كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحداث آخر الزمان والواقع المعاصر

أحداث آخر الزمان والواقع المعاصر

تاريخ النشر: 2025-09-13 | 11:07

{اقتربت الساعة وانشق القمر}.. إعلان رباني نزل، وسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة، بأن الساعة اقتربت، ودلت عليها معجزة انشقاق القمر، ودنا أجل انقضاء الدنيا وفناء الكون الموجود .

وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قرن بين السبابة والوسطى وقال: "بُعثتُ أنا والساعة كهذه من هذه"؛ فبعثة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-، التي كانت قبل أكثر من 1400 عام، هي من علامات يوم القيامة الصغرى .

ولكن هذا في المقياس البشري وقت طويل؛ فعلى فرض أن عمر الإنسان 70 عاما شمسيا، فإن بين البعثة وبيننا في عامنا الجاري (2025) أكثر من عشرين جيلا من الآباء والأجداد .

هذا يعني بالضرورة أن حساباتنا لتعاقب الأيام والسنين تختلف عما هي بمقياس الله- جل وعلا- فاليوم عند الله قد يكون 50 ألف سنة أو ألف سنة مما نعد، كما في الكتاب العزيز .

هل تتابع وترى أخبار قرب العلامات الكبرى؟

هل سمعت، وأنت تتصفح مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل المختلفة، من يتحدث عن قرب دخول العالم عموما، وبلادنا (منطقة الشام) خصوصا، في علامات الساعة الكبرى، وفي الفتن والملاحم الكبرى، والتغيرات الجذرية، على ضوء ما يحصل في غزة من قتل وتجويع وتدمير مستمر منذ ما يقرب السنتين؟

هل وجدت ذلك مع استحضار أحاديث بعضها يصح وبعضها ضعيف وبعضها موضوع، أو في أقوال صحابي أو تابعي أو عالم أو مفسر؟ هل سمعت في مسجد، أو مجلس عائلي أو مع الأصدقاء ما جوهره إنزال هذه الأحاديث أو الأخبار، أو بعض ما جاء في كتب من التراث أو ما طُبع في العصر الحديث، على الواقع الذي نعيشه؟

إذا كان الجواب "نعم" فهو سبب كتابتي هذه السطور، وإذا كان "لا" فأكاد أؤكد لك بأنك ستسمع بلا ريب، خاصة في عصر الـ"ترند" وطبيعة الإنسان المولع بالبحث عن المجهول وسبر أغوار المستقبل .

إذا كان الجواب (نعم) فهو سبب كتابتي هذه السطور، وإذا كان (لا) فأكاد أؤكد لك بأنك ستسمع بلا ريب، خاصة في عصر(التريند) وطبيعة الإنسان المولع بالبحث عن المجهول وسبر أغوار المستقبل،فابق معي بضع دقائق من وقتك، رعاك الله.

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!

مع احتلال وأحداث ضاغطة، وفي ظل انتفاضة الحجارة، وبداية ظهور توجهات لإبرام اتفاقيات "سلام" مع إسرائيل، وتغيرات تعصف بالمنظومة الاشتراكية، التي تكاد تعلن استسلامها غير المشروط للنظام الرأسمالي الغربي، وصلنا في فلسطين كتاب "المسيح الدجال.. قراءة سياسية في أصول الديانات الكبرى"، للكاتب المصري "سعيد أيوب"، وذلك في 1989. وقد تلقفته الأيدي بشغف كبير، ومن لا جلد لديه على القراءة، أصغى باهتمام لمن قرأ الكتاب .

ثم بعد تراجع هذا الاهتمام، ونسيان الكتاب تقريبا، جاءت أحداث الخليج التي احتل فيها صدام حسين دولة الكويت، وما تلاها، وإعلان جورج بوش الأب عن نظام عالمي جديد، وشعور بدأ ينتاب القلوب باليأس لما حل بالعرب من تسيد إسرائيلي بدعم أميركي للمنطقة، عاد الاهتمام بالكتاب ومناقشته من جديد! نعم، فالناس يبحثون عن بصيص أمل .

ولست هنا بصدد استعراض الكتاب الذي بُني على أساطير شعبية وكتب مختلفة، مشكوك بصحة ما فيها، ولكنه بطريقة عرضه وسرده الأحداث المنتظرة جذب الناس الذين تشحنهم عواطف ومشاعر مختلفة: مثل التوق إلى التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، والخلاص من هيمنة الأميركي، والحلم بالعدل في زمن يعربد فيه الظلم، والحلم بوفرة المال في زمن يزداد فيه الفقر .

وطبعا، هناك مجال لإسقاط أسماء شخصيات معاصرة على شخصيات جاء ذكرها في الكتاب، مثل الآشوري (فسره القارئ بأنه صدام حسين) والسفياني الذي فسره كلٌّ على هواه. أما المسيح (المسيخ) الدجال، والذي جاءت عن ظهوره في آخر الزمان أحاديث كثيرة تؤكده، فكانت مشكلة الكتاب معه هي وقت الظهور وسياقاته والأحداث بين يديه، إضافة إلى اعتقاد ساد بأن ظهوره في زمننا بين عشية وضحاها، بسبب هذا الضخ والكلام المتكرر .

اجتمعت كتب مليئة بالغث أكثر من السمين، مع أساطير وروايات شعبية، مع هوى وفكر رغائبي، وكل هذا مغلف بالأمل، ومن كل ذلك صيغت نظرة الناس إلى غد منتظر .

ولكن، مع ما في هذا من عيوب لا تخفى لأكثر من سبب، فإننا كنا بحاجة إلى هذه الشحنات التي تجدد طاقتنا كي نواصل حياتنا، ونرفع رأسنا بثقة، ونعلي من هممنا التي لولا الأمل لكان أعلى قمة فيها هو القاع !

فهذه الأخبار عن المستقبل لها علينا هذا الفضل فقط، وهو ليس صغيرا، ولكنها من جانب آخر فيها نوع من التخدير أو التضليل !

زوال إسرائيل 2022م

ومما لا يغيب عنا في هذا السياق دراسة الشيخ بسام جرار، والقائمة على حساب الجمّل والتي خلاصتها أن إسرائيل ستزول في عام 2022م وقد خلص إلى هذه النتيجة في 1992 وكان هناك معززات لها من كلام إسرائيليين وغيرهم، ونشرت مقالة هنا حول هذا الموضوع في 2022.

الشاهد في الموضوع أنها نظرية أو قراءة أو توقعات (لن نختلف على التسمية)، منحتنا جرعة أمل كبيرة جدا؛ وحتى من لا يؤمن بحساب الجُمَّل، ويركز على الواقع، عاش على أمل -ولو ضئيلا- بإمكانية تحقق النبوءة. وكنا نحدث بعضنا عما سيكون قد انقضى من أعمارنا -إذا أمد الله فيها- في 2022، وكيف ستسير الأمور؟

ومضت الأيام، وجاءت 2022 وبعدها سنوات أخرى، وما زالت إسرائيل موجودة، بل وتمارس عربدة غير مسبوقة في المنطقة. ومع أن هناك من المحبين للشيخ، وممن استولت الفكرة على مشاعرهم وعقولهم، من يحاولون إيجاد تخريجة بأن زوال إسرائيل قد بدأ فعليا في 2022، ويضعون شروحا وأدلة مفترضة، فإن الواقع الذي أمام الناس يقول: إسرائيل ما زالت موجودة، وما زال المسجد الأقصى أسيرا ومعرّضا للخطر، والشعب الفلسطيني في غزة تحت أبشع وأشد عدوان منذ أن بدأت قضية فلسطين !

أكرر أنه لولا هذه الجرعات من الأمل لما تمكن جيلنا، ومن هم أكبر منه، ممن شغلهم الشأن العام وتقدمت أولويته في عقلهم ووجدانهم على الشأن الخاص (ونحن كثر)، من مواصلة الحياة الطبيعية إلا مع أمراض جسدية أو نفسية.. لله الحمد، وله الأمر من قبل ومن بعد .

الفصل بين الخرافة واليقين!

حتى لا ننشر الوهم ثم يصاب جيل جديد بإحباط، لا سمح الله، يجب أن نفصل بين ما سبق وبين يقيننا بأن الله -عز وجل- سيُزيل الغمة، وسيعود المسجد الأقصى وفلسطين إلى العرب والمسلمين، فلا ريب في ذلك .

وسورة الإسراء، وما صح من أحاديث، عامل اطمئنان وتيقن من هذه الناحية. ولكن تعمد وضع تواريخ محددة، ولو أُتبعت بـ"والله أعلم" يجب أن ينتهي، لأن هناك من قد يُفتن في دينه وإيمانه .

اللهم إنا نسألك يقينا وصبرا ونصرا .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط