كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحداث نابلس مكيدة إسرائيلية

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن مقتل المراة في تل ابيب جاء على خلفية قومية، وتحقيقات الشاباك تدعي أنها قتلت على يد عامل فلسطيني. 

يأتي ذلك في ظل الاستعداد لانتخابات الكنيست، والخشية من حدث ما، يقوض شعور الاسرائيلين بالأمن الشخصي.

ومع اندلاع اشتباكات واحداث عنف مؤسفة ومقتل مواطن فلسطيني في مدينة نابلس على إثر اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية المطلوب للاجهزة الامنية الاسرائيلية مصعب اشتيها. 

وما رافق ذلك من غضب وحملة ادانة واستنكار واسعة من الفصائل الفلسطينية وعموم الفلسطينيين.

خاصة انها تأتي في ظل التفاف الفلسطينيين حول المقاومين وحمايتهم، وتزايد أعمال  المقاومة الفلسطينية المسلحة، وكذلك مقاومة عمليات الاعتقال الإسرائيلية للفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية خاصة في مدينتي نابلس وجنين.

احداث نابلس مكيدة إسرائيلية، استجابة لها السلطة الفلسطينية، ولسنا بحاجة إلى تأكيد وتحليلات الصحافة الإسرائيلية أن الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية، اعتقلت اشتية تحت تأثير  وتهديد إسرائيلي للسلطة بالتحرك في مناطق شمال الضفة لمنع التصعيد ووضع حد للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية.

هل ترى السلطة الفلسطينية اعتقالها اشتيه مكيدة؟ واستجابة للضغط والتهديد الاسرائيلي، لوقف انتشار النار في مدن أخرى في الضفة الغربية أمر خطير جدا وسيدخل الساحة الفلسطينية في مستنقع اشد خطورة، والعودة إلى التاريخ غير البعيد وماذا فعلت اسرائيل في العام ٢٠٠٢ واعتقال جميع قادة الاجهزة الامنية، 

 لا يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها الاجهزة الامنية الفلسطينية التي جاءت استجابة للضغط ستكون كافية لإسرائيل لوقف ما يجري في الضفة الغربية، واعمال المقاومة ضد إسرائيل وسياستها العدوانية والاستيطانية وعنف المستوطنين وعجز السلطة واجهزتها الامنية عن توفير الحماية للفلسطينيين.

اعتقال اشتيه قد يشعل النار  ضد السلطة وعجزها،في وقت يمر  فيه الشعب الفلسطيني بأسوأ مراحل   حياته وتأثير ذلك على القضية الفلسطينية التي لم تعد على جدول الأعمال العالمي ومحاولة تهميشها من قبل دولة الاحتلال.

السلطة لا تدرك حالة الغليان والاحتقان الداخلي، وما وصل اليه حال الفلسطينيين من انقسام وشرذمة وضعف السلطة وعدم قدرتها على مواجهة ممارسات  الاحتلال، ووحد الفلسطينيون في تزايد أعمال المقاومة في الضفة فرصة قد تعمل على توحيد صفوفهم، وايضا فرملة لسياسة الاحتلال العدوانية.

لكن يبدو أن السلطة الفلسطينية لا تقرا مزاج وتوجهات الناس، ولا التطورات علي الارض، وأن المقاومة وتزايد اعمالها قد تحدد  جدول أعمال جديد يمكن الاستفادة منه، بدلا من الاستجابة للضغوط واعتقال المقاومين، والعمل كوكيل أمني لدولة الاحتلال التي تعمل على تغير الواقع على الأرض.لمصلحتها.

احداث نابلس تخشاها اسرائيل أكثر مما تخشاها السلطة الفلسطينية، لأن تعميم ما يجري في نابلس الى مدن الضفة يعني الفوضى من وجهة نظر اسرائيل التي سيصعب عليها ضبط ما قد ينتج عنها.

لكنها تعتبر ما جرى في نابلس من اعتقال شخص مثل اشتيه بعملية غير عادية خاصة ان الاجهزة الامنية الفلسطينية لم تتحرك منذ عدة اشهر  لتنفيذ اعتقالات في نابلس وجنين.

المؤسف هو ما يتم تداوله من أن ما يجري في نابلس، هو  بروفة من حماس  للانقلاب على السلطة في الضفة الغربية، وهو ما يردده بعض المحللين الاسرائيليين.

وهذا ما ذكره المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل في مقال نشر مساء أمس الثلاثاء، حيث قال يمكن الافتراض أن السلطة فعلت ذلك على خلفية هجمة الضغط من الجانب الإسرائيلي ، والرسائل التي تم إرسالها سرا وعلانية. 

فالاجهزة الامنية الفلسطينية تعمل باستمرار تحت ضغوط مختلفة ومتناقضة. من ناحية، فهم في الاجهزة  لا يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم متعاونون مع إسرائيل. ومن ناحية أخرى، يخشون من احتمال قيام حماس بانقلاب عسكري في الضفة الغربية في المستقبل، كما فعلت بنجاح في قطاع غزة عام 2007.

تدرك إسرائيل تماما ماذا تريد وهي تنظر بخطورة لما يجري في الضفة وان الاوضاع تزداد سخونة لكن ببطء وبثبات، خطوة بخطوة. على الرغم من أن الوضع في الضفة لم يصل بعد إلى أبعاد الانتفاضة الثالثة.

كما أن إسرائيل لا تعتبر ما يجري في الضفة انتفاضة، لعدم تنظيم  مظاهرات حاشدة يخرج فيها الفلسطينيون بشكل جماعي لمواجهة جنود الجيش الإسرائيلي. مع انها تعلم  أن اعداد كبيرة من الشباب منخرطين في المقاومة، خاصة في منطقتي جنين ونابلس. وان عملهم غير منظم، وهذا ما تعتبره واحدة من الصعوبات التي يواجهها الشاباك والجيش الإسرائيلي في وقف اعمال المقاومة المتزايدة.

على الرغم من ان الضفة الغربية تحت الردار الاسرائيلي والمراقبة الحثيثة لمواقع التواصل الاجتماعي، وتعتبرها اسرائيل خلايا وفرق فردية تهرب من المراقبة الاسرائيلية.

اسرائيل تخشى من الواقع الراهن ووقوع هجوم واحد خطير أو هجوم فدائي يذكرها بالصدمات القديمة، وكفيل بتفجير  وتغيير الوضع يؤدي إلى تصعيد أكبر، قد يؤدي الي  قيام اسرائيل بعملية عسكرية أكثر شمولاً في شمال الضفة الغربية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط