كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احذروا القيادات الجاهلة ...!!

ويؤكد علماء النفس عامة على أهمية المعابد، وعلى أهمية المساجد خاصة، في التربية الروحية وتهذيب النفوس وتزكيتها، وتقويم المنهج السلوكي عند الافراد والاثر العام على المجتمع.

فترتاد الناس المساجد في اليوم خمس مرات يستمتعون بالعطاء الروحي في ظلال العبادة: صلاةً ودعاءً وابتهالاتٍ وتضرعاتٍ، وتوبةً من كل حوبة، وإنابةً إلى الله بعد كل توبة، يحدوهم أملهم باستجابة الدعاء، وتضرعاتهم بقبول الرجاء، حتى تطمئن النفس المطمئنة فترجع بعد الدعاء راضية مرضية، راغبين إلى وجود شخصية مؤمنة صالحة ملتزمة لمفهوم القدوة السلوكية تتعلم منه المزيد من منهل هذا الدين القويم والسراط المستقيم، العظيم في روحانياته، الصافي في عقائده، المنسجم في تأويلاته.

فقد يجد بغيته في شخصية علمية مؤهلة للمأمول منها، من أمثال المرحوم الشيخ الشعراوي، وقد يجد آخرين غير ذلك! ممن لم يحالفهم الحظ المدرسي فتهرب الواحد منهم من مقاعد الدرس، وذهب لحال سبيله متنقلا بين المهن مكتسبا قوته بعرق جبينه، بشرف وكرامة. ولكنه ناقم على الحياة جراء التعب الذي يعاني منه صباح مساء، ويتمنى الخلاص الفوري ولو بالموت أحيانا! فيستمع إلى كلمة من زميل شقائه، ان لا منقذ من هذا العناء؛ إلا خلافة راشدة على منهاج النبوة! فيفرح بهذا النغم لما فيه من عطاء روحي لمضمون الخلافة بعد النبوة، ولراحة بدنية من عنائه صباح مساء، ويتصور ان عمر ابن الخطاب يحمل على ظهره كيس طحين ويتناول بإحدى يديه عِكة عسل وهي قابضة على مقبض كيس الطحين فوق الظهر، وباليد الأخرى جرة سمن، ثم ينيخ احماله على عتبة البائس المنهك من تعب أمس، ويظن ان هذه نهاية الطريق! ولا يزيد تصوره عن هذا الرجاء، له ولكل فريق في كل طريق!

وحتى يحقق الامل المنشود في استعادة عمر بن الخطاب! لابد له ان يتفهم هذا المنطق، وينضمَّ إلى شباب هذه الدعوة ويدعو الناس إليها!! فيقلص من وقته لعمله الشاق، ولو نقصت عوائده عليه وعلى اسرته، ولو جاعت عياله يوما! فالفرج بقدوم عمر قادم لا محالة! والمسالة مسالة وقت لا غير !!! ولابد من مضاعفة الجهود للتفرغ لهذه الدعوة لأنه يُصَوَّرُ له أنه ومن يُلقنه هذه التغذية هم اهل النباهة والتقى، فقد تنبهوا إلى ما لم يتنبه إليه أفذاذ العلماء، ولا عباقرة الاتقياء، فهؤلاء في دنياهم سادرون، وعن سبيل ربهم غافلون، كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون! فلابد من مقارعتهم بالحجة (التي اقتنع بها هؤلاء الشباب) والقسوة على العلماء بالقول البليغ حتى يستيقظوا ويقوموا معا لاستقبال عمر بن الخطاب في هذه الامة من جديد، وهو قادم لا محالة والعائق أمام قدومه هم الحكام العملاء ومن سكت عنهم، ولم يشارك هؤلاء الشباب قناعاتهم!! مستخدمين بعض الأحاديث لتصوير صحة قناعاتهم!! قائلين: وقد بشرنا رسول الله بقدوم الخلافة في قوله: تكون الخلافة فيكم، ثم يكون ملكا عضودا، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة وهذا زمانها!!! ويتطور الامر بهذا المنطق إلى إلغاء جميع الاخرين، وان أصحاب هذا المنطق هم شباب الدعوة السليمة القويمة الذين باعوا أنفسهم لهذه الدعوة الواعية سياسيا وفقهيا، والحريصة على إرجاع الخلافة وأحسن نماذجها عمر وآخر نماذجها السلطان عبد الحميد! جاهلين بما سببه تخلف الدولة العثمانية من تخلف للعالم الإسلامي اجمع!! وفي هذا بحوث ملأت مكتبات العالم في العديد من التخصصات، ولكن شباب الدعوة لا يعرفون من ذلك شيئا! لأنهم رسبوا في مقاعد العلم وتسربوا من صفوفه مبكرين! فلا يعنيهم البحث العلمي، ولا الموضوعي ولا المراجع، ولا محل في العقل إلا لكلام القيادة الحزبية عندهم !!.... وزاد الامر جهالة على جهالة، أن شيخ هذه الطريقة قام فكره على الاعتداد بالرأي، وإلغاء الرأي الآخر! وهذا معروف في منهجه في التفكير و الكتابة، والسلوك اليومي مع زملائه في العمل، في التعليم او القضاء، ومن ادلة ذلك انه في جميع كتبه لم ينسب إلى عالم قول! ومن المعلوم في ابجديات الأمانة في النقل العلمي ان ينسب الرأي إلى صاحبه، ومن أبجديات الصدق والثقة بالرواية أن ينسب القول إلى قائله، والنص إلى كاتبه، وقد خلت جميع كتب هذا الشيخ من هذا التوثيق! وهذا عمل المبتدئين في العمل الفكري، او شان المتسلقين على نتاج الغير، دون إثبات الفضيلة لأصحابها، وقد قال الفضلاء: لا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا ذووه.! او لأنه لم يبلغ مستوى التحمل العلمي في تحصيل العلم العالي.

وزيادة في التجهيل ان تولى هؤلاء الشباب الجهلة قيادة وتدريس الجيل الثاني من هذه الحركة، فكل ما لديهم من خبرة، هي طول الأمد عليهم باجترار هذا المنطق! فهم اعلم الناس به بالنسبة للوافدين الجدد الذين استقطبهم منطق اسلافهم.

هذا في الوعي الديني والفكري! اما في الوعي السياسي، فهم أعلم الناس بالمفاهيم السياسية، ومعرفة نظام الحكم! وبقيت المفاهيم السياسية رهينة الصراع الانجلوامريكي رغم الحضور الفاعل والمؤثر وما عرف بالحرب الباردة بين الشرق والغرب بزعامة أمريكا وحليفتها بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية إلى نهاية القرن العشرين تقريبا!! وهذا الفهم شبه المعصوم نظريا والمعصوم واقعيا عند شباب هذه الدعوة، رغم مخالفته ما عليه الواقع والمفاهيم التي تدرس في كافة كليات العلوم السياسية في جميع جامعات العالم قاطبة!!!

إلى متى يبقى هذا التسطيح لمعاني الدين والسياسة ومضامينهما ومعاني الحياة وما تقتضيها مستجدات الحياة وتفريعات مطلوباتها، وتشابك العلاقات وتفاقم الازمات، واضطراب الأمور اضطرابا بلا حدود ولا قيود!!! فهل يُعقل ان يترك الناس لهذه التعبئة الجاهلة ؟؟ أين أهل الدين والتُقى وأهل العلم والفكر والنقاء، والعقلاء من اهل الاختصاص وأولي النهى! الذين لا يجاملون الجهلة والسفهاء على حساب الدين والأمة والنهضة والقيام بالواجب المناسب في كل ميدان!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط