كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

احذروا زوهر هدروم الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (92)

احذروا زوهر هدروم الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (92)

تاريخ النشر: 2016-02-14 | 07:32

زوهر هدروم هو الاسم العبري الذي أطلقه جيش العدو ومخابراته على عملية مكافحة أنفاق المقاومة في قطاع غزة، وهو بالعربية يعني "توهج الجنوب"، حيث يقصد به حماية مستوطنات جنوب فلسطين، التي تسمى عادةً بمستوطنات الغلاف، وهي المستوطنات التي علا صوتها، وزادت شكواها، وشهد كثيرٌ من سكانها أنهم يسمعون دبيباً تحت أقدامهم، وحركةً تحت بيوتهم، تشبه أصوات آليات الحفر ومعدات البناء، وقد حذروا حكومتهم من أنهم يسمعون هذه الأصوات يقيناً وليس خيالاً، وهي واقعٌ وليست وهماً، ووصلت بهم حالة الوهم والقلق إلى متابعة مكان بلاطة منزوعة من مكانها من أحد أرصفة المستوطنات، وقد سيج الأمن مكانها، ووفد إلى مكانها ضباطٌ كبارٌ ومسؤولون أمنيون وخبراء هندسيون كبار لمعاينة المكان ومعرفة سبب عدم وجود البلاطة في مكانها، وما إذا كانت قد انتزعت من فوق الأرض أم من تحتها.
العدو الإسرائيلي أحسن استغلال "زوبعة" الأنفاق التي أثار مستوطنوه مخاوفهم منها، وأشعروا حكومتهم بالتقصير فيها تجاههم، وأنهم يهملون شكواهم، ويستخفون بالخطر المحدق بهم، ولا يهتمون بمحاربة الأنفاق بما يكفي، وأنهم سكتوا طويلاً عنها حتى وصلت إلى بيوتهم، وتكاد تخترق أرض غرف نومهم، الأمر الذي يجعل من قدرة رجال المقاومة على الوصول إليهم كبيرة وسريعة.
استغلت مجموعاتٌ صهيونية عديدة التهديدات التي أطلقتها المقاومة، والتصريحات التي أدلى بها بعض مسؤوليها، والتي أكدوا فيها عن أن أنفاق المقاومة قد نجحت في الوصول إلى عمق الأرض المحتلة، وأنها قادرة على الوصول إلى المستوطنات الإسرائيلية، وأنهم سيفاجئون في أي حربٍ قادمةٍ بما يصدمهم، وغير ذلك من التصريحات التي استفزت الإسرائيليين ودعتهم إلى التعامل مع موضوع الأنفاق بجديةٍ ومسؤولية، وعدم الاستخفاف بها والانتظار دونما فعلٍ جادٍ ريثما تقع الحرب وتستخدمها المقاومة، ويزداد عددها، ويتحسن إعدادها ويتفاقم خطرها، وما انهيار بعضها إلا حافزاً على إعادة ترميمها وتحصينها بأقوى مما كانت عليه.
كان من نتيجة هذه الشكاوى أن قررت حكومة العدو تخصيص مبالغ كبيرة لحماية مستوطنات الغلاف، وتكليف وحداتٍ فنية مدربة من سلاح الهندسة في جيش العدو للبحث عن الأنفاق وتدميرها، في الوقت الذي قامت فيه الإدارة الأمريكية بتخصيص مبلغ مائتي مليون دولار لإجراء أبحاثٍ علميةٍ ودراسات ميدانيةٍ لمكافحة ظاهرة الأنفاق، والعمل على تدميرها، ووضع آلية علمية سرية للتنبؤ بها واستكشافها مبكراً. 
بلغت الميزانية التقديرية التي أعدتها قيادة أركان جيش العدو لمحاربة الأنفاق ثلاثة مليارات دولار، وهي ميزانية مقررة من قبل الحكومة الإسرائيلية، وقد تعهدت جهاتٌ عدة بتغطيتها منها الإدارة الأمريكية ودولٌ أوروبية عدة أبدت استعدادها لتقديم خدماتٍ لوجستية إلى جانب المساهمات المالية، خاصةً أن هذا المشروع يلزمه أبحاثٌ ودراساتٌ ونظريات وتجارب ومعدات وآليات، وهو ما قد يكون متوفراً لدى الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن أنه متاحٌ في الجيوش وفي القطاعات الهندسية العسكرية والمدنية، التي تستطيع أن تقدم من خلال علوم الجيولوجيا والطبوغرافيا والتصوير الفضائي الكثير من الخدمات.
كما أعلنت منظمات صهيونية عالمية المباشرة في جمع التبرعات والمساعدات للمباشرة في تنفيذ هذا المشروع، الذي يرون أنه ينقذ شعبهم من خطرٍ حقيقي داهمٌ، ويرون أن التهديد الذي تشكله الأنفاقُ تهديدٌ حقيقي لأمنهم وسلامة مستوطنيهم، وقد أعلنت قيادة أركان جيش العدو أن الميزانية المقترحة ليست نهائية، بل هي قابلة للزيادة، نظراً لأن عالم الأنفاق مجهولٌ بالنسبة لهم، وقد تجد معطياتٌ تفرض عليهم التعامل معها، خاصةً أن قوى المقاومة الفلسطينية قد أسست الأنفاق لتكون ذراعها الاستراتيجية الطولى في مواجهة القدرات العسكرية الضخمة للجيش الإسرائيلي.
لا يتطلع العدو الإسرائيلي من خلال هذا المشروع إلى هدم الأنفاق أو تفجيرها، أو الاكتفاء بمعرفتها ومراقبتها، أو إغلاقها ومنع استخدامها فقط، فهذه هي الخطة الظاهرة من مشروعه الكبير، ولكن مخططاته في هذا المشروع أكبر من مكافحة الأنفاق فقط، بل إن الخطة تنص على تحصين ملاجئ المستوطنين وتوسيعها، وربطها بطرقٍ جديدة تحت الأرض، تستطيع أن تقلهم بسرعة كبيرةٍ وبسريةٍ تامةٍ عن مناطق الخطر، وتوصلهم إلى مناطق آمنة نسبياً، فضلاً عن تحصين المستوطنات نفسها، بزيادة أعداد الحامية العسكرية لها، ومرافقة الحافلات وسيارات المدارس والجامعات، وتزويدهم بمهابط طائرات، وغير ذلك من وسائل الحماية والتحصين والنقل الآمن السريع، وهو ما يفسر ارتفاع الميزانية المخصصة لهذا المشروع.
كما أن المشروع في الجانب الاستخباري يقوم على جمع المعلومات والبيانات، ومعرفة عدد الأنفاق واتجاهاتها ومساراتها ومهامها، وعدد العاملين فيها أو المقيمين داخلها، وما تتميز به من تحصينات وتتمتع به من مزايا ومواصفات، وغيرها من المعلومات الهامة، الذي تكلف بها جهاز المخابرات الإسرائيلي، الذي يحاول استعادة نشاطه في قطاع غزة، بعد الحملات الأمنية الناجحة التي نفذها أمن المقاومة ضد العملاء الفلسطينيين والمتعاونين مع العدو الإسرائيلي بعلمٍ أو بجهالةٍ وقلة وعي، حيث أن العدو يسلك طرقاً عديدة للحصول على المعلومات التي يريدها، وليس بالضرورة أن يعتمد كلياً على العملاء والمتعاونين، بل يقوم إلى جانب جهودهم التي لا يستغني عنها، باستراق السمع والتنصت، والتصوير والمراقبة، وتحليل التصريحات ومتابعة الأخبار، وتفقد الغائبين وتحديد فترات غيابهم واتجاهات عملهم.
في المقابل وهو ما نحذر منه ونخشى، فإنه يوجد أصواتٌ هامسةٌ وفي الخفاء، بعيداً عن الإعلام وضجيجه، تطمئن المستوطنين، وتؤكد لهم أن الأنفاق تحت السيطرة، وأنه لا يوجد منها خطرٌ حقيقي، فهي في أغلبها باتت معروفة للجيش ومخابرات العدو، كما أن عيون بعضها معروفة ومرصودة، ولكن ليس من الحكمة الإعلان عن اكتشافها حالياً، أو تدميرها فور اكتشافها، فهذه الطريقة لن تمنع الفلسطينيين من المحاولة من جديد، والحفر في مناطق أخرى بعيداً عن مناطق الاشتباه، والأجدى من ذلك إفشالها وإحباط أي هجومٍ عبرها خلال أي مواجهاتٍ عسكرية، واستخدامها نفسها في مواجهة المقاومة الفلسطينية، واستغلال استخدامهم لها وعدم حذرهم منها في تفخيخها أو تسريب الغازات السامة إليها، أو تفجيرها وهم فيها، وعليه ينبغي الحذر والحيطة فهذا عدوٌ ماكرٌ محتال، وعلينا أن نتوقع منه كل شئ.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط