيرون في تشيلي يعتبرون التخلص من نص يذكر بحقبة قمعية سوداء في ماضي بلدهم، خطوة نحو إنهاء الأزمة. وهو مطلب رئيسي لآلاف المحتجين الذي واظبوا على النزول إلى شوارع سانتياغو وغيرها، يوميا تقريبا منذ شهر.

تم تغيير الدستور الحالي عدة مرات لكنه لم يذكر مطلقا مسؤولية الدولة عن توفير التعليم والرعاية الصحية.

يقول المحلل السياسي خوان لويس مونسالف "ستستمر العملية الدستورية لمدة عامين مع تنظيم عدد من الفاعليات الانتخابية. يمكن أن يساعد ذلك في تجاوز الاختلافات وتخفيف التوقعات".

وقال ريكاردو لاغوس، الرئيس السابق المنتمي ليسار الوسط، الذي تمكن من التوصل إلى إجماع سياسي واسع خلال رئاسته 2000-2006 لإزالة أكثر المواد غير الديموقراطية في الدستور "نحن جميعا ندرك أننا كنا في مأزق مع هذا الدستور الموروث والمتحجر".

وأودت الاحتجاجات بحياة 22 شخصا في تشيلي التي كان ينظر إليها باعتبارها جنة للاستقرار السياسي والاقتصادي في أميركا اللاتينية المضطربة.

وقتل معظمهم في حرائق اثناء اعمال نهب، لكن خمسة قتلوا على أيدي قوات الأمن. فيما أصيب أكثر من ألفي شخص.

وأشارت منظمات حقوقية إلى أن أكثر من 200 من الجرحى أصيبوا في أعينهم بل حتى البعض فقدوا النظر في إحدى العينين جراء استخدام الشرطة الرصاص المطاط.

والأحد، دان بينييرا للمرة الأولى ما أسماه الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة في التعامل مع أربعة أسابيع من التظاهرات التي تشهدها تشيلي.

وقال الرئيس "كان هناك استخدام مفرط للقوة. لقد ارتُكِبت انتهاكات وجرائم. ولم تُحترم حقوق الجميع".

ومنذ بداية الاحتجاجات، تزايدت الاتهامات لرجال الشرطة بانتهاك حقوق الإنسان، ما دفع الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة تحقيق. ويتواجد أيضا في البلاد محققون تابعون لمنظمة العفو الدولية.

ومنذ 18 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقل أكثر من 15 ألف شخص، من بينهم 3500 أثناء عمليات نهب، حسب تقرير أصدرته الشرطة الاثنين.

وذكرت الشرطة أن المحتجين ارتكبوا 5300 واقعة عنف.

وقدمت محلات التجزئة الأميركية "وولمارت" شكوى ضد الحكومة التشيلية بسبب التخريب الذي تعرضت له متاجرها، إذ تم سلب 28 منها وحرق 34 وتدمير 17 في شكل كامل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط