كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أحزاب مُسَخَّرَة لحساب مَسْخًرًة

أحزاب مُسَخَّرَة لحساب مَسْخًرًة

تاريخ النشر: 2026-04-11 | 11:53

ليس بالغريب ، ما يُقال عن المغرب ، هدوءٌ مثالي لشعب عظيم طَيِّب ، وصبرٌ جليل يعم المراتب ، مَن كان منها لتدبير المصائب ، أو لتغطية المحن والمآسي قريب ، صبرٌ صَبٌور لا صَبْرَ فوق صَبْرِهِ يحيِّر العدو قبل الحبيب ، في أفواه النُقَّادِ لنوايا التفاؤلِ ساكِب ، رغم قساوة مَن جعلوه كذلك لعنادِهم غالِب ، ولتماديهم المُطلق لسائل التَحَكُّمِ في الأعصاب شارِب ، الأقربون منهم للمعاصي ليسوا كمن عن الهروب بهارب ، مادام للضمير الميت فيهم قوة الاستمرار في النهب الناهب ، عن جرمه مهما أُحِيط عِلماَ غير تائب أصحابه يُغرُّون اعتباراَ لثقافة سياسة لإقحام أنفسهم داخلها بالمهذِّبين عنوة أكثر من التهذيب ، في زاوية المتطفلين على واقعها الخَصْب الخصيب ، إن مُورِسَت بواسطة عقولٍ تُفرِّق بين الشارع والزقاق والدُّرَيِّب ، عند قيادتها مَرْكَبَاتٍ كُلٌ مكشوف أمامها ما عدا السراب في خيال منعدمي التمييز متسرِّب ، ويحرقون حتى ظواهر القيم بتفريش بساط النفاق المُحاك بخيوط العتاب ، بعلة التحايل والافتراء المُحرَّم ومفضوح المُصطنَع من الأكاذيب ، ليحظوا مراتٍ بنفس النفوذ المُلاَصِقِ بذات المناصب ، المنطلق منها الأمر والنَّهي وما بينهما خلف الكواليس المحروسة مِن جوانب الجوانب ، وكل إعفاء من صعوبة الأول يقابله تمن مُريب ، وأما تمكين غير المُستحق سعره يقارب المَربوح من اليانصيب .
.. هناك مِن الأوفياء الصلحاء الأفاضل ما يجعل الحياة البسيطة العادية القانعة بالموجود في هذا البلد ممكِنَة ، لكن بشروط لا يد لهم فيها ، ما داموا في عزلة يحترمون مِن خلالها أنفسهم ، راجين النجاة مما يعكر سمعتهم ، إن رفضوا الانصياع لما تلزمه بعض الظروف ، القاصدة التحكُّم في حاملي البطاقات الوطنية مهما كانوا وكيفما كانوا ، وتلك عوائد لنظامٍ همه الاستقرار على تقبُّل سياسة عامة تفرض ما جاء على هواه كفرضٍ مَفْروض ، وتتوعَّد مَن ميلهم لما يميلون إليه مرفوض ، ليس انضباطاَ لمعايير التقدم والنماء المتحضر ، بل حُكماَ لا يُناقَش مبنياَ عن معطيات مكتسبة ، محلية كانت أو مستوردة ، تُوهم "السادة" أن بعض المغاربة إن تُرِكَ لهم المجال يستطيعون تنظيف الأحوال ، من شوائب الخلل ، بما قد يعرِّض طبقة معينة يُنظَر إليها رافعة قاعدة الاستمرارية على نهج يساير متطلبات حاضر وإن كان غير عابئ بتطورات المستقبل مهما كان المجال . لا يهم "السادة" إن كانت مثل المعطيات الطارقة ألبابهم صحيحة أو باطلة ، بل القيام بواجب يستبقون به ما يحسبونه واقعاَ وإن كان مجرَّد وهم يحركون به أسباب صرف أموال طائلة على وسائل يحسبونها قادرة على طمس أي لَمْلَمَة مشكوك في نيتها ، على هؤلاء "السادة" التيقُّن أن الشعبَ المغربي قادرٌ على حماية نفسه ومِن زمان ، وأقدر على تحقيق المعجزات دون الاعتماد على سلاح ما ، فله الأيمان العميق أن تشبثه بتعاليم القرآن الكريم والتمسك بسنة النبي العظيم جاعل لكل غاية نبيلة شريفة مشروعة محرجاَ يسجِّله التاريخ منارة مجد مغربي يضيء طريق الخير للإنسانية جمعاء ، والمسيرة الخضراء التي أعادت للمغرب الصحراء خير مثال على ذلك . 
... من الممكن تحقيق مؤسسات دستورية رافعة لقاعدة المغرب الحر ، المُتخطِّي النماء المألوف عند الدول المبتدئة في إعطاء كيانها سمة التطور الحقيقي الخالي من تقليد ما أكل عليه الدهر وشرب من أجل إرضاء مجموعة نقط حروفها الثلاث ، إحداها تميز الجيم عن نفس شكل الحاء والخاء دون المضمون ، ونقطتين تؤكدان أنوثة التاء أكانت مربوطة محبوسة مقيدة أو مفتوحة على جميع الاحتمالات ، مجموعة تعدُّ فرعاَ يجوز فيه كفحوَى الكِبَر كالصِّغَر ، بغير أغلبية تُذكَر ، موحَّدة على الجمع الانفرادي لما هو تابع أصلا وفصلا للجماعة الممثلة لكل الشعب ، ويُعَدُّ الخروج منها مفهوماَ ومعنى التنكر عن دراية يتبعها عناد ، أو جهل يتجاهل التعرُّف عن قصد ، لهيكلة دولة وأمة كعملة بوجهين لإثبات الوجود تحرراَ من كل قيود ، وهيبة ناقلة الجوهر لما ظَهَر حفاظا على الموروث وفق منطق الأخذ بتاريخ الأشراف الجدود وجغرافية ما رسموها بطهارة عرقهم كحدود . 
... ما يتطلب حاليا وضع اليد على مكامن أضرار قد يراها مَن يراها سطحية ، لكنها بتوالي الأعوام السالفة أضحت غائرة بتتبع طبقات إهمالها مناسبة بعد أخرى ، الآن لمصارحة مَن يعلمون بها جملة وتفصيلا يكون بمثابة دق ناقوس الانتباه ، أن المقبل يقظة جماهيرية حاملة راية الوعي قادرة على تنظيف الساحة الحزبية لفسح المجال لأحزاب ناشدة حقها في التأطير السياسي ضمن جو يشمله التطهير من أحزاب لم يعد لها مكان ، بعد فشل متوالي صاحبها منذ زمان ، ليس فيها غير أمناء عاملين وبغض كراسي فارغة لا تتزحزح عن أضيق مكان ، في الأغلب مجهول العنوان ، بعضها لا تستحق حتى الذكر لموقعها جد المتأخر في القائمة ، لكنها بالاستفادة من نفس القانون داخل مستنقع التحايل عليه عائمة ، كأنها تأسست عنوة لتظل على نفس المنوال هائمة ، فوائدها تتجلى لدى مهندسي السياسة العامة المكلفين بالإبقاء على تصميمها الأوَلِيِّ كعاهة دائمة ، مغروسة وسط الساحة الحزبية كنبتة سقيها الدَّعم المادي ووظيفتها في ذات المجال التزاحم على الطاعة العمياء الصارمة ، لما هو صادر رسمي (أو دونه) عن نفس الدوائر الموصوفة عندها بالكريمة ، ما دام العطاء السخي في السياسة المتضمنة التأثيرات المتجاوَزة فرعه الخفي إطالة عمر تلك الأحزاب مقيمة ، ولو بدون مقرات متسكِّعة بعضها عبر مقاهي لعقد اجتماعات مثيرة على هوَى مظهرها المضحك ذي الأبعاد بالاستهتار مسمومة ، تُقابَل أحيانا بطلبات المساءلة الحاسمة ، مِن طرف مسجلي تجاوزات تلك المشبِّهة نفسها بالأحزاب لقضاء مآرب بَعْضٍ اعتقدوا أنهم خارج تقديمِ عَسيرْ الحسابْ في مراحل إنشاء الله قادمة . 
... القصدُ واضحٌ إن تُرِكَت تلك الأحزاب المذكورة ، للمشاركة في تحِين نفس المُحَيَّن لحال ماضي مسلَّط عليه بفن الزخرفة المعروف بها مغرب بعض "السادة" المتحملين مهما تغيَّرَت أسماؤهم عبر مناسبات (تحت غطاء التجديد) بالضحك على بعض المغاربة المسجلين في القوائم الانتخابية وليس خارجها ، مرحَّلين عبر شبكات محلية تخرجت من خبرة ممارسة المطلوب منها بميزات تتصدر قمة الوقاحة السياسية بتوجيه مَن هم أدرى بتوجيههم لأسباب سنأتي على تبيانها مستقبلا بحول الله حتى نعطي لتفاصيل الموضوع نكهته الحقيقة للتأكيد بها أن الساحة السياسية المغربية الحزبية المطلعة في الأساس على تكوين لمؤسسات الدستورية ستبقى كما كانت وكما ستكون ما لم تقع معجزة تحرير هذا البلد من زمرة لها الكلمة الأولى والأخيرة لاستغلال ما تجتهد للإبقاء على استغلاله مهما كانت أشكال الوسائل يظل مضمونها واحد .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط