كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحداث أمستردام انتهازية إسرائيلية تخفي اعتداءات وعنصرية

أحداث أمستردام انتهازية إسرائيلية تخفي اعتداءات وعنصرية

تاريخ النشر: 2024-11-10 | 14:13

لم تفوت إسرائيل فرصه لاستغلالها إلا وتتحدث عن معاداة السامية وباتت معادة السامية سيف فوق رقاب من يجرؤ على توجيه النقد لإسرائيل واتهامها بالعنصرية وهذا ما حدث في أمستردام بين إسرائيليين غوغائيين هتفوا الموت للعرب وقيام بعضهم بتمزيق العلم الفلسطيني ليشتبكوا مع مناصرين للفلسطينيين في هولندا ، فقد استغلت على الفور أحداث أمستردام، لتضعها في خانة معاداة السامية والعنصرية تجاهها في أوروبا من قبل العرب والمسلمين.
وذهب العديد من المسئولين الإسرائيليون يتقدمهم رئيس الوزراء نتني اهو ، بأحداث أمستردام إلى ادعاء ممارسة العنصرية ضد اليهود، وذلك ضمن الاستغلال لأي ما هو شبيه بذلك، للضغط على الحكومات الأوروبية واستقطاب دعم ومساندة الرأي العام الأوروبي لتل أبيب.
لم يعد الأهم في أحداث أمستردام التي وقعت ليل الخميس ـ الجمعة معرفة إن كان هناك عنصريون معادون للسامية بين أنصار نادي أياكس أمستردام ممن اشتبكوا مع مناصرين لنادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي، فوجود مثل هؤلاء مرجّح في بلد يحكمه يمين متطرف ومعجب بإسرائيل في الوقت نفسه، مثلما أن العنصريين يوجدون في كل مكان من العالم. الأهم ربما تكون الإضاءة على كيف تستغل إسرائيل أحداثاً حتى إن كانت مشاكل رائجة بين مشجعي كرة القدم، لتوظفها في دعايتها عن نفسها وأنها هي ضحيةً معاداة السامية يحق لها ما لا يحق لغيرها قتلاً واستيطاناً وإبادة لشعب واحتلالاً لبلد.
انتهازية إسرائيل يدفعها للتغطية عن ما ترتكبه من جرائم حرب الاباده في غزه ولبنان لتستغل مباراة كرة قدم تدرك كيف تخفي جانباً من الصورة لحصر الاهتمام بالجانب الذي يهم دعايتها، فتتجاهل أن الاشتباكات تخللتها أو سبقتها هتافات عنصرية لمشجعين إسرائيليين (مجموعهم يزيد عن ثلاثة آلاف) ضد المسلمين والعرب، وبتمزيقهم أعلاماً فلسطينية، وتتناسى أن الاشتباكات كانت بين طرفين، وإن كان الطرف الإسرائيلي أقلية بطبيعة الحال لكون المباراة كانت تُلعب على أرض الفريق الخصم في العاصمة الهولندية. هكذا تجنت إسرائيل وفبركت الحدث بمجموعة من الأكاذيب، كتسريب وسائل إعلام عبرية ومسئولين إسرائيليين خرافات من نوع أن هناك مخطوفين وربما قتلى إسرائيليين، وأن ما حصل "مذبحة"، ليتبين في النهاية أنه ليس هناك قتلى ولا مخطوفون، ولا حتى إصابات جدية، بل خمسة جرحى لم يحتاجوا إلى المكوث في المستشفى أكثر من بضع ساعات (من دون القول إن كانوا جميعهم من مشجعي مكابي تل أبيب أو أياكس أمستردام). خمسة أشخاص استدعى جرحهم تحريك إسرائيل طائرات إجلاء من أمستردام، وزيارة مستعجلة من وزير الخارجية جدعون ساعر إلى هناك، واستنفاراً سياسياً إعلامياً كاد أن يتحول عسكرياً، وترويجاً لبروباغاندا تضع إشكالاً بين مشجعين في خانة المؤامرة على اليهود وإسرائيل.
وكل من يتابعون أخبار كرة القدم يعلم ويدرك أن الاشتباكات في الملاعب ليست ظاهرة غريبة، بل منتشرة جداً في كل العالم، ولا تبرير في ذلك لأحداث أمستردام، وهي مؤسفة ككل أحداث عنفيه، ولا إنكار في ذلك لوجود لاسامية وعنصرية، بل مجرد تصويب على جانب من الرواية تغيّبه السردية الإسرائيلية، وتذكير بأن العنصرية ضد اليهود تقابلها كراهية وعنصرية للمسلمين. الفارق أن العنصرية ضد اليهود هناك دولة تمتهن استغلالها وتضخيمها، مدعومة بمنظومة سياسية وإعلامية عالمية، بدليل هذه المواقف الصادرة في عواصم غربية ضخمت اشتباكات أمستردام. في المقابل، هناك إسلاموفوبيا غالباً ما يتم التقليل من حجمها وتصويرها على أنها مجرد ظاهرة هامشية حتى ولو تُرجمت قتلاً جماعياً لعرب ولمسلمين تحديداً لأنهم عرب ومسلمون.
قد لا تجدد تلك المواجهات بهذا الشكل القوي، ربما تحدث بعض المشاكل ولكن الدول الأوروبية تتبنى قوانين في الأساس وتتخذ إجراءات أمنية تمنع وقوع أحداث كهذه، والحقيقة أن من بين هذه الإجراءات التضييق كثيرا على المؤيدين للقضية الفلسطينية سواء من الناحية القانونية أم العملية، فهناك دول تمنع حمل أعلام فلسطين، وتمنع الأشخاص من دخول أماكن وهم يرتدون أزياء أو شارات فلسطينية تشير لانتمائهم ، خاصة إن العديد من الدول الأوروبية تتبنى في الأساس قوانين وإجراءات تتعلق بأنشطة يقوم بها العرب من خلال القوانين والإجراءات ذات الصلة، ونجد أنها بالفعل محاولة لعدم ممارسة أنشطة ليس للعرب فقط ولكن لأي من يريد أن يسلط الضوء من خلال فعاليات على ما يجري من أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة والضفة الغربية ثم لبنان، وتكون إجراءات لتقليل إمكانية نشر الحقائق وبثها لدى الرأي العام الأوروبي، وتكشف ما تقوم به إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط