كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحترنا من اين نبوسك يا قرعة!

سجل الرئيس ابو مازن سابقة في السياسة الفلسطينية تجاه محرقة \\\"الهولوكست\\\"، حين اعتبرها \\\" أبشع جريمة عرفتها البشرية في العصر الحديث.\\\" جاء ذلك ردا على سؤال حول ذكرى المحرقة اليهودية، خلال لقائه الحاخام مارك شناير يوم الاحد الماضي الموافق 27 إبريل الماضي.

غير ان الرئيس عباس ربط بين المحرقة، ودعوته للعالم \\\"للتجند بكل إمكانياته لمحاربة العنصرية والظلم وانعدام العدل في العالم لانصاف المظلومين والمقهورين أينما كانوا، والشعب الفلسطيني، الذي مازال مظلوما ومقهورا ومحروما من الحرية والسلام.، هو اول من يطالب برفع الظلم والعنصرية عن اي شعب يتعرض لمثل هذه الجرائم.\\\" كما يطالب العالم برفع عنصرية الصهاينة اليهود عن شعبه العربي الفلسطيني من خلال المطالبة بازالة آخر إحتلال في العالم عن دولة فلسطين المحتلة.

وبمناسبة المحرقة طالب رئيس منظمة التحرير إسرائيل \\\" لانتهاز الفرصة السانحة لصنع السلام العادل والشامل على اساس حل الدولتين \\\" على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

مع ذلك خرج بعض قادة إسرائيل ل\\\"يتهكموا\\\" على تصريح الرئيس محمود عباس، واعتبار تصريحه شكلا من اشكال \\\"الانتهازية\\\"! وهنا ينطبق المثل الشعبي على الساسة الاسرائيليين، الذين \\\"لايعجبهم العجب، ولا الصيام في رجب!\\\"، او المثل القائل: \\\" إحترنا من اين نبوسك ياقرعة!\\\" قادة إسرائيل خاصة من اقطاب المتطرف اليمين كبينت وارئيل وفايغلين وغيرهم، اي كان الموقف الفلسطيني الايجابي تجاه المسألة اليهودية لا يعجبهم؛ ويضعوا حوله الف علامة سؤال واستنكار، ولا يتعاملوا معه بروح المسؤولية، معتقدين ان تصريحات القادة الفلسطينيين وخاصة الرئيس عباس، بمثابة مناورة تكتيكية لكسب ود الغرب او قادة إسرائيل، متناسين او ناسين أن المسألة اليهودية اعمق اواسع من إسرائيل ووجودها، وسابقة عليها، ولاحقة لوجودها. اضف إلى انهم يحاولوا اسباغ موقف معادي لابو مازن من مسألة \\\"الهولكست\\\"، وهو غير صحيح إطلاقا، لان دراسة الدكتوراة، التي دافع عنها في إحدى جامعات موسكو، لم تنكر المحرقة، بل شككت في عدد اليهود، الذين ذهبوا ضحية لها. وهناك فرق شاسع بين الانكار التام لها، وبين عدد ضحاياها. 

كما انهم يعتقدوا ان القادة الفلسطينيين بلا رؤية فكرية وسياسية واخلاقية، ويتناسى الاسرائيليون الصهاينة، ان التجربة التراجيدية الماساوية الفلسطينية الناجمة عن النكبة، التي كانت المحرقة اليهودية، احدى مسبباتها، علمت الفلسطينيون كيف يتعاملوا بمسؤولية عالية مع معاناة شعوب الارض. وتاريخيا وقبل النكبة واثناءها وبعدها كان هناك فلسطينيون ضد التطرف والعنصرية والقهر للشعوب على اساس عرقي او ديني او طائفي او مذهبي، وهي السمة العامة للمثقفين والقادة الفلسطينيين.

مع ذلك لا يمكن اعتبار المحرقة اليهودية ابشع جريمة عرفتها البشرية، لان في هذا مغالاة، بل الجرائم الابشع والاكثر فضاعة في العصر، هي الحروب العالمية والاقليمية، التي ذهب ضحيتها عشرات الملايين من شعوب الارض، وفي التاريخ القديم، كانت الحروب الصليبية، واحدة من الحروب البشعة، وكل حرب دينية او اثنية، هي حرب بشعة. ايضا النكبة الفلسطينية، الماثلة شواهدها حتى الان على الوحشية العنصرية الاستعمارية الصهيونية المدعومة من الغرب الرأسمالي، هي من الحروب والنكبات البشعة، والتي لاتقل بشاعة عن نازية هتلر وفاشية موسوليني.

مع ذلك قبلت إسرائيل بموقف الرئيس عباس او لم تقبل، فهذا لن يغير من السياسة الفلسطينية المعتدلة والواقعية، التي يقودها الرئيس الفلسطيني واركان قيادة منظمة التحرير. لادراك القيادة الفلسطينية العميق، ان الموقف الايجابي من المحرقة اليهودية او الارمنية او غيرها من حملات الابادة والتطهير العرقي او الديني في العالم، إنما هو تضامن مع الذات الوطنية، للعلاقة الجدلية بين ما يعانيه الشعب الفلسطيني من إحتلال وقهر على يد جلاوزة الفاشية الصهيونية المعاصرة وبين ما عانته شعوب الارض سابقا. وهو انحياز مع مبدأ الحرية والسلم الاقليمي والعالمي وتقرير المصير لشعوب الارض قاطبة.

[email protected]

[email protected]  

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط