كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحتفال روسيا باليوم الوطني في "الإمبسادور" لماذا كل هذا التحريض..؟؟؟

إحتفال روسيا باليوم الوطني في "الإمبسادور" لماذا كل هذا التحريض..؟؟؟

تاريخ النشر: 2018-06-27 | 08:19

يوم الإثنين 18/6/2018،أقامت جمعية الصداقة الفلسطينية – الروسية حفل عشاء في فندق "الإمبسادور" بمناسبة اليوم الوطني لروسيا الإتحادية تحت رعاية سفارة روسيا الإتحادية ،كما ورد في نص الدعوة،وبحضور الممثل الأعلى لروسيا الإتحادية لدى السلطة الفلسطينية الدكتور حيدر أغانين،وطيف واسع من الشخصيات الوطنية السياسية والمجتمعية الفلسطينية،وقبل إقتحام هذا الحفل من قبل شرطة الاحتلال ومخابراتها ،اكد الدكتور أغانين في كلمته " على عمق العلاقة والصداقة بين الشعبين الروسي والفلسطيني،وبأن روسيا تعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية،وقبل أن يكمل الدكتور نبيل شعث المفوض الأعلى لجمعية الصداقة الفلسطينية-الروسية كلمته،داهمت قوات الاحتلال وأجهزة مخابراتها الحفل،واعتقلت ستة شخصيات مقدسية للتحقيق معها في مقرها ب"المسكوبية" في القدس،وبعد أن اطلقت سراحها اعادت اعتقال الكاتب الصحفي راسم عبيدات وعضو جمعية الصداقة الفلسطينية – الروسية عنان بركات،ولتطلق سراحهما يوم الإثنين الماضي بشروط قاسية،ولتستدعي عدد كبير من الشخصيات المقدسية التي شاركت في الإحتفال للتحقيق أيضاً في "المسكوبية"،وأثناء إقتحام ومداهمة شرطة الاحتلال وأجهزة مخابراتها للحفل علقت قراراً يمنع استمرار الحفل تحت الذريعة الدائمة لمنع أي فعالية او نشاط شعبي او جماهيري أو مؤسساتي مقدسي في المدينة بأنه يقام تحت رعاية السلطة الفلسطينية ومنظمات " إرهابية" الجبهتين الشعبية والديمقراطية،ومنعت الدكتور شعث من إكمال كلمته،وبغض النظر عن كون تبريرات وذرائع وحجج الاحتلال الكاذبة والخادعة والملفقة والتي تعتبر شكل من أشكال البلطجة والتعدي على حق المقدسيين بإقامة الأنشطة والفعاليات ذات الطابع الشعبي والجماهيري والمؤسساتي في قدسهم،ولكن هذا المنع لهذا الإحتفال والضجة الكبيرة وعمليات التحريض الواسعة التي قادتها أجهزة مخابراتها ووزير أمنها الداخلي "جلعاد أردان" حول من اعتقلتهم واستدعتهم للتحقيق من المشاركين في هذا الحفل،يؤشر بشكل واضح الى ان دولة الاحتلال،تريد أن تستثمر سياسياً نتائج القرارين الأمريكيين بإعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال،ونقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس،لكي تؤكد سيادتها على المدينة وبأنها "العاصمة" الأبدية لدولتها،ولذلك نظرت الى هذا الإحتفال من زاوية ليس أنه حفل في مدينة القدس ويحتاج الى تصريح من أجهزتها الأمنية فقط،بل وجدت في إقامة مثل هذا الحفل،مساً لسيادتها على المدينة المقدسة،والسماح بإقامة مثل هذا الحفل قد يفتح الطريق لبعثات دبلوماسية أخرى تعترف بالقدس الشرقية بأنها مدينة محتلة وفق القانون الدولي لإقامة أيامها الوطنية وإحتفالاتها في قاعات ومباني فلسطينية غير أبنيتها،بمشاركة فلسطينية،وبما يعبر عن موقفها بأنها تعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية "،في تحد ورفض واضحين للقرار الأمريكي بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال،وكذلك فإنني أرى أنّ منع الاحتفال يأتي في سياق مخطط إسرائيلي شامل لفرض السيادة المطلقة على مدينة القدس، ومنع المقدسيين من أيّ نشاط أو فعالية، حتى لو كانت على شكل عشاء للصحافيين أو وجبة إفطار رمضانية كما حصل في منع الإفطار الرمضاني الذي أقامته الغرفة التجارية المقدسية للصحافيين في القدس،فندق "الجروسلم"، ومنع حفل وبطولة رياضية كونها تحمل اسم الشهيد أبو جهاد وغيرها، ولربما في المستقبل تحتاج حفلة خطوبة أو عرس إلى إذن وترخيص من أجهزة مخابرات الاحتلال وشرطته.

وهناك أهداف أخرى لهذا السياسة إسرائيلية العدوانية تجاه المقدسيين تتعدى حدود التأكيد السيادة والسيطرة على المدينة المحتلة، تتمثل في كسر إرادة المقدسيين وتحطيم معنوياتهم، وإجبارهم للحصول على ترخيص لأيّ نشاط أو فعالية يقيمونها في القدس، في اعتراف منهم بسيادة الاحتلال على قدسهم المحتلة، وكذلك بث الرعب والخوف عند أصحاب المطاعم والقاعات والفنادق من عدم تأجير القاعات لأيّ نشاط ذي طابع شعبي وجماهيري أو سياسي، عبر التهديد بإغلاق المؤسسة أو الفندق أو فرض إجراءات وقيود مشددة على أصحابها،اعتقال وغرامات ومضايقات.

صحيح بأن ما يجري وما يتخذ من إجراءات قمعية وتنكيلية بحق المقدسيين والشخصيات والمؤسسات المقدسية من قبل الاحتلال واجهزته الأمنية والشرطية والمدنية،وصل مرحلة "السُعار" و"التغول" و "التوحش"،ولكن هذا أيضاً تعبير عن إفلاس أخلاقي وسياسي لدولة يمينية متطرفة،وتعدٍ صارخ وخروج على القانون الدولي ومواثيقه واتفاقياته وقرارته، ،ويعكس حالة من الهوس والخوف والرعب تعيشها دولة الاحتلال،رغم كل الطغيان وجبروت القوة والعنجهية والغطرسة التي تمتلكها.

في المقابل،وفي ظل هذا الهجوم الشامل على المقدسيين وإستهدافهم حتى في تفاصيل حياتهم وهمومهم اليومية نجد غيابا ًواضحاً للبرنامج والرؤيا والإستراتيجية والأليات الفلسطينية والمقدسية لكيفية التصدي لهذا التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق وكيفية مجابهته".

وعن الموقف الروسي مما جرى، فأنا هنا لست في إطار الدفاع عن الروس، خصوصاً أنّ جمعية الصداقة الفلسطينية - الروسية هي التي نظمت الاحتفال وليست السفارة،وهي التي دعت الممثل الأعلى لروسيا الإتحادية، وجمعية الصداقة لا تتمتع بالحصانة والحماية كمنظمة غير حكومية، لكنّ هذا لا يعني أنّه ليس مطلوباً من روسيا التي أكد سفيرها لدى السلطة حيدر أغانين أنّها تعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، أن تصدر بياناً حاداً يدين بشكل واضح تعدي مخابرات الاحتلال وشرطته على هذا الحفل والذي بالرغم من أنّه ليس حفل السفارة، لكنّه يشكل تعدياً على هيبة روسيا الاتحادية، وكان عليها أن تصدر موقفاً قوياً يدين ويحذر إسرائيل من الاستخفاف بالقانون الدولي والخروج عليه، فالقدس عاصمة محتلة وفق القانون الدولي".

إنّ ما يجري من استهداف للأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية في المدينة المقدسة، يمثل الوجه الأكثر بشاعة للاحتلال، الذي يقول مسؤولوه إنّ الأمر بات يتعلق بما يسمونه "السيادة المطلقة" على القدس، وإنّ ما يحاول الفلسطينيون القيام به ينتهك هذه السيادة، متذرعين بما يسمى "اتفاق إعلان الوسط" بشأن الضفة الغربية الذي يحظر على السلطة الفلسطينية القيام بأيّ نشاط في القدس أو داخل حدود دولة الاحتلال من دون إذن أو ترخيص من سلطاته.

 

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط