كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحداث غزة...خطيئة حمساوية أم جزء من "صفقة سياسية"!

أحداث غزة...خطيئة حمساوية أم جزء من "صفقة سياسية"!

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 06:48

كتب حسن عصفور/ دون الالتفات كثيرا لرواية معيبة أصدرتها حركة حماس، لتبرير جريمتها الأمنية ضد شباب حراك "بدنا نعيش"، فإن المشهد في قطاع غزة، يتطلب قراءة من زوايا مختلفة لتلك الأحداث على ضوء التطورات المتلاحقة في المنطقة.

منذ انطلاقة "هبة الغضب" الشبابية في حراك هو الأول بعد الانقلاب الأسود 14 يونيو 2007، وقيادة حماس تصر ان تذهب الى المعالجة الأمنية بحدها الأقصى، وتصم الآذان لكل ما قدم لها، علها تقف وتفكر ماذا بعد، وهل حقا يمكن للمعالجة الأمنية أن تحقق لها "نصرا مبينا" على من قرر ان لا يموت جوعا، وان يكسر الحصار المركب والتجويع المنظم...

منذ أن اختارت حماس، الحل الأمني لمعالجة الحراك، وهي محكومة بهاجس خوف حقيقي من تطور الهبة، وتعمل بكل السبل أن تضع لها "أهدافا غير أهدافها"، وتستخدم كل أدواتها لتشويه جوهر المطالب وتحويلها من "إنسانية" الى "سياسية" كي تصنع سيناريو لـ "مؤامرة" تمنحها "الحق" في الحل الأمني...

محاولة تسييس الحراك هدف لطرفي النكبة الانقسامية، وليس هدفا لمن خرج رفضا للموت قهرا وجوعا، فحماس لها مصلحة كلية بأن تتلاعب بجوهر المطالب، وتذهب الى ان الهدف هو "إسقاط حكمها" وطبعا تصل السخرية الى ذروتها عندما تعتبر هبة الغضب هدفها "إسقاط سلطة المقاومة"، وهنا تكمن الطامة الكبرى، حيث التعريف للمقاومة سيكون لاحقا، من مع حماس مقاوم ومن ليس معها غير مقاوم. معيار المقاومة الجديد لحركة حماس ليس من يقف ضد المشروع الأمريكي – الإسرائيلي...تعريف حمساوي يمثل بداية لما سيكون مستقبلا.

فيما تذهب سلطة الحكم المحدود في رام الله، الدفع بكل ما لها من أثر لتصنع "معركة شعبية" لـ "إسقاط حكم حماس"، وهي التي تحدث عن ذلك قبل هبة الغضب جوعا، في مسلسل تصريحات بدأها رأس السلطة محمود عباس، مرورا بكل من نطق من عناصر تلك السلطة محدودة الحكم والأثر...

طرفي النكبة الوطنية يبحثان "تسييس هبة الغضب" كل بحساب لما سيكون، كمقدمة للصفقة الشاملة لترتيبات في القدس والضفة وقطاع غزة.

أن تستبق قيادة فتح (م7)، وسلطة الحكم المحدود هبة الغضب بحرب تصريحات تتحدث عن "إسقاط حكم حماس"، وهي التي لا تملك ان تسقط حجرا على جيب لجيش قوات الاحتلال يقتحم منزل رئيسها عباس، وتتجاوب معها وسريعا جدا قيادة حماس، فنحن هنا أمام حدث لا يمكن ان يكون "توافق الصدفة".

منذ أشهر، وصفقة ترامب الإقليمية تأخذ منحنيات تنفيذية بشكل أو بآخر، بعيدا عن "جعجعة الكذب" الرافضة، وفي الآونة الأخيرة، نشرت وسائل الإعلام العبرية سلسلة من التقارير تتحدث عن "الملامح الغزية" في تلك الصفقة، والمرتكزة أساسا الى خلق كيان سياسي خاص" في قطاع غزة تحت حكم حماس، صفقة "نزع السلاح الثقيل مقابل رفع الحصار" تتلخص في:

1-مطالب إنسانية – اقتصادية، تبدأ تنفيذها تدريجيا، بحيث تشمل:

-توسيع مساحة الصيد

-تشغيل 90 ألف عامل

- تشغيل خط كهرباء يزود القطاع "بحجم كبير".

- إنشاء "مناطق بنفسجية" في معبر إيرز - بيت حانون؛ لإبرام صفقات تجارية، وزيادة عدد التصاريح للتجار للخروج من القطاع.

-فتح معبر كارني (المنطار)، ولاحقاً إنشاء منطقة صناعية في معبري المنطار وبيت حانون.

- انشاء منطقة أمنية على طول السياج الفاصل بعمق 300 م داخل قطاع غزة.

- استمرار تحويل المنحة المالية القطرية، بوتيرة 30 مليون دولار شهرياً.

مقابل أن تسيطر حماس على الوضع الأمني...وتصل الى "تفاهمات التهدئة الشاملة".

2- العمل على تنفيذ القسم الأمني السياسي من الخطة وتشمل:

*إبقاء الشأن الداخلي في غزة لحماس والتنظيمات تحت "كيان سياسي".

*إبقاء الأمن في القطاع تحت سيطرة حماس.

*تجريد قطاع غزة من كافة الأسلحة الثقيلة، والإبقاء فقط على الأسلحة الخفيفة الصغيرة وسيكون استخدامها تحت نطاق محدود، وسيخضع لآلية رقابة صارمة.

*رفع الحصار الشامل عن قطاع غزة، ويتم إخراج مشروعات إلى حيز التنفيذ، في مجالات البنية التحتية، والتشغيل، والاقتصاد، والصحة والتربية والتعليم، بتمويل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية.

*فتح طريق بحري إلى ميناء غزة، تسمح في المرحلة الأولى بتصدير واستيراد بضائع بشكل مباشر إلى القطاع.

وتشير المصادر الى ان تسوية كهذه يمكن تنفيذها في غضون 3 إلى 5 سنوات.

تلك هي ملامح خطة سياسية يتم تجهيزها، تتناسق مع خطة ترامب، مع خطة التقاسم الوظيفي في الضفة الغربية، لتشمل 40% لإقامة "كانتونات الحكم الذاتي"، و10 – 15 للضم الشامل الى إسرائيل، وما تبقى مناطق استثمار اقتصادي مشترك.

وقضية القدس لم يعد بها اسرار كثيرة فالتهويد والضم هو جوهر ما يتم عرضه، ومؤخرا تحدث وفد أوروبي تفصيلا لبعض أهل القدس عن ذلك.

السؤال، هل ما حدث في قطاع غزة هو مقدمة لتنفيذ تلك الخطة السياسية – الأمنية، أم هو خطيئة سياسية...

الخطيئة مهما كبرت يمكن أن نجد لها حلا سياسيا، اما لو كانت جزءا من صفقة فلها موقف مختلف وجذريا...ننتظر ردا من قيادة حماس قبل الذهاب بعيدا!

ملاحظة: أثارت مذيعة من "أصل فلسطيني" ضجة بعد نشرها تغريدة بأنها لن تضحي بإبنها حتى لفلسطين...تغريدة هدفها التحريض على عدم مقاومة المحتلين تمهيدا لنشر ثقافة الاستسلام...يا أنت، أمهات فلسطين لا تنتظر منك قولا...فخير القول إن تخرسي!

تنويه خاص: وزير خارجية أمريكا اعتبر أن "الرب أرسل ترامب لإنقاذ إسرائيل"...طيب هيك شو ترك لبعض مشايخ الدجل السياسي، خاصة ذاك في شمال بقايا الوطن، الذي يرى فيمن يمنحه ما لا يستحق "هدية الله" للشعب الفلسطيني....بومبيو وهبابيشو سوا سوا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط