كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحزاب سياسية وراء الباب منسية

أحزاب سياسية وراء الباب منسية

تاريخ النشر: 2024-08-19 | 13:29

منها مَن وصلت لرئاسة الحكومة كالحالية ، ومنها منذ تأسيسها وهي مجرَّد دُمْيَة ، يلعب بوجودها أطفال النظام من أجل غاية ، يكبرون معها فتصبح مجرَّدة من فحواها كديكور تتباها به أغرب ديمقراطية حزبية محلية ، ومنها المحترمة السائرة على مبادئها المحصنة عبر مراحل احتياطا من كل سوء نية ، ومنها المجمعة مؤسساتها الصورية في شخص أمين عام يرى الحزب بقرة حلوب تزوده بالعيش على قفا ميزانية وزارة الداخلية من جراء ما يقسمه على شهور السنة من دعم عمومي على رواتب شهرية شخصية ، فهو الأمين العام والمؤتمر الوطني والمجلس الوطني والمكتب السياسي وكل المنظمات الموازية ، من هذه العاهة هناك أكثر من واحد نزولا لعيونهم العسلية ، تتجاوز وزارة الداخلية عيوبهم المسجلة عندها بالحجج والدلائل الكافية ، لكنها لا تحرك ساكنا مؤجلة الفاعل ( ربما) ليوم موعود لا شك في وصوله لتطبيق التصدي المشروع لمثل الانحرافات بالوسائل القانونية . هناك أحزاب واثقة من عملها كمؤطرة مؤهلة للمواطنين عامة فاتحة أبوابها لاستقبال طالبي العضوية ، ومنها غالقة هذه الأبواب محافظة على المنتسبين اليها من سنين تقضي بهم متطلبات المرحلة الانتخابية . فسيفساء من شبه أحزاب الغرض منها التشويش على الساحة الحزبية ، الحقيقية القائمة مع ذلك بواجباتها المنصوص على فقراتها في قانون الأحزاب السياسية الوطنية ، بالتأكيد هناك من يطالي باصلاح هذا المحور المرتبط أساسا بتسيير الشأن العام الو طني الذي صراحة علقت به طفيليات أضحت بما عمرَّت دون فائدة تذكر اللهم تحقيق إبعاد الشعب في مجمله عن الثقة فيها الجزئية أو الكلية ، مهما اتخذت من وسائل الظهور بعقد مؤتمرات لا أساس لها من الشروط القانونية ولو في الخد الأدنى البعيد عن السياسة السفسطائية . هذا لا يعنى أن الحقل ميؤوس منه ، إذ هناك من الأطر أكانوا من النساء أو الرجال على قدر من الكفاءة يساهمون من خلال انتسابهم لبعض الأحزاب في تنشيط ما يجب تنشيطه وفي هذه المرحلة والمغرب يحيا تحديات المفروض أن يواجهها بالعناصر المطلوبة ومنها الحزبية . من هؤلاء الأطر تنصلنا بالأستاذ معاد فاروق منسق إقليم (محافظة) سطات لإجراء الحوار التالي :
سؤال مصطفى منيغ : لما الانتساب الحزبي ولما اختيارك تحديدًا حزب الأمل؟ بماذا يمتاز هذا الحزب عن الآخرين؟
جواب المنسق الإقليمي : إن الاشتغال في الحقل السياسي من حيث الممارسة لا يمكن أن يكون بمعزل عن الانتماء والانخراط في تنظيم يضمن توافق القناعات الخاصة والعامة، وعليه فالانتساب الحزبي بالنسبة لي لم يكن خيارًا عشوائيًا، بل هو نتاج اقتناع راسخ بأن العمل السياسي المنظم هو السبيل الأنجع لخدمة الصالح العام والمساهمة في تطوير المجتمع، إذ من خلال الانتساب لحزب سياسي، يصبح من الممكن تحويل الأفكار والرؤى إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، وهو ما يتيح للفرد أن يكون جزءًا من عملية التغيير بدلًا من أن يكون مجرد مراقب للأحداث. ومن خلال اهتمامي وتتبعي للمشهد السياسي المغربي والقيام بجرد دقيق لمختلف الأحزاب السياسية والاطلاع على أهدافها وبرامجها الحزبية المتشابهة أغلبها، وجدت اختلافا في حزب الأمل على وجه التحديد على مستوى التوجه العام لأنه يتوافق مع قيمي ومبادئي، حيث يمتاز الحزب بالتزامه اللامشروط في العديد من المحاور المهتمة بقضايا العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وتعزيز الشفافية في العمل الحكومي، وما يميز أيضا حزب الأمل عن الأحزاب الأخرى هو تركيزه الكبير على دعم فئة الشباب رغبة منه في إعطاءهم حيز كبير من الاهتمام والعمل على تمكينهم من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية، كما أن الحزب يمكن أن يساهم في إعادة الثقة للمواطن المغربي من خلال اعتماد شعار: المصداقية أساسيا، مع العلم أن هذا المعطى تنادي بها كل الأحزاب في حملاتها الانتخابية وشعاراتها، ولكن بالنسبة لحزب الأمل يهتم بالمصداقية من حيث العمق الدلالي سعيا في ترسيخ المصداقية كسلوك حضاري من أجل إقلاع حقيقي وكذا بناء مجتمع تسوده كل القيم النبيلة، كما أن الحزب يضع أهمية قصوى على الابتكار في الحلول السياسية والاجتماعية، وعلى الإصغاء لمشاكل المواطنين والعمل على حلها بطريقة شفافة وفعالة، إضافة إلى المرجعية الايديولوجية المتبنية لنسق حداثي ليبرالي وسطي اجتماعي وعمله على دعم المملكة الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية، وكذا تعزيز الاختيار الديمقراطي وفق مرجعيات المملكة واحترام مقدساتها وتوابثها، ثم لا أنس الفلسفة الحكيمة التي يعتمدها الأمين العام السيد محمد باني ولد بركة من حيث التواضع والمسؤولية وإيمانه القوي بالطاقات والتحفيز والدعم المعنوي وتوسيع مساحة التواصل والتفاعل الإيجابي مع المنتسبين للحزب مما أعطاني شحنة قوية للانخراط كليا فيه عن قناعة واقتناع والعمل على بلورة كل الأفكار التي من شأنها المساهمة في تحقيق الإشعاع والتقدم وتواجد الحزب في الصفوف الأمامية وبصفة مشرفة في المشهد السياسي المغربي.
سؤال مصطفى منيغ : أهناك برنامج للحزب تناضلون من أجل تحقيقه؟ إن كان هناك، ما هي خطوطه العريضة؟
جواب المنسق الإقليمي : صحيح أن حزب الأمل ليس من الأحزاب الأكثر تواجدا وطنيا أو تمثيلية في البرلمان ولكنه يسعى جاهدا لصنع موقع متميز في المشهد السياسي بفضل مناضليه الأوفياء وبكل تأكيد، لديه برنامج طموح وواقعي نسعى جاهدين لتحقيقه. هذا البرنامج يتناول قضايا محورية تهم المجتمع المغربي بأسره، وينطلق من رؤية شاملة لتطوير البلاد على المدى الطويل ومن بين الخطوط العريضة لهذا البرنامج: 1/ العدالة الاجتماعية: نعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية من خلال تحسين ظروف المعيشة لكافة فئات المجتمع، خاصة الفئات المهمشة. نركز على خلق فرص عمل مستدامة، وتوفير التعليم والرعاية الصحية للجميع، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا. 2/ الحكامة الرشيدة: نؤمن بأن الشفافية والمساءلة هي أساس العمل الحكومي الفعال. لذلك، نسعى إلى تعزيز آليات المراقبة والتقييم، وتفعيل دور مؤسسات الرقابة لتضمن نزاهة وفعالية السياسات العامة. 3/ التنمية المحلية والمستدامة: نحن ملتزمون بتقوية دور الجماعات الترابية عبر تمكينها من الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع تنموية تخدم سكانها، كما شجع على اعتماد مشاريع تنموية محلية ومجالية تستجيب لحاجيات كل منطقة، مع توفير الدعم الفني والتقني واللوجيستيكي والمالي اللازمين لهذه المشاريع التنموية. 4/ لشباب والمشاركة السياسية: نضع الشباب في قلب اهتماماتنا، ونعمل على خلق برامج تدريبية وتكوينية تهدف إلى تعزيز قدراتهم القيادية وإشراكهم بفعالية في الحياة السياسية. نؤمن أن تمكين الشباب هو مفتاح المستقبل. 5/ مواكبة قضايا المرأة : الاهتمام بمختلف الانشغالات النسائية على مستويات عدة: *المستوى السياسي: الرفع من عدد النساء في مواقع القرار والمسؤولية داخل المؤسسات التمثيلية وكذا تفعيل التمييز الايجابي وإدماج مقاربة النوع. *المستوى الاقتصادي: العمل على إلغاء كل الفوارق بين المرأة والرجل في الأجور. *المستوى الاجتماعي: محاربة العنف ضد النساء ونبذ كل أشكال التمييز. 6/ العناية بقضايا العالم القروي : الاهتمام من حيث برامج ومشاريع تعنى بتوفير البنيات التحتية والمسالك والطرقات والكهربة القروية وقطاع الماء والصحة.
سؤال مصطفى منيغ : كيف تنظرون إلى العمل السياسي الحزبي المغربي مستقبلا وهل لكم رؤية في الموضوع؟
جواب المنسق الإقليمي : كما هو معلوم أن المغرب منذ الاستقلال اختار تبني التعددية السياسية كأساس لكل بناء ديمقراطي وأن مسلسل الديمقراطية بالمغرب تساهم فيه الدولة والأحزاب على حد سواء، هذه الأخيرة التي من المفروض أن تنهج القطيعة مع “المشروعية التاريخية” من خلال صناعة الزعماء السياسيين المتشبثين بكراسيهم القيادية والمؤمنين بقدسية قراراتهم والرافضين لكل انتقاد أو معارضة، الشيء الذي يساهم تأخير الانتقال الديمقراطي، الذي استنزفت فيه الأحزاب زمنها السياسي ومكتسباتها النضالية منذ حكومة التناوب والحكومات المتعاقبة. وفي نظري الشخصي، مستقبل العمل السياسي الحزبي في المغرب رهين لتفعيل المقتضيات الدستورية من خلال بتجديد على عدة مستويات. أولًا، ينبغي التركيز على بناء الثقة بين الأحزاب السياسية والمواطنين. هذه الثقة لن تتحقق إلا إذا كانت الأحزاب قادرة على تقديم خطاب سياسي صادق، واقعي، وملامس لتطلعات المواطن الذي يلعب دورا مهما في اللعبة السياسية وتحديد معالمها من خلال قدرته على التأثير في الخريطة السياسية، لذا بات من الضروري على الأحزاب تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة بالممارسة السياسية وكذا أجرأة العديد من التوصيات والملاحظات والتوجيهات الواردة في الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الموجهة في إطار تقييم أداء الأحزاب، التي يجب عليها أيضا العمل على تجديد هياكلها التنظيمية وإتاحة المجال أمام الشباب والنساء للمشاركة الفعالة وتعزيز مكانتها من خلال مواقع ومسؤوليات للمساهمة في صنع القرار ، كما أن مستقبل العمل السياسي يعتمد على قدرة الأحزاب على التكيف مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى مدى قدرتها على الابتكار في طرح الحلول والسياسات. وفي هذا السياق تبقى رؤيتي للعمل الحزبي المستقبلي تتمثل بالأساس في تعزيز الشراكة بين مختلف الفاعلين والفرقاء السياسيين والاجتماعيين، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص، لخلق منظومة متكاملة تعمل من أجل التنمية الشاملة، كما أرى أهمية كبيرة في تعزيز ثقافة الحوار المتبادل والتواصل المستمر بين الأحزاب والمواطنين، لضمان أن تكون البرامج السياسية نابعة من احتياجات حقيقية، وليست مجرد شعارات انتخابية. وأخيرًا، أعتقد أن النجاح في المستقبل يعتمد على مدى قدرة الأحزاب على الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية لتحسين أدائها وتوسيع قاعدة مشاركتها، فالتحول الرقمي يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في تقريب المواطن من العمل السياسي، وتوفير قنوات جديدة للتواصل من أجل المشاركة الفعلية في الحياة السياسية. في الختام، أشكر لكم هذه الفرصة الثمينة للتعبير عن رؤيتي وآرائي. تقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط