كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احتمالات إسقاط نتنياهو

يتسارع الحراك في الحلبة السياسية الإسرائيلية، وسط مؤشرات لاصطفافات جديدة؛ منها ما أُعلن عنه، ومنها ما يزال في إطار التكهنات. لذا، فمن السابق لأوانه حسم المشهد الانتخابي الذي جرت العادة أن تظهر صورته الجلية في الأسبوعين، أو الثلاثة الأخيرة قبل يوم الانتخابات، في منتصف آذار (مارس) المقبل. رغم ذلك، فإن استطلاعات الرأي تشير، حتى الآن، إلى محدودية "الأغلبية المطلقة" التي تتمتع بها كتل اليمين المتطرف، وضمنه الليكود، وكتل المتدينين المتزمتين "الحريديم". أما "بيضة القبان"، فما تزال تتحرك خلف ضبابية، رغم ميول زعامتها اليمينية.
فحتى الأسبوع المنتهي، جرى الإعلان عن تحالف جديد، ومتوّقع، بين حزب "العمل" التاريخي، وبين حزب "الحركة" برئاسة تسيبي ليفني التي كانت، حسب استطلاعات الرأي، تصارع لأجل بقائها في الحلبة السياسية. وتمنح استطلاعات الرأي هذا التحالف الجديد عدد مقاعد أكثر من حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو (24 مقابل 20 مقعدا). لكن هذا التفوق ما يزال عاجزا عن منح زعيمه فرصة تشكيل الحكومة المقبلة، كون توزيع باقي المقاعد الـ120، ما يزال يميل لصالح الليكود بتفوق طفيف (61 مقابل 59 مقعدا)، ما يضع نتنياهو في مركز قوة ليشكّل الحكومة المقبلة، لكنها حكومة سترتكز على ما بين ستة إلى سبع كتل برلمانية، وهو ما سيكون عامل عدم استقرار واضح في هكذا حكومة.
وما تزال على قائمة التوقعات، احتمالات إنشاء تحالفات انتخابية جديدة، قد تقلص عدد الكتل البرلمانية التي ستدخل الكنيست، لكنها كتل متعددة الأحزاب. فحتى نهاية الأسبوع، هناك احتمال وارد لحدوث انشقاقات في معسكر أحزاب المستوطنين، ومعه انشقاق في حزب "شاس" لليهود المتدينين المتزمتين الشرقيين. وهذه الانشقاقات، في حال حدوثها، ستُضعف اليمين المتشدد، إنما، وحتى الآن، ليس إلى حد سقوطه عن الحكم.
وهناك ثلاثة لاعبين مركزيين بالإمكان أن يقلبوا المشهد السياسي القائم منذ سنوات في إسرائيل؛ في اتجاه إيجابي نسبيا، ولجم سطوة اليمين الأشد تطرفا على رأس الهرم الحاكم ومؤسسات الحكم.
اللاعب الأول، هو الوزير السابق المنشق عن حزب "الليكود" موشيه كحلون؛ اليهودي الشرقي الذي رسمه صُنّاع الرأي العام كـ"شخصية ذات توجهات اجتماعية مساندة للشرائح الفقيرة". ويذكر له الجمهور أنه قلب سوق الاتصالات في إسرائيل حينما كان وزيرا لها، وحطم أسعارها بأكثر من
60 %. إلا أن أصوله يمينية محسوبة على التيار المتشدد؛ إذ عارض فيما مضى إخلاء مستوطنات قطاع غزة، وعارض الاتفاقيات الإسرائيلية-الفلسطينية، لكنه في الأيام الأخيرة يطلق تصريحات في اتجاه الحل، من دون أن يوضح حدوده.
وتمنح استطلاعات الرأي الحزب الذي يقيمه كحلون حاليا، ما بين 10 إلى 13 مقعدا، قليل منها يأخذه من معسكر اليمين المتطرف و"الحريديم"، وكثير من حزب "يوجد مستقبل" برئاسة وزير المالية المُقال يائير لبيد، والذي قد يخسر أكثر من نصف مقاعده الـ19 الحالية. وفي حال هبطت أحزاب التطرف عن أغلبيتها الهشة، فإن كحلون هو من سيقرر شكل الحكومة المقبلة؛ سواء ستبقى برئاسة الليكود، أم سيلجأ إلى حزب العمل.
أما العاملان الآخران، فهما متعلقان بنسب التصويت لدى جمهور العلمانيين، ذي الميول باتجاه "اليسار الصهيوني" و"الوسط"، ومعقله منطقة تل أبيب الكبرى؛ كما لدى جمهور فلسطينيي 48. ففي حين أن نسب التصويت لدى معسكر اليمين المتطرف تتراوح ما بين 80 % إلى 92 %، والأعلى لدى "الحريديم"، فإنها لدى العلمانيين 51 %، ولدى فلسطينيي 48 حوالي 55 %، حسب آخر انتخابات. والجمهوران الأخيران قادران على قلب المشهد، إضافة إلى شكل الاصطفافات في كل واحد منهما. إذ إن المفاوضات والاتصالات جارية بين أحزاب فلسطينيي 48 لخوض الانتخابات إما في لائحة واحدة أو لائحتين. لكن استطلاعات الرأي ما تزال تمنح فلسطينيي 48 القوة الحالية 11 مقعدا، وإن كان هذا يميل إلى الارتفاع حتى يوم الانتخابات.
وكما سبق وقيل هنا الأسبوع الماضي، فإنه مهما يكن شكل الحكم الإسرائيلي المقبل، فإن شيئا واحدا يظل مضمونا "لا مخاطرة" في ذكره، وهو أنه لن يكون حكما مستقرا، بسبب التوزيعة البرلمانية المعقدة التي تتنبأ بها كل استطلاعات الرأي الكثيرة التي تظهر في إسرائيل في الأيام الأخيرة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط