كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحداث الأقصى وتناقض الخطاب الفلسطيني..!

أحداث الأقصى وتناقض الخطاب الفلسطيني..!

تاريخ النشر: 2022-04-16 | 08:57

في كل مناسبة دينية لليهود تتحول ساحات المسجد الأقصى الى أحداث دامية بين رجال الدين اليهود المتشددين وبدعم من قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية , وبين الشعب الفلسطيني الثائر والمرابط في المسجد الأقصى , وكانت آخر هذه الاحداث عزم رجال الدين اليهود "جماعة الهيكل" بتقديم قربان بمناسبة عيد الفصح  الخاص بديانتهم , ولا زالت هذه الأحداث قيد التصعيد ولا زالت تداعياتها تثير القلق لدى جميع الأطراف , فمن الممكن أن تتحول الى حرب في دقائق  ,

ورغم أن كل هذه الاحداث ليس بجديدة , وأيضاً تداعياتها ليس بجديدة وليس بغريبه , ولكن الغريب في الأمر أن ساستنا لا زالو في حالة تناقض تام , فهنا ليس التناقض فقط في سلوكهم الذي إنبثق عن الإنقسام , فمثال ذلك أنه في الوقت الذي تدور فيه أحداث الأقصى والجميع يدلي بتصريحات وطنية وثورية , وفي نفس الوقت نجد طرفي الإنقسام يتهمون بعضهم بعض بالخيانه , وربما في نفس الصحيفة الإخبارية أو نفس الفضائية نجد لسان حالنا يقول أننا مناضلين ومرابطين , وفي نفس الوقت كل طرف يقول أن الطرف الآخر خائن وهو الذي ساوم على القدس , ولكن التناقض أيضاً في خطابنا السياسي والذي يحاول أن يتجرد من الدين , ويقزم قضية الأقصى الى مجرد أرض تابعة الى دولة صغيرة تحت مسمى قومية وديمقراطيه ومدنية .

ما يسمى بالنخبة السياسية وأصحاب القرار في فلسطين يقولون إن إسرائيل تريد أن تحول الصراع في الاقصى الى صراع ديني , وفي نفس الوقت يقولون إن المسجد الأقصى هو معلم ديني ووقف إسلامي يخص كل المسلمين حول العالم , إن التناقض واضح في هذا الخطاب , وهذا يدل إما عن جهل أو عن تلاعب مقصود بالألفاظ هدفه تضليل الرأي العام , وفي كلا الحالتين ستبقى القضية الفلسطينية معلقة بين أناس لا يستطيعون تحديد هوية الصراع بيننا وبين اليهود , رغم أن حقيقة وجود اليهود على ارض فلسطين معرفة في  كتب التاريخ والتراث الديني , وموجودة في "القرآن الكريم" وبما أن وجود اليهود  في فلسطين هو وجود ديني بدعوة أن الأرض المقدسة "فلسطين" هي حق لهم كما هو منصوص عليه في الكتب المقدسه , فهذا يعني أن نرد عليهم كمسلمين وكفلسطينيين بنفس الحجة , وهذه الحجة تتمثل في تصديق روايتهم أولاً لأنها موجودة في القرآن الكريم , وبناء على ذللك نقول لهم , أن حقهم في فلسطين أصبح باطلاً منذ دخول خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى الأقصى كي يستلم مفاتيحها من المسيحيين آناذاك , عندما كانو اليهود اقله ومنتهية ولاية حكمهم في فلسطين , ومن هنا نجد أن حجتنا كمسلمين قوية ولكن شريطة أن تكون حجة إسلامية وليس مجرد قومية ووطنية .

بالفعل صراعنا مع اليهود صراع ديني , وهذا لا يعني أننا نريده كفلسطينيين ديني , أو هم يريدونه كيهود ديني , ولكنه ديني شأنا أم أبينا , لأن هذا منصوص عليه كما اسلفنا في القرآن الكريم وكتب التراث الإسلامي , ولكن السؤال المهم , لماذا احزابنا السياسية تحاول قدر الإمكان التهرب والإبتعاد عن كل ما يتعلق بكلمة صراع ديني , من وجهة نظري السبب هو أن أحزابنا السياسية وخاصة أصحاب القرار يعلمون جيداً أن كلمة صراع ديني تعني أن نستخدم كفلسطينيين أدوات دينية , فمثلاً إذا إعتبرنا أن بريطانيا إنتزعت فلسطين من العثمانيين ,  وهذا يعني أن فلسطين ولاية إسلامية تتبع للخلافة العثمانية , وهذا يعني أن تحرير فلسطين يتطلب أن تعود الى صفتها الحقيقية ولاية إسلامية , وهذا يعني شريعة إسلامية وحدود وخلافة إسلامية , وهذا ما لا تريده الاحزاب السياسية الفلسطينية والتي تتمثل ما بين يساري وعلماني وإسلام سياسي , وهم بالأصل في حالة صراع مع التيارات السلفية التي تدعو للخلافه .

تسليم الخطاب الفلسطيني سواء مجتمع مدني أو رسمي أو أحزاب سياسية بأن الصراع بيننا وبين اليهود صراع ديني , وبناء على ذلك يتطلب منا أن نستخدم أدواتنا الدينية , هو يضع الحقيقة كاملة أمام العالم وامامنا كفلسطينيين , وربما يسهل علينا تحرير مقدساتنا , ولكنه سيدخلنا في دائرة صراع داخلي كما حدث في سنوات الإنقسام ولا زال يحدث , لأن أساساتنا النضالية غير سليمه وليس فيها نظرة بعيدة , فكل منا كفلسطينيين في واد , فكيف العلماني واليساري والإسلام السياسي يسلمون بوجهة نظر التيار السلفي مثلاً , وكيف التيار السلفي يسلم بوجهة نظر هولاء مثلاً , وكيف كل هؤلاء يسلمون بوجهة نظر بعضهم البعض مثلاً , فالمطلوب منا كفلسطينيين أن نفهم اولاً , ومن ثم نتوحد مع بعضنا البعض كي نتبني ما فهمناه , ومن ثم نبدأ بمواجهة اليهود بناء على ما فهمناه وتبنينا  فهمه بشكل موحد يجمعنا حول فكرة واحدة ويبعدنا عن التناقض في خطابنا السياسي  .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط