كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحجية المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية

       التفكير في المفاوضات واسسها ومرجعياتها، والابعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية كلها جوانب لا بد من التفكير فيها وتمحيصها وتفكيكها لكي يسهل علينا الفهم و الاستنتاج بانها مفاوضات فاشلة مع سبق الاصرار .

      فشل المفاوضات ليس جديد ، فتجربة التفاوض منذ بدأت عام 1993 حتى يومنا هذا لم تجدي نفعا ولم تحقق اي تقدم على صعيد الحقوق الفلسطينية بل على العكس كانت دائما تحقق اهداف اسرائيل وامريكا معا، ليس فقط على صعيد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وانما على صعيد الاستعمار الامريكي للمنطقة .

      كلما سعت امريكا لحشد القوى العالمية وبعض الدول العربية للنيل من عدو مصطنع في المنطقة ، رفعت من درجة وساطتها وسخرت دبلوماسيتها لدفع المفاوضات الى الامام لعل ذلك يخفف من درجة الاحتقان العربي على المستوى الشعبي ضد السياسات الامريكية في المنطقة ، ويخرج الموقف الرسمي العربي من الحرج أمام الشعوب ، بأكذوبة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ، واكذوبة جدية امريكا في السعي لايجاد حل للقضية الفلسطينية .

      تقوم امريكا مسلحة بالتخاذل العربي بالضغط على القيادة الفلسطينية لاطلاق مفاوضات لا أمل فيها، ولا نوايا اسرائيلية حقيقة للوصول فيها الى حل حتى وان كان ضد الصالح الفلسطيني ، بل اكثر من ذلك فان اسرائيل تتخذ من تلك المفاوضات غطاء لتكريس الاستيطان والامعان في القمع والتنكيل في الشعب الفلسطيني ، وتستغل الانشغال في التفاوض والمفاوضات في القتل والتدمير ،وهذا واضح من تضاعف  وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية  بمجرد انطلاق المفاوضات .

    اما الجانب الفلسطيني دائما يقع في الفخ الذي يرسم له ، دون وضوح لما ستحققه تلك المفاوضات وبمعرفة مسبقة احيانا وأثناء العملية التفاوضية احيانا اخرى بان اسرائيل غير مستعدة ولا تنوي اعطاء الفلسطينين أي شيء وان كان دولة فلسطينية في رام الله والبيرة مثلا .

      يتصور للبعض وكأن المفاوضات أحجية يصعب حلها استمرت اكثر من عشرون عاما ، ولكنها أسهل مما يتصوروا لانها ليست مفاوضات ولا ترتقي حتى لمستوى تنسيق او لقاءات بين صاحب شركة وموظفيه الذين يناضلون من أجل تحسين ظروف عملهم، او حوارات بين السجان والسجناء لتحسين ظروف سجنهم ، فلا تعدو كونها محاولة لتحسين هنا او هناك ، وتقاسم هنا او هناك ، او تسيير عمل شركة او اعطاء تصاريح عمل لعدد اكبر من العمال او اخراج عدد محدود من الاسرى .

     عملية التفاوض والتي لم تنتهي منذ عام 1993 ، وخاصة انني اعتبر ان المفاوضات مستمرة منذ ذلك الوقت ، ووقفها مؤقتا لا يعني انتهائها كما فعلت السلطة الفلسطينية قبل بدء الجولة الحالية ، وانتهاء هذه الجولة لا يعني انتهاء التفاوض ، فالتنسيق بكافة جوانبه ولا سيما الامني يبقى موجود ، ودائرة المفاوضات وكبيرها تبقى موجودة ، وكل ما هو لصالح اسرائيل من ما يسمى بالعملية السلمية يبقى موجود، الارتباط الاقتصادي يبقى موجود.

     والغريب في الامر ان على مدار اكثر من 20 عاما لم يحسن الطرف الفلسطيني من ادائه ولو قليلا بل على العكس طريقة والية ادارة المفاوضات والتعامل معها كما هي لم تتغير ، فحجب المعلومات عن المواطنين كما هو، الواقع الفلسطيني اسوء مما كان عليه اقتصاديا وسياسية ، وتكريس الانقسام الفلسطيني ما زال هو الطاغي .

النتيجة الحتمية لمثل هكذا مفاوضات هو فشلها وعدم قدرتها على تحقيق اهدافها، وخاصة ان هناك اختلال كبير في ميزان القوى لصالح اسرائيل ، وبالتالي لا سبيل امام الطرف الفلسطيني الا العودة الى الوراء خطوة من اجل التقدم خطوات حتى وان كان على حساب بعض الامتيازات التي تم تحصيلها على مدار سنوات التفاوض ، وهذه الخطوة يجب أن تبدأ بانهاء الانقسام وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود النضال الوطني الفلسطيني بكافة جوانبه .

والنتيجة الحتمية لفشل المفاوضات هو اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة ، وهذا ليس ببعيد فبوادر تلك الانتفاضة ظاهرة وواضحة في القرى والبلدات الفلسطينية ، فان لم تسفر عن نتائج يلمسها المواطنين حتما سينفجرون في وجه من لا ادري ولكن عليكم الاستعداد .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط