كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إحذروا خطة نتنياهو

منذ زمن بعيد وضعت المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية مخططا لوصم أعمال المقاومة الفلسطينية بصبغة "الإرهاب"، وإسقاط صفة المقاومة المشروعة عنها، التي منحتها إياها قرارات وقوانين الشرعية الدولية عام 1975، وكفلتها للشعب العربي الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه الوطنية. ولإسباب موضوعية وذاتية تمكنت إسرائيل من إحداث إختراق في تشويه صورة النضال الوطني. غير انها لم تتمكن من تشويه الطابع الكفاحي المشروع  للنضال الوطني الفلسطيني، حيث مازال الرأي العام العالمي ومنابر الأمم المتحدة تؤكد على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وتحمل دولة التطهير العرقي الإسرائيلية المسؤولية عن ضرب ركائز السلام.

في أعقاب عملية الدهس يوم الأحد الماضي في الحي الإستيطاني الإستعماري "أرمون هنتسيف" جنوبي القدس، صرح بنيامين نتنياهو، تصريحا خطيرا وهادفا، قال فيه "أن منفذ العملية من  تنظيم "داعش". أضف لذلك وضعت خطة إسرائيلية  للربط بين الشاحنة، التي إستخدمها الشهيد فادي القنبر، والشاحنة، التي إستخدمها منفذ العملية الإرهابية في ألمانيا  قبل نحو إسبوعين، وعلى إعتبار أن خلفيتهما واحدة؟؟ وهو ما سيتم العمل مع كتاب الرأي الإسرائيليين لتعميم عملية التشويه والخلط المتعمد بين المقاومة المشروعة وبين إرهاب التنظيمات التكفيرية الدواعشيةز وبذات السياق يجري تعميم وإشاعة "مفاهيم كفاحية" عن الإستيطان الإستعماري وجرائم قطعان المستعمرين الإسرائيليين في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة. وحتى ما جرى اول امس في بلدة قلنسوة في المثلث، حيث تم هدم أحد عشر بيتا فيها، على إعتبار أن ذلك "نصرا" لإسرائيل على سكان البلاد الأصليين، ابناء الشعب العربي الفلسطيني، بإعتبارهم "مستوطنين"؟ وغيرها من الخلط المتعمد والهادف لتشويه النضال الوطني الفلسطيني، وقلب المعايير لتمرير الرواية الإستعمارية الإسرائيلية في اوساط الرأي العام العالمي.

هنا لا يكفي الرد على نتنياهو وإئتلافه الحاكم بعدم وجود "داعش" في اوساط الشعب العربي الفلسطيني. هذا الجزء او المدخل الأولي والبسيط من المعركة مع قيادة دولة الإحتلال إلاسرائيلية. الأمر الذي يفرض وضع خطة عمل منهجية سياسية وإعلامية وثقافية وقانونية بعيدة كل البعد عن ردود الفعل الآنية، تقوم ركائزها على : أولا التأكيد على مركبات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإبراز وجهي المعادلة بشكل واضح؛ ثانيا تسليط الضوء على القوانين الدولية، التي كفلت للشعب العربي الفلسطيني حق إستخدام كافة اشكال النضال الوطني حتى تحرير ارضه وإقامة دولته الوطنية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194؛ ثالثا إبراز وإعادة نشر القوانين الأممية، التي تؤكد الوجه الإستعماري الصفيق لدولة إسرائيل؛ رابعا الكشف من خلال المقالات والدراسات والمقابلات التلفزيونية والإذاعية والندوات وورش العمل عن علاقة إسرائيل بالإرهاب العالمي، وكونها حاضنة من حواضنه الأساسية؛ رابعا إعادة نشر مواقف وتصريحات القيادات الصهيونية القديمة والجديدة، وإبراز التغيرات، التي تحاول القيادات الإسرائيلية الحالية تخطيها، وفرض افكار وشعارات ومفاهيم جديدة أكثر فجورا وصافقة في طابعها الإستعماري، وقلبها للحقائق رأسا على عقب؛ خامسا التعاون مع  المنظمات العربية والعالمية الحقوقية والإعلامية بتعميم الأسس، التي يرتكز عليها الصراع بين الفلسطينيين خصوصا والعرب عموما وإسرائيل الخارجة على القانون؛ سادسا إن امكن العودة لإصدار مشروع قرار جديد في مجلس الأمن او الجمعية العامة وغيرها من المنابر الأممية لدعم اشكال الكفاح التحررية الفلسطينية، لقطع الطريق على حكومة نتنياهو وغيرها من الحكومات الإستعمارية القادمة.

 

معركة الدفاع عن الصورة المشرقة والناصعة للكفاح التحرري الوطني الفلسطيني، معركة هامة واساسية. لإن القيادات الإسرائيلية المتخندقة في خنادق الإستعمار الإستيطاني، والرافضة لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، تعمل بلا كلل او ملل ووفق خطة مدروسة ومعدة سلفا لتشويه النضال الوطني الفلسطيني. فهل يتنبه القادة واصحاب الرأي ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة كل لدوره في التصدي لحملة التشويه الإسرائيلية، ويبدأوا جميعا كل من موقعه وبشكل مشترك في إسقاط خطة نتنياهو؟ 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط