كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحذروا الفتنة ...

في حملة الاستباحة العسكرية والامنية لاراضي دولة فلسطين المحتلة، التي فرضتها حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني في اعقاب فقدان أثر ثلاثة مستوطنين استعماريين، وهدفت من ورائها تحقيق مجموعة من الاهداف الانية والبعيدة، كان من بينها هدف زرع الفتنة في اوساط الفلسطينيين بين القيادة الشرعية من جهة وباقي قطاعات الشعب من خلال دس الاسفين تلو الآخر في النسيج الوطني.

كانت عمليات الاجتياح الاسرائيلية المجنونة والمتواصلة منذ اسبوعين، ومازالت جارية حتى الان لكل المدن والقرى في محافظات الشمال، وفرض سياسة العقاب الجماعي، وانتهاك حرمات العائلات والمجتمع الفلسطيني تحت ذريعة البحث عن المستوطنين المختفين في منطقة تخضع لسيطرة دولة الاحتلال الاسرائيلية الكاملة، تحتم على قوات الامن الفلسطينية وفق اتفاقات اوسلو، التي لم تلتزم بها إسرائيل يوما، والتي تم تشييعها زمن حكومة نتنياهو الاولى 1996، الجلوس في مقراتها دون حراك، طالما تواجدت قوات جيش الموت الاسرائيلية في اي منطقة بما في ذلك المنطقة (A) الامر الذي يثير غضب واستياء الشارع الفلسطيني، لان يد اجهزة الامن الوطنية مكبلة، ولا تقوى على الدفاع عن نفسها او شعبها، ليس جبنا ولا خشية من قوات الاحتلال، ولكن إلتزاما بالاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل.

وما زاد الطين بلة، ان قوات جيش الاحتلال الاسرائيلية قامت في بحر الاسبوع الحالي باقتحام ميدان المنارة في رام الله، مما إستدعى من قوات الامن الجلوس في مكاتبهم، وبعد ان نفذ الاسرائيليون جريمتهم غادروا المكان، وعندئذ قام عدد من الشباب الساخط وبعض الشباب المدفوع من جهات معينة باقتحام مركز شرطة المدينة، وكسروا الباب على رجال الامن، مما إضطرهم للدفاع عن انفسهم باطلاق الرصاص في الهواء.

المشهد المتناقض لغير العارف بالدوافع في كلا الحالتين، يسمح لنفسه بالاساءة للاجهزة الامنية، ويلصق بها ما ليس فيها من صفات، ويغمز من قناة القيادة، ويتطاول على الرئيس ابو مازن ... إلخ من الاتهامات الباطلة والممارسات الانفعالية والشاحنة للاعصاب والنفوس بطريقة غير مبررة. وتناسى الجميع ان حكومة إسرائيل، لا تقف حدود اهدافها عند تدمير عملية السلام، والتخندق في خنادق الاستيطان الاستعماري، واستباحة الدم الفلسطيني، وتلميع حماس، بل هدفت الى تعميق الفتنة الداخلية، ليس فقط لاسقاط خيار الوحدة الوطنية والمصالحة وضرب مقومات حكومة التوافق الوطني، بل تفتيت النسيج الوطني والاجتماعي، وللاسف تساوق مع المخطط الاسرائيلي بعض القوى دون ان تدري خلفيات إسرائيل الخبيثة.

لا احد ينكر على الفلسطيني، مطلق فلسطيني ان يغضب ويصرخ، ويعتب ويجادل ويحاور دفاعا عن رؤيته ومنطقه، بغض النظر توافق مع القيادة السياسية او اختلف معها، ولكن ليس من المبرر تخوين القيادة والاجهزة الامنية، لان مثل هذا السلوك يصب مباشر في قناة الفتنة والاستقطاب المرفوض. والدفاع عن الرئيس عباس والاجهزة الامنية، ليس تطبيلا ولا تزميرا ولا مسخ جوخ كما يحلو للبعض توصيف الحالة، والدفاع عن الخيار الوطني وعن شكل النضال الافضل بالحوار والمحاججة المنطقية، وليس بالصراخ والتخوين المرفوض. والدفاع عن ابناء ومنتسبي الاجهزة الامنية ليس فقط لانهم من ابناء الشعب الفلسطيني، لان كل الخونة في العالم من ابناء شعوبهم ويعبشون بين ظهراني شعوبهم، ولكن لانهم وطنيين، ولانهم دافعوا، ويدافعوا عن الرؤية الوطنية، وكونهم تربوا وتشربوا روح الوطنية الفلسطينية في صفوف فصائل العمل الوطني، ومازالوا ملتزمين بالثوابت الوطنية العليا للشعب.

نعم وقع ابناء الاجهزة الامنية في اخطاء، ولكنهم اوفياء لوطنيتهم، وملتزمين بقرارات قياداتهم الوطنية. لذا على كل المخلصين من ابناء الشعب الكف والتوقف عن التحريض على الرئيس ابو مازن ومنتسبي الاجهزة الامنية، لان مثل هذا الاسلوب لا يخدم النضال الوطني، ولندرأ جميعا المخطط الاسرائيلي ومن يسير في ركابه لحماية وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي والاهداف الوطنية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط