كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احتمالات ما بعد الحرب في فلسطين

احتمالات ما بعد الحرب في فلسطين

تاريخ النشر: 2024-01-30 | 12:25

ان إسرائيل دولة وظيفية انشأها الاستعمار الغربي بقيادة بريطانيا وفرنسا ثم الولايات المتحدة الأميركية لإشعال الصراع في منطقة الشرق الأوسط بحيث يتيح ذلك للغرب ان يتدخل ويفرض هيمنته على المنطقة، وقد حافظ الغرب بقيادة الولايات المتحدة على الصراع محتدما طيلة الخمس وسبعين سنة الماضية وادار الصراع ولم يسمح بحله او حسمه.

 لذلك فان إسرائيل تقاتل الشعب الفلسطيني بالوكالة عن الدولة العظمي الولايات المتحدة الأميركية، لإبقاء الصراع مشتعلا للحفاظ على اعلى درجات الهيمنة والسيطرة على المنطقة وخيراتها، وان الحرب الذي تدور رحاها في غزة الان يقاتل الفلسطينيون فيها وبشكل مباشر قوات أمريكية واخري من مختلف الدول الأوروبية إضافة الي الإسرائيليين.

لذلك فمن واجب الدول العربية والإسلامية وأصدقاء فلسطين في العالم ان ينتهزوا فرصة الظروف التي تَمَكَنَ اهل غزة ومقاتلوها من فرضها على الأرض لمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها في تصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلها قسرا خارج وطنهم فلسطين، والا فان تمكنت إسرائيل من الانتصار في هذه المعركة، واستنادا الى تصريحات العديد من مسؤوليها فإنها ستتحكم بعد ذلك بتفاصيل الحياة اليومية في كل الدول العربية، ويومها يصدق القائل (اكلت يوم اكل الثور الأبيض).

 لذلك وقبل ان يفوت الأوان، يتحتم على الدول العربية وأصدقاء ومناصري الحرية في العالم دعم فلسطين من خلال إجراءين مهمين:

اولهما: التصريح علنا والتحذير بنيتهم استعمال كافة الأوراق التي يملكونها (عمليات التطبيع، قطع العلاقات الدبلوماسية، البترول، المقاطعة، حركة الطيران الإسرائيلي فوق المنطقة، وغيرها)

ثانيهما: المبادرة الى تشكيل لوبي من شخصيات أوروبية وعالمية وخاصة وزراء خارجيه ورؤساء وزراء سابقون إضافة الى شخصيات أخرى سياسية وثقافية وإعلامية وقانونية (وهم كثر) بهدف الضغط مباشرة على الولايات المتحدة الأميركية لدفعها الى تغيير سياستها في الشرق الأوسط والموافقة على حل الصراع بدلا من استمرارها في ادارته كما فعلت خلال السنوات الخمس والسبعين الماضية، وان تتبني تنفيذ حل الدولتين على أساس يضمن الامن لدولة إسرائيل ويضمن ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية من خلال إقامته لدولته المستقلة حسب القرارات الدولية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام ١٩٦٧ وبذلك تتاح الفرصة للشرق الأوسط لينعم بالهدوء والاستقرار ولدوله بالاستقلال الحقيقي.

 

 اما، اذا ارادت الولايات المتحدة ان يستمر الصراع وتستمر هي في إدارته فيتوجب على الدول العربية والشخصيات العالمية المناصرة للسلام في الشرق الأوسط ان يبينوا للولايات المتحدة بان ذلك يعني بالنهاية ان تتحول دولة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة (فلسطين التاريخية) الى دولة واحدة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني حيث تبدأ معركة المساواة ومناهضة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ( الابرتهايد) وهو ما لا يريده الاميركيون أولا وكذلك الإسرائيليون. لذلك يجب إعطاء الأولوية للمباشرة في تنفيذ حل الدولتين.

من الواضح ان مستقبل المنطقة والصراع فيها متوقف حصرا على القناعة التي تتوصل لها الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأميركية والتي تتحرك وفقا لمصالحها، ومن الواضح أيضا واستنادا الى تطورات الصراع في المنطقة بان الإدارة الامريكية لديها خياران لا ثالث لهما وهما:

 أولا: الاقتناع بان الظروف قد نضجت لوضع حد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبان حل الدولتين هو لصالح استمرار وجود دولة إسرائيل كما هو لصالح الشعب الفلسطيني، وان مستلزمات هذه الاستجابة وضمان نجاحها واضحة، الامر الذي يتطلب من الولايات المتحدة الامريكية أولا وقبل كل شيء ان تعترف بالدولة الفلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية، وان تضع خارطة طريق تُلزم بها إسرائيل بمجموعة من التنازلات، التي تطمئن الشعب الفلسطيني وتشعره بتحقيق إنجازات تدفعه الى الالتفات الي بناء مؤسساته ودولته.

ثانيا: الاستمرار في إدارة الصراع في المنطقة، ولكن حرب غزة وتداعياتها الرسمية والشعبية إقليميا ودوليا، قد تفرض عليها اللجوء الى انتاج أوسلو رقم ٢، أي ان تقدم حلا تجميليا يهدف الى تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين دون منحه حقوقه الوطنية والسياسية.

على الأرجح، ان لم تتحرك الدول العربية بالفعالية المطلوبة، وان لم تقف منظمة التحرير الفلسطينية موقفا صلبا وواضحا في رفض أي حل لا ينهي الاحتلال ولا يعترف بالدولة الفلسطينية، فان الحل التجميلي هو القادم، فحذار يا قادة فلسطين ومسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية من تكرار فخ أوسلو بعد ان ثبت ان الولايات المتحدة وإسرائيل لا تلتزم بوعود، وبان العالم الغربي لا يستطيع الا ان يسير في ركب أمريكا. وكل ما ستعد به أمريكا لن تلتزم بتنفيذه بعد ان نكون قد سلمنا بندقية المقاتل المقاوم للاحتلال.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط