كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احترموا اتفاق التوافق

تتنوع وتتعدد الأحداث وتتسارع بشكل غير مسبوق على الشعب الفلسطيني الذي لا يجد الفرصة الكافية كي يستوعب ويتفاعل ويندمج بطريقة صحيحة كي يستفيد ويسّير الأمور لمصلحته. فمن أحداث سيئة وأحداث غامضة وأخرى سعيدة وأخرى مثبطة وغيرها فيها التفاؤل وغيرها مدمر للأعصاب وبعضها يشكل ألغاما قد تتفجر تحت أقدام أهل غزة وأهل الضفة على حد سواء.

والأحداث التي تقف على المسرح تحت الأضواء الآن هي قضايا الأسرى والمصالحة . والثانية تختلط فيها الأحداث السابقة وتمتزج على شكل محلول غير واضح المعالم حيث بدأت التكهنات بانهيار المصالحة قبل أن يتبين خيرها من شرها بسبب الأزمات والتحديات التي تشكلت منذ ظهور الوصف الأول للحكومة الجديدة ( الحكومة العباسية ) إلى أزمة الرواتب وإغلاق البنوك وحرب الصرافات الآلية . ويلعب الإعلام  دورا  كريها في كثير من المرات : تحريضيا .. مليئا بالبغضاء والتحيز .. مدمرا لا يتناسب مع دقة وحساسية المرحلة خاصة مع الحالة البطولية لأسرى الحرية وهم يخوضون معركة الأمعاء الخالية وملحمة الإرادة والتحدي . إن الشريط الإخباري على كثير من محطات التلفزة المحلية خاصة التي تبث من قطاع غزة أو من سوريا يظهر أن حالة من الحرب تكاد تشتعل بين فتح وحماس بالمعنى الحقيقي للكلمة ، فحرب الاتهامات وصلت إلى حد التخوين والعمالة والاعتقالات متبادلة بين الطرفين بمبررات مختلفة ، والمصادمات يومية تصل إلى الضرب والاعتداء وتهدد الحريات والحقوق وتسمح بهامش من الفلتان الأمني الفالت أصلا في الضفة الغربية خاصة مع الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال للمناطق الفلسطينية الآمنة تحت بند مناطق ألف في كافة محافظات الضفة يضاف إليه حالة التوتر السائدة خوفا على حياة الأسرى مع الصمت الدولي على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضدهم من اجل فك إضرابهم وسلاسل القوانين التي يشتقها من اجل عدم الإفراج عن معظمهم .

ويأتي اللغط جافا حول إلغاء وزارة الأسرى وإلحاقها بمهام منظمة التحرير مع أن السلطة الفلسطينية هي احد إفرازات المنظمة وإحدى مؤسساتها تم تشكيلها بالاتفاق مع إسرائيل وإشراف الولايات المتحدة الأمريكية ضمن اتفاقيات أوسلو وهذا يعني أن وزارة الأسرى تتبع منظمة التحرير تلقائيا ، شأنها شأن بقية الوزارات والمؤسسات . وتتعدد الآراء والتحليلات حول هذا الحدث الهام واقتنصه الكثيرون كي يتهموا السلطة العباسية بإدارة الظهر للأسرى وكسر معنى إضرابهم وهذا اتهام خارج عن إطار شراكة الدم ووحدة المصير وبعيد عن الواقع ومغرض ويصعب التفوه به إلا من قبل من كانت أياديهم قد تلطخت بالدم الفلسطيني وتعودت على التشويه والتحريض من اجل القتل والإبادة لآراء ومواقف الآخرين المضادة .

الوقت ليس في الصالح العام أو في صالح الأسرى ، والوقت حان بجدية تامة كي تتكاثف الجهود وتتكاتف لدعم الحركة الأسيرة وتحويل قضية الأسرى من قضية وطنية لها الاهتمام الأول إلى قضية جماهيرية بحتة تشارك كل قطاعات الشعب وكافة أطيافه في دعمها وإنجاح مساعيها للنصر ونيل الحرية بالعزيمة والشجاعة والتي من شأنها أن تلفت انتباه بقية العرب ومن ثم العالم للضغط بالاتجاه الصحيح لإنهاء هذا الملف والذي تستغله إسرائيل للقضاء على إرادتنا وإضعاف قدرتنا على المقاومة . ومن اجل ذلك علينا أن لا نجعل من فعاليات تضامننا مع أسرانا مشكلة تؤدي إلى الخلاف والفرقة من خلال تعميم أوقات الفعاليات على الجميع وان لا يقتصر الأمر على هذا الفصيل أو ذاك في الدعوة لأي نشاط دعما للأسرى ، لان أسرانا يهمونا جميعا ولا نفرق بينهم على أية أسس مهما كانت .

إن الغموض الذي يكتنف ويلتف حول الوضع السياسي بعد إنهاء ملف الانقسام وتشكيل حكومة التوافق لا بد أن ينجلي قريبا ليكشف لنا نية جميع الأطراف في العمل للصالح الفلسطيني العام وصالح الأسرى دون الفئوية والحزبية ودون تحميل المسؤولية للآخرين وعلى الأقل احترام اسم الحكومة (التوافق) والتي تم اختيار اسمها بالاتفاق والتوافق .

 

 

 

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط