كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

''إحراج أمريكا''.. ممنوع !

''إحراج أمريكا''.. ممنوع !

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:41

كتب حسن عصفور/ بعد أن انتهت الرحلة المقدسية وانتقلت 'أم الرسائل' من مكانها بمقر الرئاسة الفلسطينية في مقاطعة رام الله، إلى أحد أدراج مكتب رأس الطغمة الحاكمة في تل أبيب، كان الاعتقاد أن تبدأ رحلة 'الاستعداد الوطني' للقادم السياسي ضمن الاتفاق الوطني العام، حيث تم تأجيل أو إيقاف الحركة السياسية حتى إيصال 'الرسالة العتيدة جدا'، ولذا وبعد الإرسال كان منطقيا أن تعود 'القيادة الفلسطينية القديمة' – أي بدون مشعل وشلح – لتنظر في كيفية العودة لتنفيذ 'الخطوات' التي تقررت سابقا، ضمن رؤية موحدة فلسطينية عربية، حتى أن قيادة حركتي 'حماس' و'الجهاد' سبق اطلاعهم عليها، ولم نسمع هناك معارضة جوهرية لها، كون الرؤية أو الخطوات تستند إلى الحراك السياسي نحو تعزيز الحضور الكياني الفلسطيني من خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها، واستثمار 'التوافق الوطني' الذي تم في لقاءات القاهرة الأخيرة حول 'المقاومة الشعبية' واعتبرت تلك من الخطوات النوعية الفلسطينية، قبل تحقيق المصالحة..

وفجأة عادت بعض الأصوات في الساحة الفلسطينية لتدخل الارتباك والعشوائية إلى المشهد السياسي من خلال حديثها عن 'تنسيق فلسطيني – أمريكي' حول التحرك القادم، وهناك من يقول بأن ذلك كان اتفاقا بين 'القيادتين' أن تبدأ 'رحلة تنسيق' بين واشنطن ورام الله، فيما هو قادم من 'خطوات'، تصريحات تعيدنا إلى نقطة الصفر أو 'مربع التيه السياسي'، خاصة أن التنسيق سيكون قائما على عدم القيام بأي خطوة أو عمل يمكن أن يلحق ضررا بمسيرة الانتخابات الأمريكية حيث يتطلع أوباما إلى الترشح دورة ثانية، مع وعود أن يكون التحرك بعد الفوز أكثر حيوية وقوة وتأثيرا لتحقيق 'أهداف فلسطينية' ..

كلام من يقرأه اليوم سيلعن في سره وربما يتجرأ البعض ويلعنها علانية من حالة وصل لها الوضع الفلسطيني، أن يستمر البعض من أصحاب القرار في رهان خائب ووهمي  اسمه تغيير الموقف الأمريكي دون أن يكون هناك ما يجبره على التغيير، قوة ملموسة، يريد البعض من أصحاب القرار أن يبيع 'الوهم' لألف مرة ومرة بخصوص موقف الإدارة الأمريكية ورئيسها، ولا تمل هذه الفئة من الكذب اللامحدود بأن الرئيس الأمريكي أوباما لو نجح سيكون أكثر 'حرية وتحررا' نحو تنفيذ ما سبق أن وعد القيادة الفلسطينية.. أكاذيب تكررت سنوات عدة من قادة عرب سبق لهم أن تفوهوا بها مع كل رئيس أمريكي، وكأن المسألة شخصية وليست مؤسسة ومصالح ومواقف مرتبطة بمفهوم عام..

فتح ملف 'التنسيق السياسي' مع الإدارة الأمريكية والحديث عنه مجددا يقود إلى نتيجة واحدة لا غيرها، 'إغلاق ملف الفعل السياسي الفلسطيني'، فأي خطوة فلسطينية من بين الخطوات التي سبق الاتفاق عليها لن تكون خطوة مواءمة لحركة الرئيس الأمريكي، فمثلا الذهاب إلى الأمم المتحدة وعرض مسألة قبول فلسطين كدولة عضو مراقب، ستكون خطوة ضارة بموقف الرئيس الأمريكي في مرحلة الانتخابات لأن تل أبيب لن ترضى عنها، ووفقا لنظرية ما يردده البعض أن هناك قوة تأثير للوبي يهودي صهيوني على مسار الانتخابات، فذلك يعني أن الخطوة الفلسطينية لا تتفق و'خدمة أوباما' ولذا سيرى 'فريق التنسيق السياسي' مع أمريكا أن لا ضرورة لها في هذه المرحلة ويمكن تأجيلها لما بعد الانتخابات، ولم السرعة والتسرع..!

وسينطبق الأمر على أي خطوة أو سلوك في منظمات الأمم المتحدة الفرعية، بل هي أكثر حساسية وإحراجا للسيد الأمريكي، كون فلسطين يمكنها أن تحقق عضوية كاملة في 15 منظمة فرعية تابعة للأمم المتحدة، تخيلوا لو أن فلسطين تصبح عضوا كامل العضوية بها، مدى الكسب السياسي التاريخي للقضية الفلسطينية، ولكن لأن ذلك لا يستقيم ورغبة البعض الفلسطيني في تسهيل طريق أوباما للبيت الأبيض، فسيكون التأجيل أيضا من نصيب تلك الخطوات الـ15..

وبالتأكيد أن التفكير في هذه 'الأيام الحرجة جدا' كيف يتم تقديم 'الخدمة' للصديق الصدوق أبو حسين أوباما، فأي حديث أو كلام عن المقاومة الشعبية أو المدنية أو التصعيد السياسي سيكون 'جريمة' ستلحق الضرر الكبير بـ'المصلحة العليا' للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية..أليس انتخاب 'أبو حسين' مكسبا تاريخيا .. ألا تتذكرون الرقصات الشعبية والفرح غير الطبيعي في مدن فلسطينية وسهرات حضرها قنصل أمريكا العام في مقاه بمدينة رام الله بعد إعلان فوز 'أبو حسين' ..لذا لا تفكروا بأي شكل من أشكال 'التنكيد' على رحلة البقاء في البيت الأبيض.. فكروا بكل الخطوات ولكن شرط أ لا تكون 'إزعاجا' للرئيس الحبيب.. فكروا بخطوات تبدو 'ثورية جدا'  لكنها لا تؤدي إلى صدام مباشر وعلني مع أمريكا..اذهبوا إلى جنيف  وابحثوا في أوراق اتفاقيتها الرابعة عن 'مسؤولية دولة الاحتلال' ، أي خطوة لا تكون نتيجتها تصويتا مباشرا يضع 'الصديقة جدا' أمريكا في موقف حرج.. ولا تفكروا بالتأكيد في الضغط على ضرورة الإسراع بإرسال لجنة تقصي الحقائق عن النشاط الاستيطاني.. القرار معنا يتم تنفيذه حسب الطلب..

'إحراج أمريكا ممنوع' .. كونه يضر ضررا بالغا بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني..تلك هي حال لسان عشاق واشنطن.. لا عمل ولا فعل دون رضا أمريكي.. لينتظر الشعب الفلسطيني.. وليصبر أليس الصبر مفتاح الفرج..!!

ملاحظة: ملك إسبانيا قدم اعتذارا علنيا لشعبه عن سفرة واحدة بسبب الأزمة الاقتصادية.. يا ريته يجيي في بلادنا ويشوف.. لكن احترام الأمم من احترام قادتها لشعوبها..

تنويه خاص: موقف الأزهر الشريف من تحريم زيارة القدس ما دامت محتلة سيربك كثيرا موقف قادة السلطة وشيوخها..

تاريخ : 19/4/2012م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط